أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد الذهبي - في الطابق التاسع














المزيد.....

في الطابق التاسع


محمد الذهبي

الحوار المتمدن-العدد: 5859 - 2018 / 4 / 29 - 02:19
المحور: الادب والفن
    


في الطابق التاسع
محمد الذهبي
في الطابق التاسع رأيتُ كلَّ شيء
رأيتُ وداعاً وحرقةَ
ورأيت ابتسامة ًبعد معاينةٍ بسيطة
سمعت أناشيد الجنوبيات الحزينات
ورأيت الرجال ( يتنكبون) حزناً على عزيزٍ غادر لتوه
في الطابق التاسع قد تصابُ باليأس وأنت تنظر باتجاه دجلة
فتراه بعيداً وقمةً في النشيجْ
ربما تسمعُ جداراً يبكي
ونافذة تخرُّ ساجدةً للريحْ
وربما تسمعُ قهقهاتِ الممرضين فقد اعتادوا يقهقهون
في أكثر الظروف حزناً
العمل اليومي جعلهم هكذا
يتعاملون مع المرضى والأموات بصيغة مختلفة
يقلبُ المريض كأنه يقلبُ قطعةً من نقود
من ثم يطلقُ صوته العادي
ارفعوا الجثة
هكذا سيتعامل معنا خزنة النار نحن الخاطئين
هو عمل يومي سيجعل منهم بلا رحمة
حتى الملائكة ربما صاروا جلادين
في الطابق التاسع استرجعتُ ذكرياتي السابقة
ونظرت باتجاه الأيام المقبلة
الجسد يخدعنا جميعاً
يتآكلُ حين يريد
ويبصق في وجوهنا
ويجعل منا سخريةً للآخرين
في الطابق التاسع جميعُ الخيارات مطروحةٌ
حتى خيار كتابة قصيدةٍ مفرحة
عالم يختلف عن العوالم المرئية
الناس فيه بسطاء
لا يمكن أن يكونوا شريرين
ويخدم بعضهم بعضاً
هم مستعدون أن يعطوا أيّ شيء ليمتلكوا شيئاً آخر
يتوقعون انه قريب منهم جداً
المرضى ومن يصحبهم يتميزون بأخلاق عالية
وسماحة كبيرة
إنهم أمام وقت ربما يمر أو يتوقف
في الطابق التاسع تكون الحياة أغلى ما يكون وارخص ما يكون
إنها بين بائع ومشترٍ
وليس هنالك وساطات تدخل مابين الاثنين
تنتهي محنة الجميع بصرخة مفزعة
ويتلاشى كل شيء
الأسرة ومعدات التنفس
والأطباء يغادرون مسرعين كأنهم خسروا سباقاً مهماً
أو راهنوا على جواد خاسر
يتعطل المصعد وتكون الأصوات المختلطة حافزاً على المغادرة



#محمد_الذهبي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- (الزيك والعفطه)
- (نكس يطرد نكس)
- (جلب الكاوليّه)
- (اشلون بصرك باليحصرك)
- خمّارةٌ كبيرة
- ديةُ رجلٍ ميت
- في التاسع من نيسان
- (عزه ابعين الحكومه)
- رفكة الشحماني والغريباوي
- لعينيك ونوروز
- أفيش
- عكال ثورة العشرين واعكال انتخابات 2018
- ( لزم المرايه...أو شايف وجهك بالمرايه)
- حكاية غير مرتبطة بزمن
- عزّلنه وفدوه لخصيانك
- نديمي في الجاهلية
- فراشة
- عددت العداده وكلمن على ضيمها بجت
- بيت السبع مايخله من العظام
- كان يهديها حضوراً... وهي تهديه غيابا


المزيد.....




- المعايير العلمية في لغة الخطاب الإعلامي) في اتحاد الأدباء... ...
- -?ي?ا لا ?يتا-.. بسام كوسا بطل مسرحية جديدة في موسم الرياض
- -متحف لا يُنهب-.. قصة إعادة بناء الذاكرة السودانية في العالم ...
- -أنا ألمس إذا أنا موجود-.. قصص نجاح بالدوحة في اليوم العالمي ...
- حصاد 2025.. أجمل الروايات والكتب التي بقيت راسخة في ذاكرة ال ...
- تاريخ سكك حديد مصر.. مهندس بلجيكي يروي قصة -قطار الشرق الأول ...
- فيديو.. -الحكواتي- المسرح الفلسطيني الوحيد بالقدس
- يا صاحب الطير: فرقة الفنون جعلت خشبة المسرح وطناً حرا..
- الشيخ نعيم قاسم : زرع الكيان الإسرائيلي في المنطقة من قبل ال ...
- أجمل -أهدافه- خارج الملعب.. حمد الله ينقذ فنانا مغربيا من ال ...


المزيد.....

- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي
- خرائط العراقيين الغريبة / ملهم الملائكة
- مقال (حياة غويا وعصره ) بقلم آلان وودز.مجلةدفاعاعن الماركسية ... / عبدالرؤوف بطيخ
- يوميات رجل لا ينكسر رواية شعرية مكثفة. السيد حافظ- الجزء ال ... / السيد حافظ
- ركن هادئ للبنفسج / د. خالد زغريت
- حــوار السيد حافظ مع الذكاء الاصطناعي. الجزء الثاني / السيد حافظ
- رواية "سفر الأمهات الثلاث" / رانية مرجية


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد الذهبي - في الطابق التاسع