أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حسن العاصي - وتكابدكَ سُرّة الغيم














المزيد.....

وتكابدكَ سُرّة الغيم


حسن العاصي
باحث وكاتب

(Hassan Assi)


الحوار المتمدن-العدد: 5778 - 2018 / 2 / 5 - 23:47
المحور: الادب والفن
    


كلّما عبرت درب المقبرة
يومض الاقحوان حد المطر
يذرف الرخام البارد ورد الرمّان
وتتهدل أغصان الصفصاف من السور
كأنَّ الفوانيس تتدلّى من السحاب
لم أفهم سر ذاك الرذاذ
لكن وجدي يفوح على الظلال
كأنني أحتسي حامض قلبي
وأنتَ هناكَ تغفو وحيداً
مسكون بنزع العتمة
لا تقصص صرير حزني
على الجدران العطشى
قد تعودتُ اقتسام وريدي لكنني
أخشى عليكَ يا أخي وأنتَ في ضريحكَ
أن يفيض عبير الساقية
ويشتد هطول العشب
وأعلم أنكَ تكابد الحساسية


2
في فراغ الأماكن
المقاعد أيضاً تضجرُ
أغيّر جهتها من ركن إلى آخر
من غرفة إلى غرفة
من موسم لموسم
ومن درب يكتم خطاه لوجوه تمطر
وأنتشل من حطب الرحيل خطىً مبتورة
هذا الضرع جاف لا خيل فيه ولا وتد
فأية جدران تبعثر الصور
وأي خواء يترصّد هذا القلب الضامر
لا تتركوا المقاعد وحدها
حتى لا تبهت ملامحها
تذكروا للمجالس أحلام مغلقة
ورحيق منسدل على شرفة الغياب


3
هكذا عندما توصد الساعة الرملية الأبواب
تخبو أضواء الخان
ويغفو تعب العمر على حد الحجر
هناك يختبئ النهار والمسافات
وتكابدك سُرّة الغيم
في الخان الكثير من السّواقي
من الزجاج الكثير وأقدام عارية
وجنون مرتعش جلده
ينفخ الغبار في الأفواه الرّامدة
وأنت تنظر إلى ملامحك المكتظة
في المرايا المنكسرة
لا تنسى أن تسدل الستار الثقيل
قبل حديث الظمأ
وتحفظ المفتاح


4
الحياة جميلة وهادئة
مثل نهر يزأر قبل الخسوف
لعلّ الأبواب لا توصد الوقت
الحبيبة غاضبة
مثل مطر منفلت ينقر الزجاج
حتى صار وجهها يطمر ظلاله
والقبيلة هائجة
كخيل ظمأى تشققت عينيها
شيخ القبيلة سجن الشجر ونفى الغابة
وأنا مرتاح كثيراً وهادئ
جداً هادئ
تماماً مثل الصندوق الخشبي لحفّار القبور


5
ما من شيء يجمعنا أنتم وأنا سوى
طاحونة عتيقة
قمح ابتلع العتمة
وحزن يقشّر مشارف البهجة
ينمو على أهداب اليقظة
بياض يمور في الظلام
حزن يشبه وتد في خيمة لاجئ
كأنه دار الأيتام
وأنتم في هذا السواد تضحكون
مثل صغير يدثّر حلم الوسادة
تمضغون حزنكم وتنامون
أبواب القيامة هنا



#حسن_العاصي (هاشتاغ)       Hassan_Assi#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الاستقصاء الصحفي فن تحريري شاق وخطر
- مكتظ بالطحالب الضريرة
- ذرفت نهري وطيوري
- حتى يُشرق البحر
- سلام عليك يا قدس
- كثيرة هي حماقاتي
- أنتظر قلبي أن يكبر
- أحدثك عن وجع الحقيبة
- قلبي يعاني الأرق
- يعود الشجر إلى البحر
- بلا أجنحة يقع قلبي
- وجهي نافذة هرمة
- حركة التحرر العربية .. أسئلة التراجع والنهوض
- يؤلمني ما زال خدّي
- أوصدت الغابة شجرها
- الوعد الشرير .. صهيونية خبيثة ودهاء بريطاني
- بلفور الوعد الخبيث ..قراءة في الانحدار الأخلاقي الغربي
- يانع أيها التعب
- سجدت تشتهي الصعود
- في حواري الشام


المزيد.....




- في الذكرى الخمسين لفيلم -روكي-.. جولات في فيلادلفيا تعيد إحي ...
- الرياض تحتضن نزالات عالمية في الفنون القتالية المختلطة بمشار ...
- الرباط تحتفي بسينما المؤلف في دورتها الحادية والثلاثين وتكرم ...
- عمان تستعد لاحتضان الدورة المقبلة لمهرجان المسرح العربي مطلع ...
- سباق القمر يعود إلى الحياة في وثائقي يجمع المسرح بالموسيقى
- علي ماهر.. من قناص الملاعب إلى سدة القيادة الفنية للفراعنة
- في الـ81 من عمره.. زواج الفنان المصري قيس عبد الفتاح للمرة ا ...
- ترامب يطلب من رئيس -يو إف سي- للفنون القتالية تولي منصب المت ...
- -واحدة من مليون-.. فيلم يوثق 10 أعوام من رحلة لاجئة سورية
- مهرجان سينمائي يمنح المصابين بأمراض نادرة حق رواية قصصهم


المزيد.....

- الدومري لا يطفئ عينيه / د. خالد زغريت
- رواية صرخات وهمسات- محمد الفقي / محمد الفقي
- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حسن العاصي - وتكابدكَ سُرّة الغيم