أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حسن العاصي - سلام عليك يا قدس














المزيد.....

سلام عليك يا قدس


حسن العاصي
باحث وكاتب

(Hassan Assi)


الحوار المتمدن-العدد: 5720 - 2017 / 12 / 7 - 12:57
المحور: الادب والفن
    


يتهادى صباح القدس
على بساط من سندس وديباج
يرقّ من ثغرها البنفسج
للعصافير حين تصدح
أزهار النارنج باكورة الصلاة
والمآذن آيات الخالق تنسدل
على الكروم وبساتين التين
بالأسماء الحسنى
وأكواب القهوة شراب البنٌ
موٌال يعانق الشرفات العتيقة
والخلخال أزهار الرمٌان

على ضفاف القدس كًتب التاريخ
وغًرست أشلاء الكون
من هنا مر الآراميون والكنعانيون والإغريق
وظلٌت القدس وجه طاهر
معتٌق بفضة القمر
القدس لسان الكون
فيها صكٌت الأبجدية المسمارية والآرامية والسٌامية
همس ينمو على أصابع الصوت
وعند عتبات القدس تًنبت الكرامات
فهي توأم الشام وشقيقة المسيح
يحرسها الرحمن

القدس بسبعة أبواب
مدينة مفتوحة على السماء
والنرجس أقراط القبّة
تغفو عليها الملائكة
جبل الزيتون عروس فوق هودج مخملي
والأقصى مسمار الله في القدس
والكنيسة مليحة حسناء بجدائل
تمتد بين صرختين
بئر أيوب بتلات بماء يغسل الذنوب
وجبل المكبّر صدقة جارية
كأنٌه مزمار الراعي
ووادي قدرون سحر البيان

القدس سيدة المدائن
حدائقها خطىً بلا تعب
كأنها سجادة صلاة
دروبها وسائد الروح تزيٌنها الحواري
كأنٌها قبضة من نور
القدس ريم القبائل وشامتها
هي القمر العائم لحظة الغروب
بدر أخضر
القدسزهرة العيد براعم خمرية
وخلف أسوارها تتمايل
أغصان التين والتوت
مثل وتر أثملته الألحان

كأنٌها إنجيل الفقراء
مرصٌعة بطيور الجنة
القدس قصيدة لا تكتمل بتفٌاح أو محراب
هي وحدها ترسم المطر ربيعاً
القدس عروس فاتنة بتاج من زنبق
وقلادتها ماء القلب
سلام على تلك الأرض ونسغها الطاهر
وًلدت لتظل نبوءة الشرف
وللإباء إيوان

منذ نيٌف هاجرت أمواج القدس بحرها
بكت النوارس
احتضر النهار والضوء رحل
وتجرٌعت القصيدة قبرها
خلف أسوار الزوال
المبعدون وحدهم خطىً تائهة
يقين يحتضر
وأثواب معلقة في السماء
والنساء تكابد الوجع
ويمرٌغهن الأنين فوق خطوط الوحل
ينامون وهن يمضغن
الحسرة والأحزان

خلف عباءة البياض
تتوارى مآثر التراب المتوقٌد
يجتث أغصان الماء
كأنما المسجد لا عاصم له
كالشرفات المهجورة
عناكب بلٌلورية تنزف حمماً
أضغطوا على الرّيح أيها المسلمون
يدخل الملح الأسود جوقة الموتى
أبكوا كفكم وألقوا حزنكم
جهات للإيمان

أضحت المدينة قلب حزين
بضفائر من عصافير
وشراع مبعثر يمتد جدائل من دم
عند حافة الوقت المشروخ
تتقشٌر الجدران في وحشة الضياء
ويغفو الظل على وشم الماء
عناقيد ملح تصافح الموت
في جبٌ الظلام
تفر الدروب تلفظ يهوه
تسيل أسفار الذبح من الثقوب السوداء
كالثوب الضرير يلتحفه الشيطان



#حسن_العاصي (هاشتاغ)       Hassan_Assi#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- كثيرة هي حماقاتي
- أنتظر قلبي أن يكبر
- أحدثك عن وجع الحقيبة
- قلبي يعاني الأرق
- يعود الشجر إلى البحر
- بلا أجنحة يقع قلبي
- وجهي نافذة هرمة
- حركة التحرر العربية .. أسئلة التراجع والنهوض
- يؤلمني ما زال خدّي
- أوصدت الغابة شجرها
- الوعد الشرير .. صهيونية خبيثة ودهاء بريطاني
- بلفور الوعد الخبيث ..قراءة في الانحدار الأخلاقي الغربي
- يانع أيها التعب
- سجدت تشتهي الصعود
- في حواري الشام
- بنات المخيم
- لعثمة
- صخب الأبواب الضريرة
- وطن من حطب
- الليل يحتسي الوعود


المزيد.....




- مهرجان القاهرة السينمائي يفتتح دورته الـ47 احتفاءً بيوبيله ا ...
- من ريف تهامة إلى جائزة الإيسيسكو.. شاعر يمني يعتلي -مدن القص ...
- شكران مرتجى توضح حقيقة انتقالها إلى لبنان
- 10 دور نشر فرنسية تؤسس -جمعية الناشرين ضد نهب الذكاء الاصطنا ...
- أسرة سورية في فيلم بريطاني يوثق عشر سنوات من الحياة والمنفى ...
- كيانو ريفز يعود إلى -جون ويك- في فيلم رسوم متحركة عن -المهمة ...
- هيفاء وهبي تطلق تجربة تفاعلية عبر تيك توك
- في ذكرى رحيل تشايكوفسكي.. من بدايات متواضعة إلى قمة الموسيقى ...
- قراءات مفتوحة تراتيل مصرية في بيت الشعر بالجيزة
- -نوح- يجمع تيم حسن وهيا مرعشلي في رمضان 2027


المزيد.....

- الدومري لا يطفئ عينيه / د. خالد زغريت
- رواية صرخات وهمسات- محمد الفقي / محمد الفقي
- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حسن العاصي - سلام عليك يا قدس