أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد الذهبي - ( من عندك ولا من عدنهْ)














المزيد.....

( من عندك ولا من عدنهْ)


محمد الذهبي

الحوار المتمدن-العدد: 5892 - 2018 / 6 / 3 - 16:25
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


(من عندك ولا من عدنهْ)
محمد الذهبي
يحكى ان رجلاً دخل المسجد ليصلي، فلم يجد ماءً للوضوء، فخرج وهو ينظر الى السماء ويخاطب ربه: ( من عندك ولا من عدنهْ)، وحسب ذلك عذراً له في ترك الصلاة، وتذكرني هذه الحكاية بأغنية للمطرب صلاح عبد الغفور حيث يقول فيها: (منك بدت مو منّي... معذور انه وتعذرني... انته إزرعت دربي أورود... وانته اكطعتهن عنّي)، ونحن على تخوم عهد جديد ينذر بالجفاف والفقر والوساخة، عهد ربما اضطر المصلين ان يجمعوا التراب ليؤدوا صلاتهم ويتيمموا، حينها سنرى كثبان التراب في أبواب المساجد والبيوت، وبدل ان يغسل وجهه غسلتين يضع التراب على وجهه مرتين، فيغط الجميع في تراب لا حدود له ولانهاية، لم تكن بركات دجلة قليلة، ومثلما نحاول ان نحافظ على ديننا علينا ان نحافظ على وطننا الذي تختصره دجلة ويختصره الفرات، فالعراق بلا دجلة والفرات صحراء قاحلة لا ارض للسواد ولا ارض للبياض، دجلة والفرات هما عصب الحياة للعراقيين، ليس في هذه الفترة التي مسك فيها زمام المبادرة أناس لا يعلمون قيمة الحياة، وليسوا من أصحاب المبادرة، بل منذ نشوء الخليقة، عدد من الوزارات والوزراء بلا نفع او دفع، يحاولون تسخيف كل شيء، وآخر التسخيفات التي ترنم بها وزير الموارد المائية، انه يوصي بوضع خزانات إضافية على سطوح البيوت، بربكم أرأيتم أغبى من هذه المعالجة لمشكلة كبيرة سوف تذهب بالعراق وأهله وسوف تقصم ظهور سياسييه ومراجعه وأئمته، ستموت الحيوانات في البداية ومن ثم سيموت الزرع فلا عنبر ولا نعيمه ولا حتى ادنان، وبعدها ستتشقق الأرض ومن ثم تبدأ طوابير الناس على حصة الماء التموينية، وتقوم الحكومة مشكورة بوضع بطاقات وأرقام وصور رب العائلة وعائلته، وتكون بطاقة الماء من الأوراق الرسمية المهمة، وتقوم بافتتاح دائرة خاصة تابعة للداخلية وترصد لها ميزانية بالمليارات للاضطلاع بهذه المهمة العسيرة، بعدها ستأتي السوق السوداء، ويباع الماء بالسوق السوداء، ويصبح له سماسرة وباعة متجولون.
هذا ليس حلما مزعجاً ولكنه أمر متوقع من حكومة معالجاتها تنخفض الى أدنى من هذا المستوى، كأن يبادر رئيس الوزراء الى وضع خزانات في المنطقة الخضراء، تشبه خزان الباب الشرقي، وتانكي الثورة وسواهما من التانكيات التي كانت تعج بها العاصمة، ربما هذه المعالجة هي أفضل معالجة بعد الاجتماعات والتداول مع مجلسي النواب والوزراء، هؤلاء لا يمكن التعب معهم الى أكثر من هذا الحد، فهم يضيعون الوطن جزءاً بعد جزء، ويحتاجون الى لغة أخرى، لغة المجارية، والمجارية أصحاب الحمير، ويحكى ان مجاريا بتعجيم الجيم من أهالي النجف، كانت له بنت، تقدم اليها شاب مهذب، وكلما طلبها من أبيها رفض أبوها طلبه، اصطحب السادة والشيوخ والمثقفين، ولكن الأب مصر على رأيه، فصادف ان قص قصته على احد المجارية زملاء أبيها في المهنة، فقال : انا أخطبها لك، اخذ الشاب معه، وطرق الباب وهو يصيح بأعلى صوته: اطلع ابو المطايه، اطلع كوّاد، اطلع اخلكح....، خرج ابو البنت المجاري، وهو يردد: ولك فضحتنه اسكت، فبادره بزيك قوي، عفطه، فقال له: اسكت وكل شيء تحت أمرك، ووافق في الحال على الخطبة، عمي هذوله مو مال مقالات استخدموا وياهم اسلوب المجارية، هسه ايكلبون، ولا داعي ان نترك الصلاة ونقول لله: (من عندك ولا من عدنه).



#محمد_الذهبي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- لله درُّكَ من نهرٍ تحاربُهُ
- ( هذا الشعب يتقشمر ابجكليته)
- ( اعطسي ياوزارة التربية)
- اللغة العنجورية واللغة السياسية
- الكذابون في بغداد ثلاثة
- ترجلْ
- ( رجلج ساد احلوكنه.. وانتي تريدين اتسدين اط...)
- ( خبز البيت ولاكعك الجيران)
- ( ذنّي الصمونات بيا حلك احطهن)
- حكاية انتخابية ( أشيائي لا تريد الذهاب معك)
- ( علماء الحفيز)
- ( مقهى الكلجيّهْ)
- (تغرك ماتغرك عد ....)
- دعاية انتخابية
- (حال اليهودية مع زوجها)
- أمنيات عبود
- في الطابق التاسع
- (الزيك والعفطه)
- (نكس يطرد نكس)
- (جلب الكاوليّه)


المزيد.....




- كاميرا مراقبة توثق اللحظات الأخيرة قبل مقتل مواطن مكسيكي خلا ...
- ترامب يتوعد طهران بـ -ألف صاروخ- في حال استهدافه.. وإيران تر ...
- بعد انهيار التهدئة.. عقوبات أمريكية تطال شبكات مالية إيرانية ...
- تقرير عبري: مصر تكشف عن إس-300 ومخاوف تل أبيب تتزايد
- ستيفن سيغال: بوتين أعظم زعيم في العالم
- فرنسا تبقي حالة التأهب القصوى في عدة مقاطعات بسبب موجة الحر ...
- زلزال فنزويلا.. مأساة ومصير مجهول لـ 59 ألف مبنى مدمر
- سفير قطر في السودان: السفارة ستعود إلى مقرها والدعم الصحي مس ...
- تعاني من رطوبة زائدة في منزلك؟ ربما ترتكب أحد هذه الأخطاء
- التصعيد الأمريكي الإيراني يعيد المخاطر إلى قلب مضيق هرمز


المزيد.....

- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد الذهبي - ( من عندك ولا من عدنهْ)