أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - يسرى الجبوري - إحتدام المشاعر














المزيد.....

إحتدام المشاعر


يسرى الجبوري

الحوار المتمدن-العدد: 5634 - 2017 / 9 / 8 - 19:29
المحور: الادب والفن
    


آخرِ الأيام
دائماً تكونُ حزينةً كئيبةً مُمِلةً طويلة
وعقاربُ السَّاعة عاجزةٌ مُصابةٌ بـ الشّلل
لكن سُرعان َما إنقضى الصيّف
وأتى الخريفُ على عَجَل
فـ أحتَرتُ في خُطاي
أيّنَ أخطو بـ لا أمل
ليسَ بـِ جديدٍ عليّ
فـ قد ِ إعتدتُ على أنْ
أحتار ، أرتقِب ، أمضي ، أخاف
أتراجع ، ثُمَّ أبدأُ في وَجَل
مَسيرةَ أيامٍ أخيرةٍ جديدة
فـ أنا غريبةٌ
في وطني في أهلي في نفسي
غريبةٌ وأشعرُ
كـ أنَّ روحي عنّي تنفَصِل
_________________________

السَّفرُ فِكرةٌ رهيبة
تذهبُ بـ جزءٍ مِنْ قلبِك الى مكانٍ آخر
السَّفرُ يعني
أنّكَ تَبقى قيّدَ التَّرقُب لـ اللقاء
على درجةِ حرارةٍ جَهنّمية
_________________________

كيّف لا أشتاق لك ؟!
وأنا عبارة ٌعن كُتلةٍ مِن إشتياق
كيّف لا أشتاق ُلك
وشوقُ العالمين أساسه ُقلبي
فـ أنا قبلكَ لم أكُن على قيّد الحياة
كُنتُ كـ صحراءٍ مُجدبة
ماتت فيها الحياة
ومُذ عرفتُك عادَ نبضي حيّاً
_________________________

أسطورةَ حبّي
يانبضَ قلبي
ألا تعلم
أنَّ إشتياقي لكَ ليس َكـ مِثلهِ إشتياق
إشتياقٌ ثُمَّ صبرٌ
ثُمَّ إشتياقٌ يَتبعُهُ إحتِراق
هكذا يَمضي يَومي بِـ دونَك
إشتياقٌ لا يُطاق
في كلِّ لحظةٍ يشّقُّ الصدرَ
محاولا ً الهروب َخارج أسوارِ العراق
_________________________

حزينة
تلكَ الشجرة ِ العظيمة
حزينة ً
وفي كُلِّ خريفٍ
تَسْقُط ُ مع أوراقِها الذّهبيةِ
مئات ُالقِصَصْ
التي عاشتها في كَنَفِ ذلك الحدائِقيّ
الذي أفنى حياته في رعايَتها
قِصَصٌ خرافيّة التَّـكوين
تمتَزِجُ مع خصوبة الأرض
لـ تُعطي الشَّجرة نوعاً مِنَ الثَباتِ
في مواجهة خُبثِ البَشر
أنا أكيدةٌ
أنها تفتَقِد ذلك الرجل الشَهمْ
ترى !!
كيف لي أنْ أُخبِرَها بـ أنّه
ماتَ منذُ سِنين ؟!
_________________________

صِدقاً لَمْ ألتَقيكَ كـ ما فَعلوا
لكنَّ روحي إلتَقتْ بـِ روحِكَ آلافَ المرّات
_________________________

هناكَ مَنْ يُترجِم ُ صمتُك
بـ ِطريقةٍ مُثلى دونَ تَكلّفْ !!
وكـ أنّهُ يسكُنُ مُجاوِراً لـ الجُزءِ
الذي يَعتلي أيّسرَ صَدرِك
_________________________

أيّها البعيدُ جداً كـ السَّماءِ السابعة
القريبُ جداً كـ نَبضةِ قلب
ما زِلتُ أكظِمُ أشواقي
وألجِمُ لهفةً تُمزّقُ أوردةَ الصبْر
وأُطعِمُ إشتياقي بـ رسمِ وَجهِك كُلَّ يوم
_________________________

مُؤمِنةٌ بـِ وَعدِ الله جداً
لكن عَقِبَ التَّفجيرِ الأخير
باتَ هاجِسٌ يُؤرِقُني
بَلْ ويَدُقُّ في رأسي كـ أجراسِ الكنائِس
فـ َ جُلَّ ما أخشاه
أن ْ أُقْتَلَ في تفجيرٍ ما ،
دونَ أنْ نَلتقي !
_________________________

ماذا أخبِرُكَ عنّي ؟
وأناااا
حتّى الآن لم أتمكّن من التَّخلّص ِ
من تلك َالنَزعةِ الطفولية !!
ِالتي تعتريني كُلما ازدحمَتْ مشاعري
كُلما تراكمَتْ أشواقي
كُلما داهَمني إرتباكي وفاضَ بي خَجلي
أيااااا ناعِماً في حروفي
أرجوكَ حَررّني
أرجوكَ خلِّصني من تلكَ الطفلةِ
التي تسكُنُني
فـ كَمْ يامؤنسي أتمنّى أن ْأكبرَ بيّن يَديك
وأنهلُ النُضْجَ من راحَتيّك
فـ قد سَئِمتُ البُكاء
بـ كلِّ عنادِ الطفولةِ وتمرّدِها
_________________________

كُلُّ الجراحاتِ
يُمكنُ أن تبرئ وتندَمِل
إلا جراحاتي مِنكِ ياصديقة !
سـ تبقى نازفةً ما بقيَ الزمان
_________________________

رَحَلوا فَجأةً
وكانَ فِراقهُم أشبَهُ بـ سكْتَةٍ قلبيّةٍ فُجائيّة
أسكَتتْ نبْضَ أوردَتي
ونَحَرت الحرفَ على شَفتيّ
رَحَلوا وأنّى لـ الرُجعَى من سبيل !



#يسرى_الجبوري (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- قمران مغريان
- أيّّها الفاتِنُ الجَريء
- فلسطين
- عبوة حب
- البرزخ
- لك وحدك
- مشاعر مبعثرة


المزيد.....




- حوار مع الأديبة الشاعرة والمترجمة تغريد بومرعي
- توتر أمني في الحسكة عقب محاولة ملثمين فض احتجاجات طلابية تطا ...
- تحولات تاريخية في خريطة التمثيل السياسي الأمريكي وصعود لافت ...
- السيسي يستقبل بطلة -تحدي القراءة العربي- ويمنحها نوط الامتيا ...
- إيمري بيلوز أوغلو يتولى القيادة الفنية لفناربخشه قبيل مواجهة ...
- اللوفر يعرض 300 صورة تكشف خفاياه ومحطات من تاريخه
- -وجوه الفيوم-.. آثار من التاريخ المصري تنبض بالحياة في معرض ...
- سوابق تاريخية في الانتخابات النصفية الأميركية تحولات تاريخي ...
- ما هي قصة فيلم the odyssey: رحلة أوديسيوس في عمل نولان
- مهرجان دهوك السينمائي.. تظاهرة مميزة في إقليم كردستان


المزيد.....

- الدومري لا يطفئ عينيه / د. خالد زغريت
- رواية صرخات وهمسات- محمد الفقي / محمد الفقي
- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - يسرى الجبوري - إحتدام المشاعر