أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد الذهبي - ( هذا الشعب يتقشمر ابجكليته)














المزيد.....

( هذا الشعب يتقشمر ابجكليته)


محمد الذهبي

الحوار المتمدن-العدد: 5888 - 2018 / 5 / 30 - 14:33
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


(هذا الشعب يتقشمر ابجكليته)
محمد الذهبي
قالوا: ان كلب الصيد قال لابن آوى: انا أقوى منك ساقاً وأسرع منك عدواً، ولكني اذا طردتك لم الحق بك، فما السبب؟ فقال ابن آوى: لأني أعدو لنفسي، وأنت تعدو لغيرك، ويروي عبود الشالجي: ان احد أصحابه من كبار السياسيين حدثه ان حكومة احد البلدان الاشتراكية في القرن المنصرم أعطت لكل فلاح قطعة ارض صغيرة مساحتها تعادل خمسة بالمئة من مساحة الأرض الحكومية يزرعها لنفسه، فكانت العاقبة ان نسبة الناتج في قطعته الخاصة، يفوق في الجودة والمقدار النسبة في الأرض الحكومية؛ لم يطرق جابي الخصخصة الباب ولم يتعب نفسه في جلب ورقة مصروفات الكهرباء، كل ما فعله وضع ورقة الإنذار في ثقب الجدار وذهب، لم تكد ساعات الإنذار تنتهي والتي تبلغ الاثنتين والسبعين ساعة حتى اتجهت الى موقع الجباية، كان الإنذار بـ (81) الفاً ، اعترضت في البداية، ولكن الموظف اخرج لي رزم الإنذارات التي دفعها أصحابها وهم صاغرون، دفعت وأنا اسأله عن إمكانية الخطأ في قطع الكهرباء عني، فأقسم انه سيبعث أوراق الإنذار المدفوعة الى الصيانة حتى لا يتم قطع الكهرباء، لأنها ان قطعت سأتحمل مصروفات إضافية في إعادتها مرة أخرى، هذه القضية ذكرتني بحجة ابن آوى الدامغة، وبحكاية السياسي العراقي عن الاشتراكية التي لم تكن بهذا الفهم، وإنما الاشتراكية مفهوم متطور جداً ممكن ان لا يعرف قيمته إنساننا في الوقت الحالي او السابق، ولكن كلما زادت الظروف تعقيداً وانتشرت المجاعة في المجتمعات، كانت الحاجة الى الاشتراكية اكبر.
جدلية كبيرة تتعلق بوعي كلب الصيد ومراوغة الثعلب، أمانة كلب الصيد وأنانية الثعلب، ومن المؤكد ان المستثمر لا يمتلك إمكانات الدولة ولا سلطتها، ولكن عدم إخلاص العاملين في المجال الحكومي وخوف العاملين في مجال الاستثمار من الخسارة وطمعهم في الربح الفاحش، يجعلهم يستبدلون عداد الكهرباء بالسرعة ذاتها التي يصلحون بها العطلات مجاناً، في حين أنفسهم كانوا يعملون مع الدولة، يتأخرون في إصلاح العطلات، ويجمعون من كل بيت مبلغاً مالياً بعد جهد جهيد من قبل الأهالي، ولم تكتف مفارز الحكومة او الكهرباء الحكومية بهذا، بل تجد متعهدين لها من السكان، هؤلاء فقط لهم حق الاتصال بهم والاتفاق على المبلغ المطلوب، يتم إصلاح الكهرباء، ويسرق البعض ما يسرق بحجة تبديل محولة، وبعد يومين يعود نفس العطل وتعود القضية الى خط البداية، في كهرباء الخصخصة اختفت هذه الأمور، كل شيء بحساب ولا احد يستطيع سرقة قطعة سلك صغيرة، لماذا السرقة من الحكومة والدولة مباحة، بينما السرقة من المستثمر غير مباحة؟ ، هذه هي أزمة الوعي التي خلقتها ظروف المرحلة الراهنة، ان تسرق من 35 مليوناً ولا تسرق من واحد، لماذا؟ لان المستثمر قنن أمور العمل وجعل المخازن تحت عينه، ولم تعد قضية صرف محولة واحدة تستدعي سرقة تسع محولات، فصارت كهرباء المستثمر تعيّر كهرباء الحكومة وتصفها بالتخلف ويتذمر الناس ويبكون من شدة الحر الذي رافق رمضان وتحالف معه، لو خرج الفلاح الاشتراكي بنفس الناتج من مزرعته ومزرعة الحكومة لما تندر السياسي العراقي عليه، وكذلك لم تصبح قضية كلب الصيد حكاية يتداولها الناس لأنه يعدو لغيره، بينما يعدو الثعلب لنفسه.



#محمد_الذهبي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ( اعطسي ياوزارة التربية)
- اللغة العنجورية واللغة السياسية
- الكذابون في بغداد ثلاثة
- ترجلْ
- ( رجلج ساد احلوكنه.. وانتي تريدين اتسدين اط...)
- ( خبز البيت ولاكعك الجيران)
- ( ذنّي الصمونات بيا حلك احطهن)
- حكاية انتخابية ( أشيائي لا تريد الذهاب معك)
- ( علماء الحفيز)
- ( مقهى الكلجيّهْ)
- (تغرك ماتغرك عد ....)
- دعاية انتخابية
- (حال اليهودية مع زوجها)
- أمنيات عبود
- في الطابق التاسع
- (الزيك والعفطه)
- (نكس يطرد نكس)
- (جلب الكاوليّه)
- (اشلون بصرك باليحصرك)
- خمّارةٌ كبيرة


المزيد.....




- طيور تنسج أعشاشاً من الألياف الضوئية للمسيّرات في أوكرانيا ا ...
- -الأكبر في تاريخها-.. إيران تبعث رسالة تحدٍ إلى ترامب عبر جن ...
- بوتين يهنئ لوكاشينكو بعيد استقلال بيلاروس
- الإعلام الأمريكي: ترامب يصنع الأخبار ويشتري الأسهم
- هانتر بايدن يرشح ترامب لجائزة نوبل للسلام: أنهى الحرب نفسها ...
- تقرير: الخدمة السرية أضاعت فرصا متعددة لمنع محاولة اغتيال تر ...
- ترامب: لا أعلم كم تبلغ ثروتي من العملات المشفرة!
- الجيش الإسرائيلي يعتقل 8 مشبوهين بضلوعهم في اعتداء على إسرائ ...
- مرض غريب يصيب ركاب سفينة سياحية ضخمة قبالة سواحل كاليفورنيا ...
- انطلاق مراسم تشييع خامنئي في مسار يمتد أسبوعا بين مدن إيراني ...


المزيد.....

- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد الذهبي - ( هذا الشعب يتقشمر ابجكليته)