أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد الذهبي - أفيش














المزيد.....

أفيش


محمد الذهبي

الحوار المتمدن-العدد: 5813 - 2018 / 3 / 12 - 23:22
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


أفيش
محمد الذهبي
لم يكن المله يستطيع التنفس وهو في غرفة طينية لها نافذة صغيرة تسمى ( الرازونه)، وقد احتشد أكثر من خمسين طالباً بثيابهم المقلمة ( الدشداشه)، وقد اقفلوا مايلي الرقبة بدبابيس، لكن الرائحة كانت قاتلة، انتدب اكبر واحد فيهم ليفتش عن من احدث هذه الرائحة القبيحة، وأمرهم بفتح صدر الدشداشة، ابن المله كان احد الجالسين، راح الطالب الأكبر يشم رائحة كل واحد منهم وحين لم يجد شيئاً يصيح: أفيش.. ( يعني رائحة طيبة)، وهذه الأفيش دليل براءة الطالب، ثم يتعداه الى الثاني ويصرخ ثانية أفيش، الى ان وصل الى ابن المله فخنقته الرائحة القبيحة، ولكنه صاح بأعلى صوته: أفيييييييييش مجاملة للمله وخوفاً من العقوبة التي تنتظره إذا ما قال ان ابن المله هو الذي احدث كل هذه الرائحة القبيحة، ونحن الآن قد عكسنا القول (كل ما يأتي من الجميل جميل)، فصار لدينا (كل ما يأتي من القبيح جميل)، وهذه كارثتنا التي سوف نشقى بها أمام الأمم وسيعكسها تخلفنا وتراجعنا مئات السنين، وقد سمعت نادرة تخص الأفيش، ان احد أخواننا الكرد غادر محافظته ليسكن في بغداد، وقريباً من مرآب للسيارات، لاحظ الحارس ان سيارة لوحتها سليمانية تصبح يومياً وقد أفرغت عجلاتها من الهواء، ويومياً يقع حارس المرآب بمشكلة مع صاحب السيارة، وفي ليلة قرر ان يبقى مستيقظا حتى الصباح، ليقع على سبب هذه البلوى، وبعد منتصف الليل شاهد أخانا الكردي وهو يفتح الولف ويشم رائحة الإطار ويصيح: (أفيش هوه سليمانيه).
هذه المقدمة بأجمعها أوردتها لكي أقول ان الانتخابات مزحة سمجة لا يتقبلها بهذه البنية السقيمة الا شعب قد خسر كل شيء ولم يبق لديه شيء يعطيه سوى مشاركة هزيلة بانتخابات يعرف انها ستكون الضربة القاضية لبلده، خصوصاً وان بعض الوجوه الكالحة بدأت تعد الآخرين من المرتشين وبائعي قضايا زملائهم بمنصب وزير، يعني الأخ ضامن هو رئيس الوزراء.
هذه الكارثة في انتخابات مدفوعة الثمن سلفاً سيكون ضحيتها الفقراء، وسيرقص لها الأغنياء لأنها السبب في بقاء الفوضى الخلاقة بالنسبة لهم، وستكون فوضى انتخابية ستنتهي ببقاء الوضع على ماهو عليه، خصوصا وان جماهير بعض الأحزاب والكتل لا تستطيع تمييز الأصوات مثل الطالب الذي فتش عن الرائحة القبيحة، وستصرخ أفيش لكل مرشح مدني كان او متدين وهم لا يعلمون هذا من ذاك، ولا يميزون نتيجة الائتلافات غير المنطقية، ناهيك عن ان نصف الشعب العراقي صار أمياً وسيعتمد بالمشاركة على موظفي المفوضية وهنا تكمن الكارثة، هذا إذا اعتبرنا ان أميركا وبريطانيا وقراصنة الكومبيوتر خارج اللعبة، أما اذا صدقنا التسريبات فان النتائج معدة منذ الآن ، وهذا تعب لا جدوى منه، كيف لهذه الانتخابات ان تكون ناجحة وهي لم تترشح اليها وجوه جديدة مؤثرة في الساحة السياسية، فقط طعموا تلك الوجوه بشخصيات إعلامية وأخرى غير معروفة ليضمنوا الفوز أمام هذه المجاهيل، وستكون نتيجة عام 2014 هي ذاتها نتيجة عام 2018، سوف نبقى مثل الصديقتين ( اسعيده واحميده)، جاءتها الى البيت وعند انتهاء السمر أوصلت اسعيده احميده الى دارها، ثم عادت احميده لتوصل اسعيده، واستمر الحال على ماهو عليه الى ان بزغ الفجر، أما مراقب المله الطالب الكبير فسيبقى يصيح أفيش.



#محمد_الذهبي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- عكال ثورة العشرين واعكال انتخابات 2018
- ( لزم المرايه...أو شايف وجهك بالمرايه)
- حكاية غير مرتبطة بزمن
- عزّلنه وفدوه لخصيانك
- نديمي في الجاهلية
- فراشة
- عددت العداده وكلمن على ضيمها بجت
- بيت السبع مايخله من العظام
- كان يهديها حضوراً... وهي تهديه غيابا
- ضاع ابتر بين البتران
- طابور العشاق
- الأذن
- نهر
- أوشكت ان اكون شهيداً
- معاناة خريج
- صبراً ان ضاعت عاصمة فعاصمة قيد الضياع
- ابن عم الكلام
- هذا ما قاله الشيخ لأبي
- في الظل لاتقعي الدروب
- عندما تهرم


المزيد.....




- مشاهد من عملية إنقاذ لـ11 شخصًا بعد تحطم طائرتهم في البحر
- وزير خارجية أمريكا: الصين لا تؤيد عسكرة مضيق هرمز.. ولم نطلب ...
- ابتسامة -الضفدع- وربتات متعمدة.. ماذا تكشف لغة الجسد عن لقا ...
- تكريم -سوبر ماريو- لدفاعه عن اليورو ووحدة أوروبا
- شركة إسرائيلية تصمّم -طائرة أم- لإطلاق المسيّرات والذخائر ...
- قمة بكين بين ترامب وشي: ما أهم المواضيع العالقة بين البلدين؟ ...
- -الشمس تدور كعجلة من نار-: -الرؤية- التي تنبأت بسقوط الاتحاد ...
- نتنياهو يقطع الطريق على خصومه ويدفع نحو انتخابات مبكرة
- دراسة: العمل لساعات طويلة يزيد خطر السمنة
- أبوظبي تنفي عقد رئيس الإمارات اجتماعا سريا مع نتنياهو خلال ح ...


المزيد.....

- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد الذهبي - أفيش