أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - حسن حاتم المذكور - في بيتكم ملثم ...














المزيد.....

في بيتكم ملثم ...


حسن حاتم المذكور

الحوار المتمدن-العدد: 1460 - 2006 / 2 / 13 - 08:27
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


توقفو ايها السادة المبجلين عن لعبة التدليس والتجهيل والخداع ’ وخفضو من تزاحم وتدافع صراعاتكم حول كعكة ثقة الناس فيكم ’ ففي بيتكم ملثم وفي مجالسكم ملثمون’ رفعتم عنهم اللثام وادخلتموهم فزاعة على الناس الهاربة خوفاً بأتجاهكم .
تلك الكعكة كانت ثمناً لوعودكم بأجتثاث البعث عن حياتهم وعن مستقبلهم’ فكنتم المصيدة التي اوقعتم الناس فيها .
شاهدنا اصحاب ورشات التفخيخ والعبوات والأحزمة الناسفة وهيئآت المتاجرة بالمخطوفين او ذبحهم كبضاعة كاسدة ’ شاهدناهم في احضانكم وشاهدناكم في احضانهم ’ عناقاً وغزلاً واشياء مخجلة آخرى ’ ماذا طلبوا منكم غير اجتثاث وزيري الدفاع والداخلية وكسر ارادة من كان صادقاً في الدفاع عن اهله ’ واطلاق سراح من فخخوا وفجروا واختصبوا وذبحوا ثم رمي حق الشهداء حيث القديم المستهان من حقوق ضحايا ابنا المقابر الجماعية .
ماذا طلبتم منهم غير اطلاق سراحكم من معتقل المنطقة الخضراء ... وماذا دار بينكم غير ( آنه اسكت وانته اسكت .. ولكَ هذا ولي ذاك ) .
ثقة الناس تبخرت على جباهكم اليابسة الا من صلافة الضحك على ذقون اهلكم .
ما اقبح الوعود والأدعاءات عندما تكون كاذبة صفراء كلون الوجوه الميتة .. وما اسواء الأعتقاد بأن الملايين تفور بفتوة وتبرد بأخرى ’ وخطبة روزخونية منافقة تكفي لتخديرهم وصهر ارادتهم .
يكفي الناس ملثماً واحداً بثلاثين مقعداً في المجلس الوطني ’ يتاجر بهم في عواصم تصدير الأرهاب والمخدرات وزراعة بذور الفتن والأحقاد في الجسد العراقي ’ ويعبث كالغلام الأبله في اسقرار المواطنيين وامنهم ومقدساتهم ويقرر موتهم في مغامرات مشبوهة غبية .
في بيتكم ملثم وفي مجالسكم ملثمون ’ في الواجهة او خلف الكواليس يلوون اذرع الناس وآذانهم نكاية لأصرارهم على اجتثاث البعث حزباً وافراداً وواجهات واخلاقاً ’ هؤلاء القادمون من المثلث العروبي والمزروعين في مليشياتكم وقوائمكم وكياناتكم .
ايها الوسطاء غير الأمناء بين الناس وبين اهل البيت الأطاهر ’ الناس صادقون بأنتمائهم وجذور عقيدتهم ’ يبكون مصاب الحسين (ع) من القلب وفي القلب يحملون فاجعته والمعنى الأنساني لأستشهاده .
تباً لدموع التماسيح وضيفة مزروعة بطرف اللسان ’ وقلوب تبتسم سخرية من سذاجة الناس وبساطتها وطيبتها وتطرف عاطفتها ’ ثم حصاد ثمار جهلها وفقرها وبلادة اوضاعها .
شاهدنا اليوم ما لم نصدقه البارحة ... انكم ليس منهم وما ابعدكم عن عليهم وحسينهم ( ع ) والتراث الأنساني لشهدا أئمتهم ’ تتخلون عنهم في اشد مراحل ضيقهم وتتاجرون بقضيتهم وتستنزفون الفائض من فقرهم وتخمسون الشحيح من رزقهم وتفترسون الدجاجة الآخيرة من بؤس قراهم’ وفي الزمن الديموقراطي تقايضون اصواتهم وتجعلون ثقتهم بضاعة رديئة .
تنافسون غيركم على سلخ العراق عن ذاته وعرضه خردة في اسواق طمع الجوار العروبي الأسلامي .
قبل اكثر من ( 38 ) عاماً سمعت استاذنا الجيكي الباحث الأسلامي في جامعة براغ حيث قال :
عندما قتل الأمام على بن ابي طالب فقد الأسلام وعيه ’ وفي استشهاد الحسين وصحبه ثم المطاردات والتصفيات التاريخية لأحفاد امير المؤمنين والنبي محمد (ص) فقد روحه وضميره ومن ذلك التاريخ اصبح المسلمين بلا اسلام ’ والتشيع هي محاولات عنيدة لأستعادة الأسلام لوعيه وروحه وضميره .
هكذا قال ذلك الرجل الغريب المحايد’ صدقته ولازلت مصدقاً بأن التشيع محاولات لأستعادة الأسلام لروحه وجوهره في الرحمة والتسامح والأيمان الصادق بالله وبالحق والعدل وانصاف الآخرين’ هكذا مفروضاً ان تكون الأهداف القريبة والبعيدة للتشيع ’ لا ان يكون محصوراً بتشويه الأرادة وتعذيب النفس واضطهاد ذات الأنسان عبر فرض شروط لطم الصدور وتجريح الظهور وتطبير الرؤوس وتعميم الأكفنة السوداء وزواج المتعة وزرع الطائفة بالملثمين والمشبوهين والمختلسين والمرتشين والدجالين ومصادري كرامة وحقوق وحريات الأنسان وسلب قيمه الأجتماعية الموروثة وحرف الناس عن حقيقة ايمانهم وصدق معتقداتهم .
ايها السادة : اتركو الناس وجهاً لوجه مع ربهم ودينهم ومذهبهم ومعتقدهم بلا وسطاء ’ وبلا مضللين وملثمين ’ واتركو لهم مساحة من اليقضة يراجعون فيها رشدهم ويستعيدون بصيرتهم ويمسكون خيوط مستقبلهم بعيداً عن شذاذ الملثمين .



#حسن_حاتم_المذكور (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- يعينك الله يا عراق
- عبد الكريم كل القلوب تهواك
- ديموقراطية بيان رقم 1
- الحزب الشيوعي العراقي: نصيحة ومودةٌ.
- الفيحاء : نجمة في ليل محنتنا
- اعترافات عراقيي الخارج
- حصار الأحتلال والموت والقوائم الفائزة
- من يزرع الحزن .. يحصد اللعنة
- هل من شك ... ؟
- شكراً للرئيس مام جلال
- الأرادة الأمريكية وعبثها في الحالة العراقية
- مرام : قطارٌ للكذب والرصاص
- دعونا نفرح بأنجازاتنا
- هاكم ثقتنا ... اين وعودكم ... ؟
- العراق ينتخب العراق
- الجادرية هلاهل في عرس بعثي
- الرفيق ابو داوّد اهكذا سنمضي الى ما نريد ؟
- اشكالية الجالية العراقية في الخارج
- تفجيرات انتخابية
- هكذا يسترجع البعث جمهوريته الثالثة


المزيد.....




- موريتانيا وكيف هزمت السلفية المسلحة؟
- بابورين: القائد الشهيد للثورة الإسلامية كان رمزًا للمناضل ا ...
- سيرغي بابورين: القائد الشهيد للثورة الإسلامية كان رمزًا للمن ...
- الوحدة الإسلامية في خطاب الإمام الشهيد السيد علي الخامنئي
- قرى بأغلبية مسيحية تكّذب نتنياهو وتتمسك بالدولة اللبنانية
- بروجردي: الجمهورية الإسلامية الإيرانية ستتعامل مع أي إجراء ...
- أعلام المقاومة العراقية ترفرف بين حشود المشيعين في مراسم ود ...
- طوفانٌ بشري في مدينة قم يجدد البيعة لنهج القائد الشهيد ويؤك ...
- استعدادات في مطار النجف الدولي لاستقبال الجثمان الطاهر لقائ ...
- ماكرون من الجامع الأموي: سوريا ستنهض من جديد وفرنسا تدعم مسي ...


المزيد.....

- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر الطبعة الثانية / محمد جعفر ال عيسى
- حقوق العصر: تحقيقات في جريمة ازدراء العقل و معاداة الإنسان / أحمد التاوتي
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- الإسلام ضد الحداثة / فرغان أزيهاري
- مصادر القرآن من اليهودية و المسيحية السريانية و الجاهلية و أ ... / مؤمن عقلاني
- محادثات مع الله الجزء الرابع / نيل دونالد والش
- مختصر كتاب الأرواح / آلان كاردك
- الفقيه لي نتسناو براكتو / عبد العزيز سعدي
- الوحي الجديد / يل دونالد والش
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُهٍ.. الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - حسن حاتم المذكور - في بيتكم ملثم ...