أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الارهاب, الحرب والسلام - قاسم حسن محاجنة - المناخ هو المُذنب ..!!














المزيد.....

المناخ هو المُذنب ..!!


قاسم حسن محاجنة
مترجم ومدرب شخصي ، كاتب وشاعر أحيانا


الحوار المتمدن-العدد: 5584 - 2017 / 7 / 18 - 19:21
المحور: الارهاب, الحرب والسلام
    


المناخ هو المُذنب ..!!
أُلاحظُ وفي الآونة الأخيرة بأنني صرتُ أقلّ تحملا وصبرا على "الذين" يمتلكون الحقيقة المُطلقة ، وهُم كثرٌ في مجتمعاتنا، كما ولاحظت بأنني سريع الإنفعال والغضب حينما أخوض مع أحدهم نقاشا في مواضيع جدلية ...
وألوم نفسي بعدها على مجرد خوضي مثل هذه النقاشات التي لا تقدم ولا تؤخر ، خاصة وأنني أعتقد بأن قابلية هؤلاء لإبداء ولو القليل من المرونة الفكرية ، هي من سابع المستحيلات ..!! ويتحولُ غضبي الى غضب على ذاتي ونفسي بعدها .....!! وخاصةّ بأنني شخص هاديء بطبعي ، بل يصفني الكثيرون بأنني أملك مزاجا "انكليزيا" (يعني مزاج بارد )، كما يقولون..
إذن لماذا "يذوب" مزاجي الثلجي فجأة ..؟!
وبعد بحث وتمحيص ذاتي ، أَحَلتُ الظاهرة الى سببين رئيسيين . الأول هو سقف توقعاتي من "نَدّي" الحواري ، الذي لا يستمع إلّا لصوت نفسه ، ولا "تُزحزحه" عن "قناعاته الصلدة" ، كل قوات الدنيا .. وثانيهما وهو "عامل موضوعي" لا سيطرة لي عليه ، ألا وهو المناخ الحار والخمسيني .. (بالمحصلة أنا غير مذنب ...!!!هههههههههه).
ما علاقة المناخ بالمزاج؟! يتضح بأن للتغيرات المناخية تأثير كبير على مزاج الأفراد ، وهناك نوع موسمي من الإكتئاب، والذي يُصيبُ بعض الأشخاص في فصل الشتاء ... كما ولوحظ أيضا بأن "المشاكل" والطوشات في أوساط الشباب تزداد في فصل الصيف، ولربما ترتفع نسبة الجرائم وخصوصا جرائم القتل والجرائم العُنفية في ألايام شديدة الحرارة ..
وقد تقودنا هذه المعلومات الى دراسة المزاج العام للشعوب والفرق بينها في المزاج ،بين شعوب المناطق الباردة وشعوب المناطق الحارة .. لكن وبملاحظة سريعة يُمكن الجزم بأن شعوب المناطق الباردة هي شعوب ذات مزاج معتدل بينما مزاج الشعوب التي "تضرب" الشمس ادمغتها ساعات طويلة من اليوم ، يكون مزاجها حادا، تتسم بسرعة الغضب وردود الافعال السريعة وغير المحسوبة ، بل وتميل الى العُنف في ادارة صراعاتها وخلافاتها..!!
وكانت مفاجأة لي بالأمس حينما تابعتُ برنامجا وثائقيا بالأمس بثته القناة التلفزيونية الإسرائيلية الأولى ، عن علاقة التغيرات المناخية بالصراعات المسلحة في العالم ..
تحدّث في هذا البرنامج باحثون ومختصون في هذا المجال من أوروبا والولايات المتحدة، وقال أحدهم بأنهم يبحثون في هذه العلاقة منذ ثلاثين عاما ، ووصلوا الى اثبات وجود علاقة بين التغيرات المناخية والحروب .. أؤكد مرة أخرى بأن المتحدثين في الفيلم الوثائقي هم من العلماء المختصين في هذا المجال ... وكانت وسيلتهم البحثية رصد وتسجيل حالات الجفاف التي تُصيب مناطق في العالم ،ورصد ظاهرة الصراعات المسلحة في هذه المناطق ، ليتضح لهم بأنه وكلما طالت فترة الجفاف، كلما زادت حدة الصراعات لتتحول الى صراعات مسلحة ..
تحدث أحدهم عن الحرب الأهلية السورية ، وقال سلفاً بأن الاسباب كثيرة "لإندلاع" هذه الحرب ، ولكن ...!! تعرّضت سوريا أو بعض مناطقها إلى جفاف أستمر أكثر من ثلاث سنوات (قبل الحرب ، وربما ما زالت هذه المناطق تعاني من جفاف )، مما أدّى الى هجرة داخلية لما يُقارب الثلاثة ملايين سوري .. مما يعني فعليا ، تحول ثلاثة ملايين سوري الى عبء على المناطق التي هاجروا إليها ، مع الأخذ بعين الإعتبار بأن غالبيتهم تحولوا الى عاطلين عن العمل ، ولا يجدون قوت يومهم ... وكما قال البروفسور ، فثلاثة ملايين عاطل ، هم قنبلة موقوتة وجاهزون للإنضمام إلى أي "عمل" يوفر لهم لقمة طعام ..
ويرى هذا البروفسور(أعجبني صراحة) ، بأن داعش إستقطبت الكثير من هؤلاء ، في سوريا وفي العراق أيضا ، لأنها وعدتهم بتوفير الحد الأدنى من شروط الحياة ... وأكّد كذلك على أن الإنسان في مثل حالة هؤلاء وغيرهم ، لا تهمه الايديولوجيا ( الداعشية ) بقدر ما يهمه بقاءه على قيد الحياة..!!
طبعا تطرق الاستاذ الى أزمة المياه يف بعض مناطق العالم ، نتيجة التغيرات المناخية ، والتي تُهدد بتفجر صراعات داخلية مسلحة ... والتي على المجتمع الدولي العمل على تفاديها..
وتبعا لذلك يُمكن توقع مناطق الصراعات المسلحة المستقبلية ، بناء على الظروف المناخية وتحديدا الجفاف ..!! وختاما أنا غير مذنب فالمناخ هو المذنب !!! وهذه سخرية ذاتية ، فأنا في النهاية من يغضب لأسباب تافهة ..!!






قناة الحوار المتمدن على اليوتيوب
واقع ومستقبل اليسار العالمي والعربي حوار مع المفكر الماركسي الفلسطيني غازي الصوراني
حول آفاق ومكانة اليسار ، حوار مع الرفيق تاج السر عثمان عضو المكتب السياسي - الحزب الشيوعي السوداني


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الفقر -النبيل- ..
- في غياب أهون الشرّين ..
- دموعُ أساتذة كلية الفنون..!
- والمخفي أعظم ...!!
- نساء ودماء...
- طولتوا الغيبة ..!!
- غسيل دماغ ؟؟ أم تلويث للدماغ ؟!!
- حذاء الست ..!!
- رشيد بوجدرة والغوغائية ..!!
- عندما تلتقي التقويمات .. حزيران ورمضان..!!
- مظلومية الحرباء ...
- الصمت البليغ ..!!
- حنين..
- مُتخمون ومُعدمون ..
- السحر هو الحل ..
- شُكراَ ايفانكا.. شكرا ميلانيا ..
- اسرائيل نظرة من الداخل .
- -أبو مُثنى- واسرائيل .
- أثرياء في الجحيم ..
- اعراسُنا واعراسهم ..


المزيد.....




- الكويت: وفاة رجل أمن -دهس- خلال تأدية عمله على نقطة تفتيش
- هل تتناول الحصة الموصى بها من الفاكهة والخضار يوميًا؟ إليك ط ...
- يستقبل الملوك.. فندق مبني في كهوف عمرها 1000 عام في تركيا
- الكويت: وفاة رجل أمن -دهس- خلال تأدية عمله على نقطة تفتيش
- الولايات المتحدة تقترب من منح 200 مليون جرعة لقاح مضاد لكورو ...
- شملت شعارات مناهضة للإسلام.. الحكومة الفرنسية تفتح تحقيقا في ...
- 5 تمارين سهلة للقضاء على دهون الوجه
- سد النهضة.. سامح شكري: أي ضرر بحقوق مصر المائية يعد عملا عدا ...
- -مع تفشي التضخم، يواجه لبنان خطر الانهيار- - الإندبندنت أونل ...
- إعلام: مصادر استخباراتية أمريكية حادث -نطنز- أعاد إيران للخل ...


المزيد.....

- الانتحاريون ..او كلاب النار ...المتوهمون بجنة لم يحصلوا عليه ... / عباس عبود سالم
- البيئة الفكرية الحاضنة للتطرّف والإرهاب ودور الجامعات في الت ... / عبد الحسين شعبان
- المعلومات التفصيلية ل850 ارهابي من ارهابيي الدول العربية / خالد الخالدي
- إشكالية العلاقة بين الدين والعنف / محمد عمارة تقي الدين
- سيناء حيث أنا . سنوات التيه / أشرف العناني
- الجدلية الاجتماعية لممارسة العنف المسلح والإرهاب بالتطبيق عل ... / محمد عبد الشفيع عيسى
- الأمر بالمعروف و النهي عن المنكرأوالمقولة التي تأدلجت لتصير ... / محمد الحنفي
- عالم داعش خفايا واسرار / ياسر جاسم قاسم
- افغانستان الحقيقة و المستقبل / عبدالستار طويلة
- تقديرات أولية لخسائر بحزاني وبعشيقة على يد الدواعش / صباح كنجي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الارهاب, الحرب والسلام - قاسم حسن محاجنة - المناخ هو المُذنب ..!!