أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ماهر ضياء محيي الدين - السد العالي














المزيد.....

السد العالي


ماهر ضياء محيي الدين

الحوار المتمدن-العدد: 5839 - 2018 / 4 / 8 - 11:34
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


السد العالي

تبنى السدود لحزن المياه ، للاستفادة منها في عدة موارد ، فهي مصدر قوة وطاقة للشعوب ودولها ، لكن في سدنا هذا عنوان اخر ليس لحزن المياه ، إنما للإغراض أخرى 0
أطالت أمد الحرب المشتعلة في سوريا ، ودخولها مراحل تنذر بالخطر القادم ، قد يكون الأسوأ منذ بدء الأزمة السورية ، لذا جاءت القمة الأخيرة الروسية الإيرانية التركية ، والتي أعطت رسالة واضحة شديدة اللهجة للآخرين ، حيث كان بيانها الختامي بمثابة طلقة الرحمة لإنهاء معاناة وماسي شعب تحمل الكثير ، وما زال الطريق طويل وشاق نحو الوصول بر الأمان لكن بمساعدة الدول الثلاثة يمكن تحقيق ذلك 0
حسمت هذا القمة عدة أمور , أولا انحياز الموقف التركي إلى الجانب الروسي والإيراني ، وبذلك خسرت أمريكا حليفا ستراتيجيا ومؤثرة في المنطقة وهي تركيا ، بسبب السياسية غير الحكيمة منها ، وخصوصا دعمهم المستمرة للفصائل الكردية والتي هي عقدة الأتراك وعدوهم اللدود ، وهو انتصار ( ضربة معلم ) للسيد بوتين 0
والأمر الأخر المهم التأكيد على وحدة الأرض السورية , وهذا بحد ذاته تحول كبير في المواقف السابقة ، حيث سعت بعض الجهات إلى خلق وضع جديد ، وفق مجريات الواقع بمعنى اخر وأدق كل الأرضي التي سيطرة عليها من عدة فصائل مسلحة وغيرها ، لا يمكن القبول بيه تحت إي مسمى نهائيا ، وسيطرة القوات التركية على بعض المناطق ينطبق عليه هذا الاتفاق إلا ما كانت هناك اتفاقيات سرية ، وهذا ستكشف عنه الأيام المقبلة 0
وهنا أصبح مستقبل كل فصائل المسلحة منتهي سياسيا وعسكريا ، لان الدولة الثلاثة وعدت على استقرار الوضع في سوريا ،ومن المستحيل إن ترضى هذه الفصائل ، لان لها ارتباطاتها الخارجية وأجندتها الداخلية ، وخصوص الكردية منها،لان وجودها لا يقتصر تأثيره على المشهد السوري وحده ، بل على التركي والإيراني وحتى العراقي 0
ومن قبلها رفض تواجد إي قوات خارجية حاليا ومستقبلا ، وهذا هدف القمة الأساسي ، لان تواجدها سبب مشاكل عديدة ، وعقد المشهد أكثر ، وهي عملت على ذلك بكل الوسائل والطرق ، لتأتي مرحلة إنهاء وجودها وهنا ستلعب السياسية وخفاياه لحل هذا المعضلة ، لان الخيار العسكري والمواجهة المباشرة ستولد نتائج وخيمة على الكل ، إلا ما اقتضت الأمور إلى ذلك 0
لعل فحوى الرسالة التي إرادة إيصالها الدول الثلاثة إلى العالم ، بأننا سنكون بالمرصاد لكل المخططات وأي عدوان ، وسنعمل على تحقيق ذلك , مهما كان الثمن والوقت لذلك ، وان مستقبل سوريا ومصيرها يحددها الشعب وحده ، دون تدخلات خارجية ، وان الوقت قد حان لإنهاء هذا الملف لأننا تحملنا العبء الأكبر من هذا الصراع المدمر0
وكما قلنا في المقدمة تبنى السدود لإغراض عدة ، وحيث بنت الدول الثلاثة ( السد العالي ) لحماية دولهم ، وتحقيق مصالحها بالمرتبة الأولى ، وستبنى هذه السدود على أرضينا،ودماء شعوبناهي من تملى تلك السدود ، لان جثث قتلنا هي من ستكون المادة التي يبنى بيه السد 0


ماهر ضياء محيي الدين



#ماهر_ضياء_محيي_الدين (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- قصة الكفاءات في بلدي
- سايكس بيكو في مقاهينا
- سقوط الموصل
- الرهان الصعب
- حرب الوكلاء
- سور العراق العظيم
- امريكا بين الحقيقية والسراب
- منكم نستفيد
- بن سلمان في ضيافتنا
- ما بعد عفرين
- الاغلبية السياسية
- ترامب وقواتة الفضائية
- الفساد
- اللغز
- الالحاد في بلدنا
- شر البلية ما يبكي
- لعبة الحية والدرج
- المرجعية وطريق الانتخابات نحو تأسيس الدولة المدنية
- طبول الحرب قرعت
- القدس قصة ماسة لا تنتهي


المزيد.....




- نيويورك تايمز: خامنئي اختار 4 أشخاص لخلافة القادة السياسيين ...
- مباحثات جنيف.. رقصة تانغو نووية أم تمهيد لضربة عسكرية خاطفة؟ ...
- -مسار الأحداث- يناقش مفاوضات جنيف والضربة الأمريكية المحتملة ...
- رئيس الأركان السوري يبحث مع قسد خطوات دمج قواتها في الجيش
- تعرف على ذرائع الاحتلال لاقتلاع التجمعات البدوية بالضفة والق ...
- بزشكيان يؤكد استعداد إيران لـ-أي سيناريو- وسط الحشد العسكري ...
- أزمة خرائط حول الحدود تشتعل بين العراق والكويت.. إلى أين تتج ...
- تهديد أمريكي ورد إيراني حاد.. حرب تصريحات مفتوحة
- بين النار والماء.. فلسفة التطهر في فكر الحكماء
- ممداني يغلق شبكة مواصلات نيويورك استعدادا لعاصفة ثلجية كبرى ...


المزيد.....

- مقاربة تقييمية لليسار التونسي بعد الثورة / هشام نوار
- من مذكرات شيوعي أردني جهاد حمدان بين عامين: 1970-1972 / جهاد حمدان
- المواطن المغيب: غلاء المعيشة، النقابات الممزقة، والصمت السيا ... / رياض الشرايطي
- حين يصبح الوعي عبئا: ملاحظات في العجز العربي عن تحويل المعرف ... / رياض الشرايطي
- الحزب والدين بوصفه ساحة صراع طبقي من سوء الفهم التاريخي إلى ... / علي طبله
- صفحاتٌ لا تُطوى: أفكار حُرة في السياسة والحياة / محمد حسين النجفي
- الانتخابات العراقية وإعادة إنتاج السلطة والأزمة الداخلية للح ... / علي طبله
- الوثيقة التصحيحية المنهجية التأسيسية في النهج التشكيكي النقد ... / علي طبله
- الطبقة، الطائفة، والتبعية قراءة تحليلية منهجية في بلاغ المجل ... / علي طبله
- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر / محمد جعفر ال عيسى


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ماهر ضياء محيي الدين - السد العالي