أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حسن العاصي - حتى يُشرق البحر














المزيد.....

حتى يُشرق البحر


حسن العاصي
باحث وكاتب

(Hassan Assi)


الحوار المتمدن-العدد: 5753 - 2018 / 1 / 10 - 16:05
المحور: الادب والفن
    


مزيّف كل شيء
مثل لوحة إعلانات تنطفئ ثم تضيء ببطء
تظهر صورة الدجاجة البدينة تلهو مع صيصانها
فوق المذبح الآلي للدواجن
في الداخل الدجاج معلق من الأعناق
يدخل في أقفاص تنضح بالضجيج والدفء
ويخرج في صناديق باردة ساكنة
هكذا هي الأشياء
تغرينا ببريق زائف
ما أن نقربها تُشهر نصالها
تغرس واحد في العنق وآخر في الخاصرة
مثل الأوطان
لا ترى منها سوى الأراجيح وساحات العيد
حين تكون صغيراً
تكون مثل برعم الفرح قزحيّ الساق
تغفو كبذرة الروابي في رحم الوقت
عشرون عاماً تردد النشيد الوطني كل صباح
حتى يختنق صوتك
لكن الوطن أصم بوجه متحنط
ما أن تنادي بلادك
يعلقون لك المشنقة في أقبية الموت
كل شيء مزيف
مثل الأصدقاء المخلصون
تنهل ماء عينيك كي لا تجف أكفهم
فينبتون ضوءًا مثمراً لا تطاله أصابعك
فإن جف مطرك يرتدون شجرك
يغلقون اسمك وينامون
سرهم غريب
يختارون دون فصول هجركَ
ودون فصول اختيارياً يعودون
مزيف كل شيء
قبل الحب رحل قلبي
حيث تزهر ضفافي
قالوا الهوى يناديك
هيا اعبرْ درب القناديل
أوقدتُ وميضي فتعثرتْ طيوري
تلَوّى حقلي كعشب أعياه السور
لم يكن في الخفق النازف
سوى مواعيد لا تأتي
سألت الشجر المصلوب على الوقت
أين يذهب خلاّن القلب حين يرحلون؟
قالوا يسافرون في جذر الريح بلا هوية
قلتُ متخم بالضجيج هذا الموكب
لكنني لا أسمع زاوية الصور
زيف يملأ حلوقنا بخاراً أسود
يحجب عرينا ويفور رماداً
أقسم المارة أن السمك يزحف نحو الغابة
وأن الرمل أغمض عشبه
وأنتم قد تكونون عصافير الشتاء أو أشلاء الريح
ربما زهرة ياسمين أخضر
لكنكم خطى تائهة
مثل يتيم أضاع حذاءه
ها قد أضحيت نهراً يصطفي ضفاف الغرباء
حد الجسر الأخير
ذات حقيقة
حين يضيق بي زورقي
سوف أرسم أشرعتي كما أشاء
كي يتحول الوعد طيراً مهاجراً
يمتد في السفر
أطوي رملي تحت وسادتي
ألقي رأسي فوق ناصية المتاهة
أشتهي جنوناً صادقاً يمتطي رائحة قلبي
وأنام حتى يُشرق البحر
قطرة .. قطرة



#حسن_العاصي (هاشتاغ)       Hassan_Assi#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- سلام عليك يا قدس
- كثيرة هي حماقاتي
- أنتظر قلبي أن يكبر
- أحدثك عن وجع الحقيبة
- قلبي يعاني الأرق
- يعود الشجر إلى البحر
- بلا أجنحة يقع قلبي
- وجهي نافذة هرمة
- حركة التحرر العربية .. أسئلة التراجع والنهوض
- يؤلمني ما زال خدّي
- أوصدت الغابة شجرها
- الوعد الشرير .. صهيونية خبيثة ودهاء بريطاني
- بلفور الوعد الخبيث ..قراءة في الانحدار الأخلاقي الغربي
- يانع أيها التعب
- سجدت تشتهي الصعود
- في حواري الشام
- بنات المخيم
- لعثمة
- صخب الأبواب الضريرة
- وطن من حطب


المزيد.....




- أول روايتين لنجمي هوليود توم هانكس وكيانو ريفز تريان النور ب ...
- فتح باب الترشح للدورة الثانية من جائزة خالد خليفة للرواية
- تركي آل الشيخ يعرب عن سعادته بأول مسرحية قطرية بموسم الرياض ...
- تغريم ديزني لانتهاك خصوصية الأطفال على يوتيوب يثير تفاعلا وا ...
- زفّة على الأحصنة وسط الثلوج.. عرس تقليدي يحيي الموروث الفلكل ...
- حارب الاستعمار ثم تفرغ للبحث.. وفاة المؤرخ الجزائري محمد حرب ...
- إبراهيم عدنان ياسين: قصص قصيرة جدا - 2
- سعاد الصباح لـ-الجزيرة نت-: أنا صوت مَن لا صوت لهم والخسارة ...
- 5 أفلام رسوم متحركة ملهمة لا تفوتك مشاهدتها مع أبنائك المراه ...
- وثائقي -مع حسن في غزة-.. صور من 2001 تفسر مأساة 2026 دون كلم ...


المزيد.....

- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي
- خرائط العراقيين الغريبة / ملهم الملائكة
- مقال (حياة غويا وعصره ) بقلم آلان وودز.مجلةدفاعاعن الماركسية ... / عبدالرؤوف بطيخ
- يوميات رجل لا ينكسر رواية شعرية مكثفة. السيد حافظ- الجزء ال ... / السيد حافظ
- ركن هادئ للبنفسج / د. خالد زغريت
- حــوار السيد حافظ مع الذكاء الاصطناعي. الجزء الثاني / السيد حافظ
- رواية "سفر الأمهات الثلاث" / رانية مرجية


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حسن العاصي - حتى يُشرق البحر