أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - قاسم حسن محاجنة - بين الغاية والوسيلة ...














المزيد.....

بين الغاية والوسيلة ...


قاسم حسن محاجنة
مترجم ومدرب شخصي ، كاتب وشاعر أحيانا


الحوار المتمدن-العدد: 5486 - 2017 / 4 / 9 - 20:30
المحور: الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع
    


بين الغاية والوسيلة ...
تعددت الوسائل بتعدد الأهداف البشرية ، فالبعض يبحث عن وسيلة شريفة للوصول الى غايته أما البعض الآخر فلا يكترث ولا يتردد في اختيار الوسيلة أياً كانت، وبشرط أن توصله الى غايته ..
والغايات في العادة تتمحور في الكسب المادي السريع ، بما يعنيه هذا من رفاهية معيشية وسلطة معنوية للمُثرين على الآخرين ، أو كسب سياسي كالوصول الى مواقع السلطة واتخاذ القرار، مما يعني سلطة حقيقية ومباشرة يمتلكها الفائز، سلطة في اتخاذ القرارات التي يراها منسبة وتتساوق مع فكره ومصالحه .
والقليل فقط من الناس من يصل الى مبتغاه وغاياته. بينما غالبية الناس تئن تحت ثقل السلطة ورجالاتها، سلطة المال وسلطة السياسة .. ولم يُخلق بعد الحزب السياسي الذي لا يتطلع الى تَبوُءِ السلطة وتسنم المناصب العالية الرفيعة والسيادية ...باستثناء الانظمة العربية والتي ليس فيها منصب سيادي واحد ..!!
ومع تفهمنا لدوافع اولئك الباحثين عن السلطة والسيطرة ، حتى لو استعانوا بوسائل دنيئة وخسيسة ، ففي المحصلة يحققون طموحاتهم ويصلون الى غاياتهم والتي هي غايات انانية ، بشكل عام... وقد نخشاهم في العلن ونلعنهم في السر، متمنين زوالهم وزوال ثرواتهم التي كدسوها من عرق ودم المسحوقين .. وفي الوقت نفسه فالكثيرون أيضا ، يمجدونهم ويمجدون عصاميتهم ..!!
لكننا كبشر ما زلنا نرفض مبدأ "الغاية تبرر الوسيلة "، ونعتبر، وعلى سبيل المثال، من يبيع نفسه مقابل بضعة دولارات أو ريالات ، نعتبره نذلا، جبانا، انتهازيا وما الى ذلك من صفات الخسة والنذالة ..
لكن المشترك بين الجميع ،أي اصحاب الوسائل الشريفة (ولا أقول المشروعة) ، وأصحاب الوسائل غير الشريفة (والتي قد تكون مشروعة بنظر القانون) ، يجمعهم جميعا ، العمل على الوصول الى الغايات ... أي أن هناك غاية ما ،يسعون الى الوصول اليها ..
هكذا كانت وما زالت الحروب والتي هي وسيلة لتحقيق غايات ، قد تكون سياسية أو اقتصادية ، وكذا هو الحال مع المناورات السياسية ، الخداع ، الكذب وحتى السرقة ، فهي وسائل لتحقيق غايات ..
ففي المحصلة لكل فعلٍ يصدر عن الإنسان، هناك دافع وهدف أو غاية .... فحتى القتلة المتسلسلون ، الذين يقتلون من يوقعه حظه السيء في طريقهم ، غايتهم أو هدفهم هو الشعور بالمُتعة ( المرضية طبعا) التي يحصلون عليها نتيجة القتل ...
لكنني تساءلتُ اليوم بيني وبين نفسي ، وذلك إثر التفجيرين الإجراميين في كنيستين مصريتين وأثناء تأدية المسيحيين لصلواتهم ، تساءلتُ ، عن الهدف من القتل والتفجير ..!!
فهؤلاء وكل امثالهم من الدواعش يجدون بالقتل غاية وليس وسيلة لتحقيق غاية ..
أعتقد أن الوسيلة قد أصبحت غاية بذاتها .. القتل هو الوسيلة وهو الغاية !!



#قاسم_حسن_محاجنة (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- تداعيات على أفنانيات ..
- طفلة البامبرز ..
- الخلاص الفردي.. نعمة أم نقمة ؟!
- Claustrophilia!!
- المعلم الجيد ..
- التعليم المُحرّر والتعليم القامع ..
- من هنا البداية..
- تعدد الشخصيات وتعدد الزوجات
- من الزعيم ؟؟!!
- الموت مُر والشرادة فضيحة ..!!
- التمكين الإقتصادي للمرأة ..
- المرأة -المُنتصرة أم المهزومة- ؟!
- مطرٌ ناعمٌ – إبداعٌ وسخرية ..
- مهنة القرن ..
- أزمة ضمير ..
- والعَوْدُ أحمدُ..
- الفن الفلسطيني في متحف تل أبيب .
- الثقافة الداعشية ..
- الشيخ فتحي وتيريزا ماي ..
- في حالة الغضب ..!!


المزيد.....




- زوجة خليل الحية تروي قصة فقدها 4 أولاد و5 أحفاد بنيران الاحت ...
- وزراء دفاع 40 دولة يبحثون تأمين الملاحة بمضيق هرمز
- -بحث مجالات التعاون والمستجدات الإقليمية-.. تفاصيل اتصال جدي ...
- -وداعا للسفن السريعة-.. ترمب يثير الجدل بصور هجومية ضد إيران ...
- 112 دولة تدعم مشروع قرار أمريكي خليجي في مجلس الأمن بشأن مضي ...
- الشيخ محمد بن زايد يتلقى اتصالا هاتفيا من ترامب
- رئيس دولة الإمارات يتلقى اتصالا هاتفيا من ولي عهد السعودية
- بولس: لا حل عسكريا للأزمة في السودان
- تقييم إسرائيلي: خياران أمام ترامب للتعامل مع إيران
- ترامب -لا يفكر في الوضع المالي للأمريكيين خلال حرب إيران-.. ...


المزيد.....

- -الدولة الأخلاقية- تفكيك ظاهرة المدنية والتمدن / احسان طالب
- جدوى الفلسفة، لماذا نمارس الفلسفة؟ / إحسان طالب
- ناموس المعالي ومعيار تهافت الغزالي / علاء سامي
- كتاب العرائس / المولى ابي سعيد حبيب الله
- تراجيديا العقل / عمار التميمي
- وحدة الوجود بين الفلسفة والتصوف / عائد ماجد
- أسباب ودوافع السلوك الإجرامي لدى النزلاء في دائرة الإصلاح ال ... / محمد اسماعيل السراي و باسم جبار
- العقل العربي بين النهضة والردة قراءة ابستمولوجية في مأزق الو ... / حسام الدين فياض
- قصة الإنسان العراقي.. محاولة لفهم الشخصية العراقية في ضوء مف ... / محمد اسماعيل السراي
- تقديم وتلخيص كتاب " نقد العقل الجدلي" تأليف المفكر الماركسي ... / غازي الصوراني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - قاسم حسن محاجنة - بين الغاية والوسيلة ...