أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - يسرى الجبوري - إنصهار قلب














المزيد.....

إنصهار قلب


يسرى الجبوري

الحوار المتمدن-العدد: 5755 - 2018 / 1 / 12 - 21:15
المحور: الادب والفن
    


يوماً واحداً مِنْ البَعادِ عَنْك
كانَ أشبَهُ بـ يومِ القِّيامَة
لا أدري إنْ كُنتُ سـ أقوى على إحتِمالِ
لَظى اليوم الثَّاني
أمْ أنَّ سَعيرَهُ سـ يصهَرُني تماماً ؟

_________________________

تَخَيّل حالَ مُشَرّدٍ هائِمٍ
في الطُّرقات
بـ لا مأوىً يَردُّ عنهُ سِياطَ يناير التَّي
تجلِدُ جَسَدَهُ الهَّزيل
يلوذُ بـ أحدِ أعمِدةِ الكهرُباء
يلتَصِقُ بِه
فـ لا يَزِدهُ ذلكَ إلا درجةَ
إنجِمادٍ أعلى
هذا هو حالي بـ الضَّبطِ
بـ دونِك

_________________________

إتّخِذني حِبراً لـ قَلَمِك
وكُلمّا داهمَكَ إشتِياقٌ لـ طيّفي
إنزُفني شوقاً على أوراق اللّهفة
وأرسُمني حُبّاً عُذرِياً في قلبٍ أحمر
ولكن حذارِ
أنْ تُمزَّقهُ بـ سَهْامِ هَجرِكَ ثانيةً

_________________________

كُلمّا نَظرتُ الى عيّنيّك
شَعرتُ بـ رضا أمّي عنّي
فـ لـ طالما
كانت تدعو لي قائلةً :
رَزَقَكِ اللهُ جَنّةً تَضُمّكِ
بيّن عُيونِها
_________________________

ثلاثةَ أيامٍ بـ لياليها
من البُكاء المتواصل
أظنّه سببٌ كافٍ لـ يقول الطَّبيب
أنّ لديَّ إلتِهابٌ حاد
في القرنِيّة
هذا فيما يخصُّ عينايَّ فـ حَسْبّ
لكَ أنْ تتخَيَّل
باقي الإلتِهاباتِ التَّي
أصابَتني كُلّي في بَعدَك
حتّى غَدَوتُ
عبارةً عَنْ كُتلَةٍ مُلتَهِبة

_________________________

كُنْتُ عَمياءَ عَنْ العَّالمين
حتّى رزقني الله عيّنيّكَ الجَّميلتيّن
وأبصَرتُ النَّورَ الرَّبّانيّ من خلالهما
فـ أدرَكتُ حينها
معنى أن يدخُلَ الإنسانُ الجنّة

_________________________

لَمْ أعي بَعْد
فِكرَةَ أنّنا إفترَقنا
ولَنْ تتَشابَكَ بَعْدَ اليَّومِ أيّدينا
لا أدري كانَ ذَنبُّ مَنْ فينا
لكنّي أكيدةٌ لا دَخْلَ لنا بـ المُّسببّات
بَلْ هيَ بـ فِعْلِ المُّحيطينَ بـ كِلَيّنا
لَمْ أعي بَعْد أنّنا لَنْ نلتقي
وأنَّ جِدارَ بِرلين الحَّاجِز
أُقيمَ لهُ شبيهاً هنا
بيّن مدينَتيّنا

_________________________

وكأنَّ هُناكَ أيادٍ خفيّةٍ
تُرفَعُ الى السَّماءِ بـ ضراعةٍ
وخُشوع
مُكثِّفَةً الدُّعاءَ بـ فِراقِنا
عَجَباً !!
كيّفَ إستجابَ اللهُ دُعاءَها بـ الشِّرِ
وأنا التَّي ما فَتُرتُ لحظةً
عَنْ تقديمِ قرابين شكرهِ سبحانه
كونَه وهبَني إيّاكَ
بَعدَ عناءِ إنتظار

_________________________

لا تَسَلْ
عَنْ ما أشعُرُ بِه فـ شعوري الآنَ
كـ دَهشَةِ سَقفِ منزِلٍ
لحظةَ تهاوَت جميعَ جُدرانهِ
لَمْ يستوعِب بَعد
إنّهُ أضحى
وحيداً بـ لا أركانٍ تحمِلُه
فـ ما كانَ مِنهُ إلا
أنْ سَقَطَ مُكِبّاً على وجههِ
مُحتَضِناً
أغلى الذِّكريات

_________________________

أوَ تشعُرُ بِيَ الآن !!
أ تُحِسُّ بـ مرارةِ حُزنِي
أوَ تشعُرُ بـ سَخِيِّ الدَّمعِ وحرارتهِ
على وَجَنِي !!
أنا هيكل متخشب بـ لا روح
هذا هو شعوري
بِلاك



#يسرى_الجبوري (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- إبتسامة القدر
- ليتك قضية
- رائحة الموت
- الغياب
- شلال ثائر
- هُنا ترقُدُ يُسراك
- أطياف يقتلها التلاشي
- حَيّرى
- الأحمر القاني
- ضمّةُ إعتراف
- قارعة الشوق
- دعوة ل تناول الشاي
- جليد الكلمات
- صداع الإشتياق
- أنصاف الرجال
- من وحي البراءة
- قيصري الآسر
- هبة الله
- معك
- دعني أتنفس حرفا


المزيد.....




- وفاة الفنانة الفرنسية الإيرانية مرجان ساترابي صاحبة -برسيبول ...
- مغامرات، رعب وعودة أيقونات الطفولة.. أفلام ضخمة تُشعل شباك ا ...
- رواية التخشبوش للكاتبة د. نعيمة عبد الجواد
- أخبار الفنون البصرية حول العالم: يونيو 2026 السينما والتقني ...
- رحيل مارجان ساترابي الفنانة التي كسرت الصور النمطية عن إيران ...
- لماذا ندفع المال لنشعر بالفزع؟.. خريطة لأبرز أنواع الرعب في ...
- فيلم -برشامة- يفتح سجالاً محتدماً في مصر بين حرية الفن والثو ...
- المثقف العربي في مواجهة -الترند-: هل فقدت النخبة سلطة التأثي ...
- وفاة الفنانة الفرنسية الإيرانية مرجان ساترابي عن عمر ناهز 56 ...
- وفاة الفنانة الفرنسية الإيرانية مارجان ساترابي مؤلفة رواية - ...


المزيد.....

- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - يسرى الجبوري - إنصهار قلب