أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد الذهبي - (جلب الكاوليّه)














المزيد.....

(جلب الكاوليّه)


محمد الذهبي

الحوار المتمدن-العدد: 5848 - 2018 / 4 / 17 - 17:05
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    



والغجر في العراق يطلق عليهم الكاوليّه، وهذا الكلب الذي ضرب به المثل فقالوا: ( مثل جلب الكاوليه)، لا يعرف له مالك أو صاحب، فهو يذهب مع أي احد يمر به، أو يحاول يطعمه أو يقربه، ومن المعروف أن ضيوف الغجر كثيرون، ولهذا لا ترى كلباً في مضارب الغجر يثبت في مكانه ، لأنه سرعان ما يغادر البيت مع احد المارة او الضيوف، دارت في الآونة الأخيرة إشاعة وربما تكون حقيقة من أن ملايين الفنانة الغجرية المعروفة صاحبة القوام الممشوق والحركات الرائعة، خصوصا وهي تحمل خنجرين وترقص بهما، أشيع أنها تريد أن ترشح للانتخابات أو ترشحت بالفعل مع إحدى القوائم المعروفة، والبعض يعتبر أن هذا الأمر هو فضيحة للقائمة، ولا يعرف بأنه فضيحة لملايين، وأنا اعتب على الجميلة التي أسعدت الشعب العراقي بفنها الغجري العريق، والومها كيف تسمح لنفسها أن تدنس تاريخها مع مجلس سرق العراق ووضعه في الحضيض خلال دوراته المشؤومة، المجلس الذي خلف المستشفيات تفتقر الى ابسط المقومات الإنسانية، ساعات تمر على المريض وهو ملقى كقطعة فائضة من الأثاث العتيق لا احد يقترب منه، وحتى ان اقترب فلا يدفع ضيما ولا ينفس عن مكروب، المجلس الذي جعل من الفوضى نظاماً لديمقراطيته الجديدة، فقضى على كل المساحات الخضراء وصادر الأرصفة وممرات تلاميذ المدارس الصغار، المجلس الذي أثرى على حساب الشعب، والنائبة التي تضع رأسها على المنضدة وتنام مدة الجلسة لتستيقظ لترى أباها ينتظرها بسيارته في المرآب ويقلها الى البيت، وتتسلم 47.5 مليون دينار شهرياً فقط، فقد وفرت مرتبات الحمايات الذين لم تعينهم.
الجواهري الكبير مدح الغجر في قصيدة رائعة لقب على أثرها من قبل طه حسين بشاعر العرب الأكبر، فقد مدح الراقصة عبدة الغجرية في مدينة العمارة، وأشار البعض ان المديح كان للمطربة او المطرب مسعود عمارتلي، وهذا خطأ كبير، فقد كانت مسيعيدة دميمة وغير جميلة ولا يمكن ان يخالف الجواهري ذائقته المرهفة فيكيل صفات الجمال لمسعود العمارتلي، ومن ضمن ابيات القصيدة:
أعبدة يا ابنة الطربِ.........ويا معسولة الشنبِ
ويا معزولة النصفين............ مبتعدٍ ومقتربِ
ويا مهزوزة الخطوات.. لم تخطىء ولم تصبِ
هذا الجواهري الكبير يمتدح رقص عبدة ويكيل لها الصفات الرائعة، وانا على ثقة لو ان الجواهري رأى ملايين وهي ترقص لقال بها قصيدة تهز العراق من شماله الى جنوبه، ولكان لقب على أثرها بشاعر العراق والعالم، لما يمتلك العالم من نظرة تعاطف مع الغجر فقد تاه من قبل لوركا في مضاربهم، والغجر او الكاوليه امة ظلمت في العراق، لأنهم حرموا من التعليم والتعيين ومنعوهم من امتلاك الجنسية العراقية، سمحوا لهم بالرقص ومزاولة بعض الأعمال اليدوية البسيطة فأبدعوا، وابدعت نساؤهم في الرقص والغناء، أتمنى من كل قلبي ان تكون ملايين قد رشحت للانتخابات وانا بأوج مقاطعتي لهذه الممارسة العظيمة والتي أصبحت ممارسة غبية في العراق، سأنزل من علياء عزلتي لانتخب ملايين مع يقيني انها ستلوث نفسها بهذا المجلس بعد ان كانت فنانة موهوبة وراقصة لا يشق لها غبار، وهي غجرية وتعرف ان كلب الغجر لا يمكن ان ينتظر ليلة كاملة او يوما كاملاً امام خيمة او بيت ، ولا يمكن له الا ان يغادر مكانه مع احد المارة ، ولذا قالوا مثل جلب الكاوليه، وهؤلاء سوف يغادرون بزفة عاجلاً أم آجلاً..



#محمد_الذهبي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- (اشلون بصرك باليحصرك)
- خمّارةٌ كبيرة
- ديةُ رجلٍ ميت
- في التاسع من نيسان
- (عزه ابعين الحكومه)
- رفكة الشحماني والغريباوي
- لعينيك ونوروز
- أفيش
- عكال ثورة العشرين واعكال انتخابات 2018
- ( لزم المرايه...أو شايف وجهك بالمرايه)
- حكاية غير مرتبطة بزمن
- عزّلنه وفدوه لخصيانك
- نديمي في الجاهلية
- فراشة
- عددت العداده وكلمن على ضيمها بجت
- بيت السبع مايخله من العظام
- كان يهديها حضوراً... وهي تهديه غيابا
- ضاع ابتر بين البتران
- طابور العشاق
- الأذن


المزيد.....




- -خلفية سياسية محتملة- للهجوم قرب شركتي صناعات دفاعية وأمنية ...
- تونس.. تطور جديد في قضية -التآمر على أمن الدولة 1-
- لماذا نثق بالذكاء الاصطناعي دون التحقق من مصادره؟
- -رويترز-: البنتاغون يلغي مؤقتا فحوص التستوستيرون الإلزامية ل ...
- مصر.. التحقيقات تكشف مفاجآت في اتهام إسماعيل دولار بالبلطجة ...
- هرمز.. عنوان التصعيد ومفتاح التسوية
- «التضامن» تنفذ تدريبًا حول الشمول المالي لمستفيدي «تكافل وكر ...
- إسرائيل تعلن إحكام السيطرة على مرتفعات علي الطاهر جنوب لبنان ...
- البعثة الأممية في ليبيا تمنح مجلسي النواب والدولة شهرا للموا ...
- وول ستريت جورنال: هيغسيث يمدد سرا انتشار القوات الأمريكية في ...


المزيد.....

- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد الذهبي - (جلب الكاوليّه)