أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حسن العاصي - كثيرة هي حماقاتي














المزيد.....

كثيرة هي حماقاتي


حسن العاصي

الحوار المتمدن-العدد: 5712 - 2017 / 11 / 28 - 14:21
المحور: الادب والفن
    


لا أحد ينجو في مسار الغفلة
كثيرة هي حماقاتي
تتواتر كما السيل المنفلت
موجة بكماء وأخرى أوصدت أهدابها
بدءًا من مخاض ضرير
في حقل النعناع
حين وهبتني الأقدار قلباً أخضر
يصبح ساقية إذ استيقظت الغابة
وقنديلاً إذا نامت عصافيرها
أنثر السوسن في وجه الربيع
تزحف على الفصول رائحة لا تصل
أعتلي جدران المدينة مثل قط الأسواق
تتعثّر بي عربات الباعة
أشتهي قضم الرحيل
مثل درب أعيته الخطى
في العيد نسيت يدي عند بائع البالونات
وأنا أبحث عن آخر خيط كان يلهو هناك
فكان نصيبي فرساً ورقياً هزيلاً ومبتسماً
عدتُ مرّة من أقدام الشاطئ دون رأس
حين أيقظتني أمي صباحاً
وجدت نورساً لا يطاوعه الرمل مكانه
قالت: ابني ابتلع البحر
ومرّة تسلّقت لوحة الأولياء
فسقط بي جسر المطر
لملم السور جسده المنهك
وتوارى في أعباء القلق
كبرتُ وكبرتْ الحماقات
صرت مرجاً من العشب
ينصبون فوقه ألعاب المواسم
ويرقص على أطرافه التائهون
صرت شيئاً من لهاث المسافة
تصرخ أصابعي ولا أعرف القراءة
وفي الشتاء السابع
أخرجتُ عيني من أنفي
حين ضمرَ الغيم الماء في هبوط الملح
تذكروا أنني حلّقت مع فراشات النار
لم يكن زهواً ولا بهجةً
ولا برعماً
كان أنيناً منسكباً وجناحاً وعراً
أكبر حماقاتي كانت في الحب
صدّقتُ ذات وهم
قالوا لي ما الحب إن لم تفيض به روحك نغماً
فرابطتُ في روضة العشق وتراً
أطعتُ مقاماته وأنهكني الهوى
حتى ذرفت قلبي
وشيّعت جنازته وحدي
أغلقتُ الانتظار وقلتُ
ما أعذب عثرات الصبا
لو أن قدري يغادرني
ويبعثني مرة أخرى غصناً من الماء
يجتث التراب المتوقّد
كنتُ خلعت قلبي ووجهي ويداي
وكتبت جنوني ونوبات اغترابي
واكتشفت سرّ الحماقة
إنما يتلاشى وقتي
مثل ضوء خجول يفرّ بعيداً
و قوارير الرمل تتنهّد باسترخاء
يوشك الطفل أن يرتبك
فوق العشب الأبيض
حالك وجه هذا العالم أسحم
ما زال الكثير في احتدام القصيدة لم يقال
أفترش وردتي وأنام
وحماقاتي تمضي حيث عيد الله
يهب نزق الصبيان أرجوحة



#حسن_العاصي (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الباحثة اللبنانية د. ريتا فرج حول الاسلام والجندر واتجاهاته الفكرية في التاريخ المعاصر
الموقف من الدين والاسلام السياسي، حوار مع د. صادق إطيمش حول الاوضاع السياسية والاجتماعية في العراق


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أنتظر قلبي أن يكبر
- أحدثك عن وجع الحقيبة
- قلبي يعاني الأرق
- يعود الشجر إلى البحر
- بلا أجنحة يقع قلبي
- وجهي نافذة هرمة
- حركة التحرر العربية .. أسئلة التراجع والنهوض
- يؤلمني ما زال خدّي
- أوصدت الغابة شجرها
- الوعد الشرير .. صهيونية خبيثة ودهاء بريطاني
- بلفور الوعد الخبيث ..قراءة في الانحدار الأخلاقي الغربي
- يانع أيها التعب
- سجدت تشتهي الصعود
- في حواري الشام
- بنات المخيم
- لعثمة
- صخب الأبواب الضريرة
- وطن من حطب
- الليل يحتسي الوعود
- بعد منتصف النعاس


المزيد.....




- لافروف ممازحا الصحفيين: حان الوقت لتعلم اللغة الروسية (فيديو ...
- فيديو.. راقصة في حفل افتتاح البطولة العربية لكرة اليد بتونس ...
- روسيا تقترح على يريفان رقمنة أفلام أرمنية قديمة تم تصويرها ف ...
- -بيروت على ضفة السين- لسبيل غصوب.. أن تكتب بقلم الغربة على و ...
- إليكم كيف تحوّلت بطلة فيلم -بلوند- إلى أيقونة الإغراء الشقرا ...
- فيلم -سانت أومير- يمثل فرنسا في مسابقة الأوسكار العالمية
- راقصة في حفل افتتاح البطولة العربية لكرة اليد بتونس تطيح بمن ...
- الغاوون,قصيدة عامية مصرية بعنوان( صعلوك )للشاعر:حسن فوزى.مصر
- وفاة الفنان السوري القدير ذياب مشهور عن عمر يناهز 76 عاما
- العثور على سفينة غرقت قبل 1200 عام في إسرائيل.. يُعيد النظر ...


المزيد.....

- قميص السعادة - مسرحية للأطفال - نسخة محدثة / السيد حافظ
- الأميرة حب الرمان و خيزران - مسرحية للأطفال / السيد حافظ
- الفارة يويو والقطة نونو - مسرحية للأطفال / السيد حافظ
- قطر الندى - مسرحية للأطفال / السيد حافظ
- علي بابا. مسرحية أطفال / السيد حافظ
- سفروتة في الغابة. مسرحية أطفال / السيد حافظ
- فستق وبندق مسرحية للأطفال / السيد حافظ
- مسرحية سندريلا -للأطفال / السيد حافظ
- عنتر بن شداد - مسرحية للأطفال / السيد حافظ
- نوسة والعم عزوز - مسرحية للأطفال / السيد حافظ


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حسن العاصي - كثيرة هي حماقاتي