أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حسن العاصي - يؤلمني ما زال خدّي














المزيد.....

يؤلمني ما زال خدّي


حسن العاصي
باحث وكاتب

(Hassan Assi)


الحوار المتمدن-العدد: 5689 - 2017 / 11 / 5 - 15:17
المحور: الادب والفن
    


وأنا طفل
كان والدي يضربني بيديه
كلّما عانقتُ في سفر الحكاية
خلخال سندريلا
وكتابي المدرسي مغلق
يضربني حين أجري خلف حلقات الضوء
أو حين أغسلُ وجه الصباح
من اكتظاظ العسف
يضربني أكثر إن نسيتُ وجهي معلق
على النافذة
وكلّما لمستُ ذيل الصلصال المولود
معلّمي في المدرسة ضربني
حين أيقظتُ الغيوم العابرة
ورسمتُ على الجدار ساقية
وطردني
حين أدخلتُ الغابة الكسيحة إلى الصف
خرج منها شجر شاحب بلا ساقين
ومرة جذبتُ الشاطئ المبتور
نحو مركبي الورقي
وأغلقتُ البحر
قال لأبي ابنك مجنون
حتى أمي كانت ترميني بالحذاء
كلما صنعتُ من الوسائد خيلاً
أو تعثرت أصابعي بالعشب
كنت أنثرُ الفراشات
على مسافة القمر القريب
فتصفعني حتى ينحبس الضوء
وتتوارى عيناي كأجنحة تائهة
خالي الذي يدلّل ابنه
يضربني كلّما جدّد البيعة نفاقاً لوالدي
وكلّلما هيأتُ وقتي المرتبك
كي أمتطي ندوبي
الشرطي ضربني حين كذبتُ مرة
وقلتُ عصف الوباء بالمدينة
بالسوط مرة أخرى ضربني
لأنني صرختُ شاخ الملك
في موكب الجنائز
حين رفضتُ الصلاة أول مرة
جلدني أبي بحزامه ثم بكبل مجدول
كان والدي شيخاً
في أوقات الصيام
يرمون لي ما فاض عن بطونهم
يقولون لا يصح صيامنا لو جلست
كنتُ قزحي المزاج
ألهو مع خدود السماء
أخلدُ للنوم على صدر زهرة الحبق
وأنسى الجوع والطعام وألم الضرب
كرهتُ أبي ومعلمي وخالي
كرهت الشرطة ودرب المقابر
لكل عصا جريرة
وهذه خطيئتي
أطعمتُ توت قلبي لجارنا اليتيم
سلكتُ درب الليمون
ورحلتُ في الوقت الحامض
لم أبرأ من ذنوبي
لا زلتُ أكره الطعام
ويؤلمني ما زال خدّي



#حسن_العاصي (هاشتاغ)       Hassan_Assi#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أوصدت الغابة شجرها
- الوعد الشرير .. صهيونية خبيثة ودهاء بريطاني
- بلفور الوعد الخبيث ..قراءة في الانحدار الأخلاقي الغربي
- يانع أيها التعب
- سجدت تشتهي الصعود
- في حواري الشام
- بنات المخيم
- لعثمة
- صخب الأبواب الضريرة
- وطن من حطب
- الليل يحتسي الوعود
- بعد منتصف النعاس
- نوافذ أرهقتها الستائر
- تقيس مسافة الشوق
- يهرب مجنوناً قلبي
- العرب يعانون استعصاء فكري مزمن
- هل تحولت القضية الفلسطينية إلى حائط مبكى؟ ..قراءة في فساد ال ...
- نتوغّل في الغناء
- صورة إفريقيا في الإعلام الغربي ... جوع وفساد وإيدز
- تهت في أبجديتها


المزيد.....




- سفارة موسكو بالجزائر تحيي يوم السينما
- تونس: السلطات توقف الصحافي البارز محمد اليوسفي الصوت الناقد ...
- اشتباك فكري حول -مستقبل صناعة النشر في عصر الذكاء الاصطناعي- ...
- كوميدي تركي يواجه السجن لأكثر من 9 سنوات بتهمة -إهانة- أردوغ ...
- مناقشة رسالة ماجستير عن -مذكرات رضيعة- لسناء الشّعلان في جا ...
- استعمار الخرائط.. أفريقيا تطالب العالم برؤية حجمها الحقيقي
- بحّار الرواية العربية.. كيف حوّل حنا مينه زرقة المتوسط إلى م ...
- فستان من أرشيف 1995.. كيندال جينر تخطف الأنظار في مهرجان الب ...
- -كسارة البندق – ليست حكاية خرافية-.. عرض روسي معاصر في إسطنب ...
- بمشاركة عربية واسعة.. مهرجان قازان يحتفي بالسينما العالمية و ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حسن العاصي - يؤلمني ما زال خدّي