أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حسن العاصي - سجدت تشتهي الصعود














المزيد.....

سجدت تشتهي الصعود


حسن العاصي
باحث وكاتب

(Hassan Assi)


الحوار المتمدن-العدد: 5680 - 2017 / 10 / 26 - 23:26
المحور: الادب والفن
    


1
قد يكون دربك ثقباً حافياً
وقد يكون الثقب درباً يرتق ظهرك
لا تقلق
اجعل من الدرب نهراً
ومن الثقب شراعاً
تبحر الموانئ إليك


2
المدى الكئيب خلف الوعود المغلقة
يجثم في استكانة الأحلام
كان الوتر مسافة غيم
والخطى قوافل مترهلة
أضنى السفر التعب
وشارف المطر على حزنه


3
حين انسدل الشوق جرعات محترقة
بعد رحيلها
اشتد به الوجد قرب عنق العزلة
الدرب اصابه الهرم
وأخدود قلبه خدوش حاسرة
صارت أنفاسه تولي شطرها خاصرة النشيج
صرخ: قد تعبت يا صاح
تشققت عيناه ونبت فيهما لون الاحتضار
يقول الراوي
أن الغيوم الخضراء على بعد رحمين
من بذرة الماء
سجدت تشتهي الصعود


4
لم يكن من داع للسفر
رحل يبحث عنها في غابة الصنوبر
كانوا هناك حين شاخ وجه القمر
يلملمون الرماد وينثرون الزبد القادم
من ساعات الاحتضار
ارتبك إيقاع النهر
أضاع سراج الخطى
فأمسى حزنه مسفوحاً عارياً
لا حول له ولا قبر
كأنّ الدروب تأبى الخلاص
أسند عينيه على حجر
بكى فأبكى الشجر


5
كل صباح تستيقظ الشجرة الحدباء
بوجه حاف منطفئ كالعصافير العابرة
تقطف ريشها وتعفر التراب
وتجمع الفراشات من عين الساقية
تتربص بذئاب الماء
هكذا حالها
منذ أن داست صلصال الصبّار
حوافر الفصول
خلف البساتين النائية
ورتقت الغابة ظهر الشوك


6
في الجبل الأسود العريض
جثى النبي الكفيف وسط المريدين
قال: هنا يحتجب الماء خلف نبع الأفاعي
وتتحجّر طيور الأرض
هو يوم الوعيد
من أول طعنة
في خاصرة الخليفة
ذات شهيد
إلى أن يُشرخ وجه الشمس
ويسيل من أكمام الأرض صديد


7
خلف فراغ السواد
بحر تائه
تعوم فيه أعين القتلى
حين تتعرّى الغابة القريبة
وتسمع العواء الأزرق
تهرب العيون
سوى قدم محمومة
لعلّها آخرهم
تخبر أطراف الرمل ما تيسّر
كيف جبّ الموت
وكيف يتواثب فيه الخلق


8
حفّار القبور غراب أعرج
يلوي أخاديد التراب مصيدة للطيور
كلّما ينتهي المساء
وينقسم السكون على شفتيه
يمدّ خيوط الرمس كالألواح
فوق الأكفان
يضرب الرماد بالرماد
وينثر النعيق على بكاء الحدّاد


9
بينما يذوي الغرباء
دون قصائد
تتسربل الحقائب الباردة
بأوراق الريح الذابلة
يفك السواد قيد الوطن
يفقد الجياع ضوءهم
ليثمر التعب خبزاً


10
عربات نقل الموتى
التي تسكن فوق حشائش العتمة
بعد نهار متعب
تتسامر داخلها طحالب الموت
تحتدم الصور الباهتة
وتفور الأسماء
تصرخ الصناديق الخشبية
نريد اعتزال الحياة
هذا الكون الضرير
مثقل بالبؤس



#حسن_العاصي (هاشتاغ)       Hassan_Assi#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- في حواري الشام
- بنات المخيم
- لعثمة
- صخب الأبواب الضريرة
- وطن من حطب
- الليل يحتسي الوعود
- بعد منتصف النعاس
- نوافذ أرهقتها الستائر
- تقيس مسافة الشوق
- يهرب مجنوناً قلبي
- العرب يعانون استعصاء فكري مزمن
- هل تحولت القضية الفلسطينية إلى حائط مبكى؟ ..قراءة في فساد ال ...
- نتوغّل في الغناء
- صورة إفريقيا في الإعلام الغربي ... جوع وفساد وإيدز
- تهت في أبجديتها
- الجيوش الإفريقية في عهدة إسرائيل
- يتيم العمة
- إفريقيا في قبضة الموساد الإسرائيلي ... الجاسوسية بديل للدبلو ...
- حزنك يبحث عنك
- وطن من أحلام


المزيد.....




- -السيد لا أحد ضد بوتين-.. فيلم قاد صاحبه إلى خانة -العملاء ا ...
- سوريا.. وفاة الفنان السوري عدنان قنوع
- وفاة الفنانة المصرية الشهيرة بـ-فاطمة كشري-
- وزارة الثقافة المغربية تتجه لوضع هندسة جديدة لمستقبل المسرح ...
- حفل توزيع جوائز الأوسكار يغادر هوليوود لهذا السبب
- شهوة الخلاص: لماذا يبحث الإنسان العربي عن نافذة نجاة؟
- بواقعية سينمائية.. إنفيديا تبدأ عصر -الذكاء التوليدي- في بطا ...
- إرث حضاري متجدد.. الجامعة العربية تحتفي بيوم الموسيقى العربي ...
- مساعد وزير الثقافة الإيراني: ترامب ونتنياهو يرتكبان الجرائم ...
- لإنقاذ تراث سينمائي متناثر: عمل جبّار ينتظر مؤسسة جان لوك غو ...


المزيد.....

- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد
- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حسن العاصي - سجدت تشتهي الصعود