أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - قاسم حسن محاجنة - غسيل دماغ ؟؟ أم تلويث للدماغ ؟!!














المزيد.....

غسيل دماغ ؟؟ أم تلويث للدماغ ؟!!


قاسم حسن محاجنة
مترجم ومدرب شخصي ، كاتب وشاعر أحيانا


الحوار المتمدن-العدد: 5552 - 2017 / 6 / 15 - 21:04
المحور: الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع
    


غسيل دماغ ؟؟
رغم معرفتي بأن هذا المصطلح دارج في لغات العالم، للتعبير عن عملية يتعرض لها الفرد والمجتمع، تهدف الى تغيير القناعات والافكار، واستبدلاها بقناعات، رؤى، معتقدات وأفكار مغايرة أو مخالفة، بهدف إحكام السيطرة على عقل ، فكر وذهن الفرد والمجتمع، وإعادة بنيته الفكرية والذهنية بما يتوافق مع النظام أو المؤسسة التي تسعى لإكساب الشعب أو الأفراد قناعات وافكارا تتماشى مع فكر وذهنية النظام او المؤسسة المعنية .
رغم معرفتي بكل ما قيل أعلاه، فلديّ اعتراض لغوي سيمانتي حول استعمال كلمة غسيل...!! فالغسيل هو تنظيف الشيء مما علق به من اوساخ وقاذورات ، باستعمال الماء ومساحيق عطرة خاصة ، تُعيد للشيء المغسول نظافته وتجعل رائحته طيبة مستساغة بل ومحبذة احيانا .. وكذا عندما يغتسل الانسان فإنه يستعمل الشامبو عَطِر الرائحة والصابون لكي يعود نظيفا زكي الرائحة ، نشطا ويشعر بالراحة الجسدية والنفسية ..
فكيف إذن يتم اطلاق مصطلح غسيل دماغ ، على عملية تلويث وتلطيخ الدماغ بشتى الافكار "القذرة" والمجنونة ، بل وغير السوية ..
وفي ظني ، كان الاجدر ان يُطلق على هذه العملية ، كلمة ملائمة أكثر ، كالتلاعب بالدماغ، تلويث الدماغ ، تخريب الدماغ ... لكن يبقى السؤال الهام وهو: هل كل دماغ قابل للتلويث ؟ وما هي الأدمغة الصالحة لهذه العملية ؟
ولكي تنجح عملية التلويث للدماغ يجب ان تتوفر عدة شروط ، لدى حامل هذا "الدماغ" :
أولها: أن يكون "دماغ خام "، لم يتم استعماله سابقا في ملكة التفكير ، لكن تم استعمال ال "USB" الخاص به فقط.
ثانيهما : أن يتم استعمال واستثارة القسم البدائي والغرائزي من الدماغ الاميغدالا فقط(AMEGDALA) ، وهي المسؤولة عن البدائية الغرائزية للكائن البشري .
ثالثهما : أن يكون حامل "الدماغ " ذا شعور بالاضطهاد والمطاردة من قبل غرباء ، مختلفين آخرين ، يشعر بأنهم يهددون وجوده.
رابعهما: أن يكون حامل "الدماغ" قد تعرّض لحدث صادم في حياته ، كأن يكون قد تعرض للاستغلال الجنسي او العاطفي ، مما ولدّ في ذاته رغبة قوية بالإنتقام وتعطشا "لسفك" الدم ، مجازيا أو حقيقيا.
خامسهما: أن يكون حامل "الدماغ" فاقدا لأي معنىً لحياته .
سادسهما : أن يكون حامل" الدماغ" هارباً من ذاته ، مشاعره وأحاسيسه المؤلمة .
سابعهما : أن يكون حامل " الدماغ" ، غير قادر على التأقلم مع بيئته .
وثامنهما : أن يكون حامل "الدماغ" شاعرا بالعجز أمام التحديات التي تفرضها الحياة والظروف الموضوعية .
هذا رأيي غير الملزم لأحد ، فلا تجري عملية غسيل بل عملية تلويث للدماغ ، وهناك اشخاص ومجتمعات بشرية تتصف بصفة القابلية وتحمل الاستعداد لتلقي عملية التلويث للدماغ ، نتيجة ظروف حياتية – معيشية ..سياسو –اقتصادية ..
وتلويث الدماغ ليس محصورا في شعب او أمة ، فكرا او أيديولوجيا ، فالكثير مرّوا بعملية تلويث للأدمغة ومع ذلك استطاعوا في مراحل معينة من تنظيف ادمغتهم من القاذورات واستعادوا مهاراتهم الفكرية والتفكيرية .
العجز عن الفعل في كافة المجالات قد يؤدي الى حصول قابلية تلويث الدماغ بقناعات ورؤى قد تكون غير معقولة للذين يستعملون أدمغتهم في عملية التفكير والتفكير النقدي ..






اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار حول اعمال وارث الكاتبة والمناضلة الكبيرة نوال السعداوي - الجزء الثاني
حوار حول اعمال وارث الكاتبة والمناضلة الكبيرة نوال السعداوي - الجزء الاول


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حذاء الست ..!!
- رشيد بوجدرة والغوغائية ..!!
- عندما تلتقي التقويمات .. حزيران ورمضان..!!
- مظلومية الحرباء ...
- الصمت البليغ ..!!
- حنين..
- مُتخمون ومُعدمون ..
- السحر هو الحل ..
- شُكراَ ايفانكا.. شكرا ميلانيا ..
- اسرائيل نظرة من الداخل .
- -أبو مُثنى- واسرائيل .
- أثرياء في الجحيم ..
- اعراسُنا واعراسهم ..
- تغريبةٌ واحدةٌ لا تكفي ..!!
- الأول من أيار يفقد هالته الرومانسية
- الأحلام تنتصر ..
- إسرائيليات ..
- أشعب الساخر والحياة في عصره
- تعذيب الحيوانات ..
- رِهانٌ مجنون ...!!


المزيد.....




- أنطونوف: سنناقش تنفيذ بنود بيان الاستقرار الاستراتيجي مع الخ ...
- الأرجنتين ترسخ العقدة لباراغواي وتتأهل لدور الثمانية بكوبا أ ...
- أخصائي يوضّح ما ينبغي على الأطباء عمله أثناء معالجة الأطفال ...
- عباس يدعو لشراكة وطنية.. إصابات باعتداءات الاحتلال على فلسطي ...
- كوبا: لقاح -أبدالا- المحلي ضد كورونا فعال بنسبة 92.28%
- هزة أرضية بقوة 5.9 درجة تضرب جزر دوديكانيز
- مبعوث أمريكي: واشنطن تجري محادثات بشأن رحيل قوات أجنبية من ل ...
- السعودية تعلن عن إلغاء الرقابة المسبقة على الكتب
- الأميرة لطيفة نجلة حاكم دبي تظهر في إسبانيا - الإندبندنت
- كوبا تعلن عن فعالية لقاحها -عبد الله- ضد كورونا بنسبة 92.28? ...


المزيد.....

- الفاعل الفلسفي في إبداع لويس عوض المسرحي / أبو الحسن سلام
- الماركسية كعلم 4 / طلال الربيعي
- (المثقف ضد المثقف(قراءات في أزمة المثقف العربي / ربيع العايب
- نحن والجان البرهان أن الشيطان لا يدخل جسد الإنسان / خالد محمد شويل
- الذات بين غرابة الآخرية وغربة الإنية / زهير الخويلدي
- مكامن الانحطاط / عبدالله محمد ابو شحاتة
- فردريك نيتشه (1844 - 1900) / غازي الصوراني
- الانسحار / السعيد عبدالغني
- التَّمَاهِي: إِيجَابِيَّاتُ التَّأْثِيلِ وَسَلْبِيَّاتُ التَ ... / غياث المرزوق
- التَّمَاهِي: إِيجَابِيَّاتُ التَّأْثِيلِ وَسَلْبِيَّاتُ التَ ... / غياث المرزوق


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - قاسم حسن محاجنة - غسيل دماغ ؟؟ أم تلويث للدماغ ؟!!