أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - قاسم حسن محاجنة - -أبو مُثنى- واسرائيل .














المزيد.....

-أبو مُثنى- واسرائيل .


قاسم حسن محاجنة
مترجم ومدرب شخصي ، كاتب وشاعر أحيانا


الحوار المتمدن-العدد: 5519 - 2017 / 5 / 13 - 20:32
المحور: كتابات ساخرة
    


"أبو مُثنى" واسرائيل .
عندما ينتهي من قبض مُخصصات الشيخوخة في بنك البريد المحلي ، مثله مثل غالبية المسنين من أمثاله ، يرفعُ أبو مُثنى يديه إلى السماء ، وبشكل تظاهري ، يراه ويسمعه كل من تواجد في مكتب البريد لحظتها ، قائلا بصوت جهوري :
-الله يدمرك يا اسرائيل !!
يستغربُ البعض دعاء إبي مثنى على اسرائيل ، وخصوصا في اللحظة التي قبض فيها مخصصات الشيخوخة ، ويسأله أحدهم ، بحب استطلاع : لماذا تدعو على اسرائيل بالدمار، وتحديدا بعد قبض "المعاش" ؟!
-أُنظر يا عزيزي ، إلا يدعو المسلمون على اسرائيل يوميا .. وماذا يحدث ؟ تزداد قوة وبأسا ، اليس كذلك؟ مما يعني بأن الله في عُلاه، يُحوّل دعاء العرب على اسرائيل ، الى دعاء لها ... ولماذا أصلا سيستجيب الله لدعاء العرب والمُسلمين ؟ وهكذا أنا أدعو عليها ، لكي يكون دعائي معكوسا !!
ينفجرُ الحضور بضحك صاخب ، ولا يعلقون على دعاء ابي مثنى ،لا سلبا ولا ايجابا ..
رغم مرارة الحدث وسخريته السوداء العميقة ، فإن واقع الحال في العالم العربي ،هو واقع مُزرٍ على كافة الصُعد .. وقد زار ابو مثنى وغيره الدول العربية بدءا بمصر وانتهاءً بالمغرب ، ورأوا بأم أعينهم مدى معاناة الناس هناك وخصوصا المسنين منهم، الذين يُضطرون الى العمل حتى في أرذل العمر لكي يكسبوا لقمة عيشهم ...نعم ، فهؤلاء العجزة الذين ما زالوا يعملون لكسب خبز يومهم، يجب أن يحظوا بكل احترام وتقدير من الجميع ، لكن الدول التي لا تستطيع أن تكفل لهم "معيشتهم" في سن متقدمة جدا، هي دولٌ لا تستحق الحياة.
وكُلّما كثرت الأدعية ضد الأعداء الوهميين والحقيقيين للعرب والمُسلمين ، فنُلاحظ بأن هؤلاء الاعداء يزدادون رفاهة، قوة وعلما .. وبالمُقابل يزداد العرب والمسلمون ، ضعفا، هوانا وجهلا ...
وكُلما دعا أحد الجهلة الى غزو الغرب الكافر ، استحلال أمواله ونسائه .. تحول العرب والمسلمون الى سبايا (رجالا ونساء) للأسياد الجدد ، لا بل تدفع الأنظمة الاسلامية العربية ، الجزية عن يد وهي صاغرة، للعم ترامب .
ويُخيلُ إليّ بأن كثرة الدعاء هي تعبير عن العجز ، وتعويض للعاجز " يُشعره" بالقوة ولو لحظيا ومؤقتا ويبعثُ في نفسه راحة .. تماما كالذي يُعاني من العنة الجنسية ، فإنه يكثر الحديث عن مغامراته الجنسية وقوته في الفراش ..
ورحم الله، الشيخ فتحي الساخر ، الذي ردّ على ملاحظتي له ، عندما خاطبتُه قائلا:
-أراك تُكثر الحديث عن الجنس في الفترة الأخيرة ..!! ماذا جرى ؟
فأجابني : ألا تعلم بأنه كلما قصّر الانسان في فراش الزوجية ، إزداد طول لسانه !!
طبعا فالشيخ فتحي استعمل الكلمة العامية للعضو الجنسي الذكري ، الذي يقصّر في الفراش!!



#قاسم_حسن_محاجنة (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أثرياء في الجحيم ..
- اعراسُنا واعراسهم ..
- تغريبةٌ واحدةٌ لا تكفي ..!!
- الأول من أيار يفقد هالته الرومانسية
- الأحلام تنتصر ..
- إسرائيليات ..
- أشعب الساخر والحياة في عصره
- تعذيب الحيوانات ..
- رِهانٌ مجنون ...!!
- لكن لماذا ؟!
- بين الغاية والوسيلة ...
- تداعيات على أفنانيات ..
- طفلة البامبرز ..
- الخلاص الفردي.. نعمة أم نقمة ؟!
- Claustrophilia!!
- المعلم الجيد ..
- التعليم المُحرّر والتعليم القامع ..
- من هنا البداية..
- تعدد الشخصيات وتعدد الزوجات
- من الزعيم ؟؟!!


المزيد.....




- مشاركة مصرية في مهرجان -إفريقيا. معا نحو المستقبل- بموسكو وب ...
- تعاون سينمائي واستعادة للوثائق العراقية.. بغداد وموسكو توسعا ...
- -ذات مرة في الشرق الأوسط-.. فيلم صيني بمشاركة مصرية يدخل سبا ...
- توم كروز في مأزق!.. هل يتحول فيلمه الجديد إلى أحد أكبر إخفاق ...
- حفل وكتاب يُخلد إرث المخرج المسرحي الراحل عوني كرومي
- انطلاق ملتقى -زمن الأبطال - للأفلام الوثائقية في عمّان
- غارفيلد يتخلى عن تشات جي بي تي بعد تجسيد ألتمان في فيلم أرتي ...
- عمان.. ملتقى زمن الأبطال للفيلم الوثائقي
- معاوية عبد المجيد يروي كيف فضح أديب إيطالي-سوري فظائع الاستع ...
- مركز الفنون والثقافة يدشن فعاليات مسابقة سميرة عبده في فن «ا ...


المزيد.....

- زمن المضاف إليه / د. خالد زغريت
- مقامات وقف السرسرية / د. خالد زغريت
- مدينة فاضلة بالطرة رذيلة بالنقش / د. خالد زغريت
- في الطريق إلى الهفا / د. خالد زغريت
- وحطوا رأس الوطن بالخرج / د. خالد زغريت
- قلق أممي من الباطرش الحموي / د. خالد زغريت
- الضحك من لحى الزمان / د. خالد زغريت
- لو كانت الكرافات حمراء / د. خالد زغريت
- سهرة على كأس متة مع المهاتما غاندي وعنزته / د. خالد زغريت
- رسائل سياسية على قياس قبقاب ستي خدوج / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - قاسم حسن محاجنة - -أبو مُثنى- واسرائيل .