أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حسن العاصي - يعانق الثوب مني الحجارة














المزيد.....

يعانق الثوب مني الحجارة


حسن العاصي
باحث وكاتب

(Hassan Assi)


الحوار المتمدن-العدد: 5811 - 2018 / 3 / 10 - 20:20
المحور: الادب والفن
    


لمْ أكنْ تقياً كما ينبغي لابن الشيخ
ألف صلاة ويزيد
ما كنتُ ناسكاً يشبه الإمام
يحمل طقوس المغفرة
ولا ورعاً مثل حفّار القبور
لستُ عاقلاً ولا مجنوناً
بل أنتفض في غباري
وحيداً كسوْسنة زرقاء
يوماً لمْ أمتلك أمري
كان لي بساط وعصفور
في نهري تطير الأسماك
وغابتي تلد خيولاً برأسين
شرنقة تربك وجه الشجر
ومقبرتي مرايا تتناسل
لكنّني لست ساحراً ولا مسحور
في مواكب الغيث والضيم
تفر الصناديق الخشبية نحو الجبال
خشية درب المقبرة
إن زحف الموتى نحو ضفة السّواد
معهم يسير بساطي وقلبي يمور
إن انقسم ظهر العربة
انفلت القماش البارد من سوارهِ
وفاض التراب على الأسماء
تفقأ العقارب ثدي المجرة
ويموت عصفوري مع الطيور
ليسَ سواي في جنون المسافة
عارياً من خطاي حافي الشراع
أولِ دربي شطر يقظة وأوراق مطر
لا شيء في احتشاد الثاني سوى
ثلاث هزيلات الصرير وتسع بحور
من الفصول أشتهي بساتين التين كثيراً
وجداً جداً أحبُّ عصافير الصباح
منذ أسقتْ الرّيح الجراد للعشب المحموم
لم يعد في الكروم المرتبكة ماء
جفَّ فم الشمس وشاخت الزهور
يوماً لم أكنْ زاهداً مثل بدويّ
لكنْ كانَ كفّي مائدة للجياع
وقلبي مدفأة للحفاة
غيمة مطر كنتُ للعابرين ولكل من
تسربله الخطى درباً مشطور
كنت خلف رداء الوقت أروي باكورة الحصاد
لم تمسّني يدٌ زرقاء منذ كنت صبياً
تحرسني سواعد متضرعة
يا مسك الأولياء أيّ سر فيك وكيف عبرت
حين خرج البر من البحور
خلف الضجيج الرّاقد في جوف الوحشة
أمضي نحو بساتين الله
حيث رياض النعيم أشجار العصافير
حيث تهب المنازل بساطي مسكنه
لا سواه في سلال الخطايا غفور
وصل التراب نهايته وانتهى النهار
يغادر الشجر الغابات الهرمة
يأوي الماء إلى صخره والعصفور إلى طينه
ويغفو الطريق ليستريح
ويتهيّأ المسافرون للعبور
في رحلتي إليكَ يشدني بياض الطريق
يعانق الثوب مني الحجارة
لم يكن حصاراً ولا غباراً يتشظّى
كان وعداً للصالحين والأولياء
قالوا هذا أجر الله للمأجور



#حسن_العاصي (هاشتاغ)       Hassan_Assi#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- قراءة أولية في العلاقات التركية-الافريقية .. شراكة استراتيجي ...
- ما زلت في جنون العرائش صغيراً
- سلام عليك يا قدس/ Peace be upon you, Jerusalem
- لشوكها المتهدّل شُرفة
- وتكابدكَ سُرّة الغيم
- الاستقصاء الصحفي فن تحريري شاق وخطر
- مكتظ بالطحالب الضريرة
- ذرفت نهري وطيوري
- حتى يُشرق البحر
- سلام عليك يا قدس
- كثيرة هي حماقاتي
- أنتظر قلبي أن يكبر
- أحدثك عن وجع الحقيبة
- قلبي يعاني الأرق
- يعود الشجر إلى البحر
- بلا أجنحة يقع قلبي
- وجهي نافذة هرمة
- حركة التحرر العربية .. أسئلة التراجع والنهوض
- يؤلمني ما زال خدّي
- أوصدت الغابة شجرها


المزيد.....




- الشيخ صلاح بوخاطر.. -مزمار- الشارقة الذي يشجي القلوب في ليال ...
- لماذا علينا أن نهتم باللغة العربية؟
- نظرة على شكل المنافسة في حفل توزيع جوائز الأوسكار الـ 98 الم ...
- ضغوط في هوليوود لمنع فيلم -صوت هند رجب- من الوصول إلى منصة ا ...
- رواية -عقرون 94-.. حكايات المهمشين في حضرموت وجنوبي اليمن
- رحلة في عالم -إحسان عبد القدوس-: أديب في بلاط الصحافة أم صحف ...
- هجمات الاعداء الإرهابية تنتهك مبدأ -حظر استهداف المراكز العل ...
- تفاصيل صغيرة تصنع هوية رمضان في لبنان
- محيي الدين سعدية.. صدى المآذن القديمة ونبض البيوت بصيدا وجنو ...
- 16 رمضان.. يوم التخطيط العبقري في بدر وانكسار أحلام نابليون ...


المزيد.....

- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت
- مسرحية : النفساني / معتز نادر
- تشريح الذات: كانَ شتاءَ الشحّ / دلور ميقري


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حسن العاصي - يعانق الثوب مني الحجارة