أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - يسرى الجبوري - هُنا ترقُدُ يُسراك














المزيد.....

هُنا ترقُدُ يُسراك


يسرى الجبوري

الحوار المتمدن-العدد: 5728 - 2017 / 12 / 15 - 18:03
المحور: الادب والفن
    


في الغياب
تتبعثرُ الرَّتابة
وتطغى مشاعر البؤسِ فينا والكآبة
ويقضّ السُّهادُ مَضاجعَ الوَّسَنْ
وتُسْرَقُ الأحلام
ويُصبِحُ شُغلنا الشَّاغل دراسةَ الذكريات
_________________________
_________________________

منذُ قديمِ الأزل
وحتّى اللَّحظة
والوقتُ المفقودُ ثمين
لكنّي
ما شعرتُ بـ ذلك
حتّى عُدْتُ بـ التأريخِ

الى الوراء
ونظرتُ نظرةً غائرةً
في عُمقِ ذاكرتي
فـ أبصرتُ
أنّي فقدتُ أغلى سِنيَّ العُّمُرِ
وأثمنها
في إنتظارِ طيفٍ لنْ يعود
وما زِلتُ قيّد الإنتظار

_________________________
_________________________

ولـ أنّي يتيمةُ الأبْ
كُنتَ أنتَ أبي وأخي وصديقي
ووطني الذَّي إنتميتُ إليهِ بـ كُلِّ وَلاء
ولـ أنّي يَتيمةُ الأبْ
أخشى الموّتَ وأنتَ بعيدٌ عنّي
أخشى الموّتَ في ليلةٍ ديسمّبريةٍ كـ هذهِ
ليلةٍ يكونُ فيها القَّمرُ مُحاقاً
والبَّردُ قارسٌ جداً ينخرُ عِظامي البيضاء
حيثُ لا مِعطفَ مِنْ دِفءِ كلماتِك
ولا لمسةَ وداعٍ حانيةٍ مِنْ بحرِ كفِّك الأسمر
تُسكِنُ إرتجافاتِ روحي وتردَّ عنّي
وحشتي
تُرى إنْ لمْ تكُنْ أنتَ فـ أكتافّ من سـ تحمِلُني !!
وأنا مسجّاةٌ في نعشي
أيها الغَّيور عليّ حتّى مِنْ نفسي
أ ترضى أنْ أموت
وأيّدي الغُرباء تُودِعُني تُربتي
وأنا التَّي ما سمحتُ في محيايّ لـ رجلٍ سِواكَ
بـ التَّقرّب منّي
فـ مَنْ يمنعهم عنّي سِواكَ في مماتي
وهل تضمنُ أنّهم سـ يكونون رُفقاءَ بي
صدقني أنا لا أخشى المَّوت لـ تشبّثي بـ الحَّياة
بلْ لـ أنّه سـ يحرمُني مِنْك ، مِنْ صَوتك ،
مِنَ النَّظرِ إليكَ مِنْ بعيد
نسيتُ أنْ أخبِرُك
أنّي أوصيّتُهُم أنْ يكتبوا على قَبري
هُنا ترقُدُ يُسراك
بـ لونٍ بنفسجيٍّ زاهٍ وبـ الخَّطِ الديوانيّ
كيّ لا تتوه بين القُبورِ لو جئتَ يوماً
تبحثُ عنّي

_________________________
_________________________

أقسى وَجع ...
أنّكَ تبكي بـ لا دموع
وتشعر بـ أنّكَ تتآكل مِنَ الداخلِ
كـ بيتٍ آيلٍ لـ السُّقوط
ولا يُمكنُكَ البَّوح بـ ما تشعر به !!

_________________________
_________________________

في غيابِهم
تكونُ حياتنا بائسة
نسيرُ فيها نحو
المجهول
عيّنانِ بـ لا ضوء
وآخرُ ما رأت ملامحُ مَنْ تُحِبّ
وأُذُنانِ
لا تسمعانِ شيئاً سوى
زمهرير الشَّوق
ولساناً
مِنْ فَرطِ موّتِ الكلمات
باتَ أبكماً

_________________________
_________________________

نتظاهرُ دوماً بـ أنّنا أقوياء
بيّنما قِوانا في الحَّقيقةِ أوهَنُ من بيّتِ العنكبوت
كيّفَ لا ونحن نستمدّ القُّوةَ مِنْ تواجدِهم



#يسرى_الجبوري (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أطياف يقتلها التلاشي
- حَيّرى
- الأحمر القاني
- ضمّةُ إعتراف
- قارعة الشوق
- دعوة ل تناول الشاي
- جليد الكلمات
- صداع الإشتياق
- أنصاف الرجال
- من وحي البراءة
- قيصري الآسر
- هبة الله
- معك
- دعني أتنفس حرفا
- المشتاق
- حلقات مفقودة
- الشتاء
- إحتدام المشاعر
- قمران مغريان
- أيّّها الفاتِنُ الجَريء


المزيد.....




- انطلاق الدورة الثانية والعشرين لمهرجان مراكش الدولي للسينما ...
- وقائع واحداث منبجسة من نسيج الواقع.. وممضاة بدماء شهداء فلسط ...
- آراء متباينة حول الإعلان الترويجي لفيلم -الست- المرصع بالنجو ...
- -أفلام ميوز-.. ميلانيا ترامب تطلق شركة إنتاج قبل إصدار فيلم ...
- -الزمن تحت الخرسانة- المخيم كعدسة لقراءة المشروع الاستيطاني ...
- الاحتلال يخسر -الفضاء الأزرق-.. وصعود الرواية الفلسطينية يثي ...
- الثقافة: الفيلم المرشح للأوسكار
- إسبانيا: اعتقال الراهبة لورا غارسيا بتهمة تهريب الأعمال الفن ...
- الأمير مولاي رشيد: مهرجان الفيلم بمراكش منصة للحوار وإبراز ا ...
- كهوف الحرب وذاكرة الظلمات اليابانية الغارقة -تحت الأرض- في ق ...


المزيد.....

- خرائط العراقيين الغريبة / ملهم الملائكة
- مقال (حياة غويا وعصره ) بقلم آلان وودز.مجلةدفاعاعن الماركسية ... / عبدالرؤوف بطيخ
- يوميات رجل لا ينكسر رواية شعرية مكثفة. السيد حافظ- الجزء ال ... / السيد حافظ
- ركن هادئ للبنفسج / د. خالد زغريت
- حــوار السيد حافظ مع الذكاء الاصطناعي. الجزء الثاني / السيد حافظ
- رواية "سفر الأمهات الثلاث" / رانية مرجية
- الذين باركوا القتل رواية ... / رانية مرجية
- المسرواية عند توفيق الحكيم والسيد حافظ. دراسة في نقاء الفنون ... / د. محمود محمد حمزة
- مداخل أوليّة إلى عوالم السيد حافظ السرديّة. الطبعة الثانية / د. أمل درويش
- مشروع مسرحيات مونودراما للسيد حافظ. اكسبريو.الخادمة والعجوز. ... / السيد حافظ


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - يسرى الجبوري - هُنا ترقُدُ يُسراك