أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حسن العاصي - كي نبرأ من اليباس














المزيد.....

كي نبرأ من اليباس


حسن العاصي
باحث وكاتب

(Hassan Assi)


الحوار المتمدن-العدد: 5865 - 2018 / 5 / 5 - 01:47
المحور: الادب والفن
    


لم يعد قلبي كما كان
تعثّرت طيوري في درب الريح
تاهت ناصيتي وأصبحتُ يتيماً
ونهري أضحى عارياً
صار لي عصفورين في غابة الغرباء
كانا مثل رحيق البسمة
بلسماً لكل داء
كأنهما ساقيات الكروم
يبحثان عن العناقيد العابرة
أصبحا حزن يجثم فوق غصن الوريد
بعيد كلاهما
مثل أرجوحة غادرت ساحة العيد
وأنا في هذا الدمس الشديد
تذبل داليتي وعيناي تشتهي الجنون
وعصافير لا ترحل
نصفي ضاع هناك قرب السور
على أطراف الحجارة
حيث الشقيقات المكلومات
يزاحمن دمعي على القبور
وعاد نصفي مسافة شاحبة
كمد يطوي خطاي
وصور تفصد وريد الحياة
لا قرار لهذا الشقاء
غزير بالحزن والانكسار
من يمتلك سر هذا الرماد؟
ومن للحجر البارد يفسر زخّات التراب؟
وحدها العَرَبة هنا ضالعة في نحري
تكتظ بالوجوه المتوقّدة في سكينتها
قد أعيا الرحيل جهاتي يا ربي
وضاق بي دربي
تراني أقبض بالبصيص الباقي
كي ينام الوقت قليلاً أو لا يستيقظ
لأنني كثيراً كثيراً أخاف
في عتمة العمر
ازدحام الغصن بالعصافير
وأخشى سقوط هامة الطريق
لعل حين يشدّني البياض ويأتي موتي
يغفو نصفي في كف أبي
ونصفي قرب أضلاع الشقيق يرقد
أقصص حزني ووحشة ثوبي
أقتسم معهما رحلتي بما أنبتت
إذ يبتلع البحر الغابة
حيث لا فراق ولا جدران
ولا طيوراً تنقسم أجنحتها
هنا أقبع وحيداً مثل نعش يخشى بياضه
يتدحرج تيهي مرتبكاً فوق الصناديق
مثل ندف الحزن يتدفق
لا ينفع فيه سبات ولا جنون
أوشك تعبي أن يصل
تعالوا نتوغل في المقبرة
كي نبرأ من اليباس
أبداً لم أكنْ أحدثكم هنا عن الموت
ولا عن وجع الفراق
هنا كنتُ أحدثكم عن أبي وأخي



#حسن_العاصي (هاشتاغ)       Hassan_Assi#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- فلسطين في التجاذبات الافريقية-الإسرائيلية
- يعانق الثوب مني الحجارة
- قراءة أولية في العلاقات التركية-الافريقية .. شراكة استراتيجي ...
- ما زلت في جنون العرائش صغيراً
- سلام عليك يا قدس/ Peace be upon you, Jerusalem
- لشوكها المتهدّل شُرفة
- وتكابدكَ سُرّة الغيم
- الاستقصاء الصحفي فن تحريري شاق وخطر
- مكتظ بالطحالب الضريرة
- ذرفت نهري وطيوري
- حتى يُشرق البحر
- سلام عليك يا قدس
- كثيرة هي حماقاتي
- أنتظر قلبي أن يكبر
- أحدثك عن وجع الحقيبة
- قلبي يعاني الأرق
- يعود الشجر إلى البحر
- بلا أجنحة يقع قلبي
- وجهي نافذة هرمة
- حركة التحرر العربية .. أسئلة التراجع والنهوض


المزيد.....




- -أشعر وكأنني ماكولي كولكين في فيلم وحدي في المنزل-.. فانس ما ...
- أزمة قلبية مفاجئة.. رحيل الفنان الجزائري كمال زرارة
- مفارقات كوميدية بين -كزبرة- وأحمد غزي في فيلم -محمود التاني- ...
- انطفأ السراج وبدأ عصر -الموديلز-
- أكرم سيتي يختزل قرنًا من الاستبداد في دقيقتين
- أبو الغيط يترأس اجتماع مجلس إدارة الصندوق العربي للمعونة الف ...
- مهرجان كان السينمائي: لجنة التحكيم تبدأ عملها في مشاهدة أفلا ...
- -عيبٌ أُحبّه-.. 7 أيام كافية لهزّ الوجدان في الرواية الأولى ...
- دراسة نقدية لنص(نص غانية) من ديوان (قصائد تشاغب العشق) للشاع ...
- مدن الدوائر الموبوءة بالأدعية 


المزيد.....

- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الثا ... / السيد حافظ
- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حسن العاصي - كي نبرأ من اليباس