أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - يسرى الجبوري - الأحمر القاني














المزيد.....

الأحمر القاني


يسرى الجبوري

الحوار المتمدن-العدد: 5715 - 2017 / 12 / 1 - 00:40
المحور: الادب والفن
    


" همسة زوجةُ شهيد "

وحينَ سألتني
ابنتي عنك ياشهيدي
مزَّقتْ أوصالي بـ قولها :
أمّي ....
قيلَ لي إنَّ بابا شهيد
قُلتُ لهم : لا
إنَّ بابا مُسافِر
فـ هل الشَّهيدُ مُسافِرٌ ياأمّي ؟
وهل يُمكِنُهُ قَطْعَ إستِشهادِهِ ويعود
لـ يلعب معي؟
..........
شهيدي
أ سَمِعْتَ ما قالتهُ أميرتُنا الصَّغيرة ؟
قُلْ لي بِمَ أجيبُها
على سؤالٍ أدمى قلبي
كيّفَ أخبِرُها بـ أنَّ الشُّهداءُ لا يعودون
وبـ أنّكَ مِتَّ مرخّصاً الرُّوحَ
فداءً لـ جدائلِ الحرائر
وثرى عراقُنا الطاهر
قُلْ لي كيّفَ أخبِرُها
أنَّ روحكَ فارقتكَ لكنّها لَمْ تُفارِقني
قُلْ لي كيّفَ أقنِعُ نفسي اولاً
بـ فكرةِ عدمِ وجودِك ؟
وانا حتّى اللحظة
عينايَّ مُعلقتانِ على الحائِط
بَدلَ السَّاعة
تَعدّانِ الوقت بـ قلقٍ واصِبْ
حتّى اللحظة
شاخصةُ البَّصَرِ الى الباب
أرقبُ دقَّتَك المعهودة
حتّى اللحظة ياشهيدي
أذنايّ تسترقّانِ وقعَ خُطى الطَّريق
وما مِنْ أثرٍ لـ صوتِ خُطاك
لـ الآنِ أجالسُ وحدتي
في منزِلنا الكئيب واسامِرُ الليّل
وأروي لهُ حكاياتٍ عَنْك
عن شجاعتِك
عن مآثِرِك
عن سرَيان حُبِّ الوطن في عروقِك
وعن تلكَ المرأة
التَّي صادفتُها يوماً فـ قالت لي :
أحبّيهِ عراقيّاً
يصونُكِ كـ ما يصونُ أرضَه
عن وعدِكَ لي
بـ أنّكَ لَنْ تترُكني الأ موتاً في سبيلي
بـ أنّكّ لَنْ تعودَ من سُوحِ الوَّغى
إلا وانتَ مُشرئب الصَّدرِ مُنتصراً
والأرضُ مُحرّرةً
أو شهيداً مُخضّباً بـ الأحمَرِ القانيّ
أيا حُراً
أوفى بـ وعدِه
مؤمنةٌ ياشهيدي وأهديّتُك لـ الوطن
بـ كُلِّ ما لـ الحُبِّ مِنْ حُبّ
نَمْ هانئاً قريرَ العيّن
في جنّتِك



#يسرى_الجبوري (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ضمّةُ إعتراف
- قارعة الشوق
- دعوة ل تناول الشاي
- جليد الكلمات
- صداع الإشتياق
- أنصاف الرجال
- من وحي البراءة
- قيصري الآسر
- هبة الله
- معك
- دعني أتنفس حرفا
- المشتاق
- حلقات مفقودة
- الشتاء
- إحتدام المشاعر
- قمران مغريان
- أيّّها الفاتِنُ الجَريء
- فلسطين
- عبوة حب
- البرزخ


المزيد.....




- توقعوا موتها ونصحوها بالعمل في مخبز بدلا من التمثيل.. كيف أص ...
- حلم الحج والمنفى الفلسطيني في أول اختيارات مهرجان روتردام ال ...
- -أرض اللبان- ينقل حكاية التراث العُماني إلى جمهور سانت بطرسب ...
- باولو فونسيكا يقترب من تولي القيادة الفنية لنادي سبورتينغ لش ...
- -بطاقة بوشكين- تحقق للمكتبات الروسية مبيعات تتجاوز مليار روب ...
- في الذكرى الثالثة لعملية طوفان الأقصى: ثقافة المقاومة والأسئ ...
- آرسنال أرتيتا.. تحول استراتيجي يجمع بين الأناقة الفنية والصل ...
- صفحة من مصحف بغدادي نادر من القرن الرابع عشر في مزاد بلندن
- إصابة المخرج الأميركي مايكل مان بطلق ناري من طريق الخطأ
- جواز سفر عماني في مشهد للشعوذة يثير الجدل.. وسعيد الماروق يع ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - يسرى الجبوري - الأحمر القاني