أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - صادق العلي - الالحاد واللادينية في المرتبة الثالثة عددا بين الاديان .














المزيد.....

الالحاد واللادينية في المرتبة الثالثة عددا بين الاديان .


صادق العلي

الحوار المتمدن-العدد: 5576 - 2017 / 7 / 9 - 01:26
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


مع بداية القرن العشرين كانت نسبة الملحدين واللادينيين واللا ادري في العالم لا تمثل سوى نسبة ضئيلة جدا ً بالمقارنة مع الاديان او المعتقدات الاخرى , حتى انها في بعض الدراسات الاكاديمية والبحوث لا تُذكر بوصفها ثقلاً اجتماعيا ً او انسانيا ً يجب التنبه له , بل كونها مجرد فكرة فلسفية او علمية يعتقد بها البعض ممن لديهم ما يقدموه للانسانية بعيدا ً عن تأثيرات الاديان .
من جهة اخرى طالما تربعت المسيحية على المشهد الايدولوجي العالمي لقرون طويلة , محتفظة بترتيبها الاول من حيث عدد اتباعها على اختلاف مذاهبهم , تليها الديانة الاسلامية بمذاهب واطياف عديدة بالمرتبة الثانية ثم الهندوسية ثالثا ًوبعدها البوذية في المرتبة الرابعة, وهكذا تأتي الاديان الاخرى بأعداد مختلفة ولكنها تشترك في ذات التسمية وهي الدين .
الاديان وعوامل الزيادة والنقصان .
لم يكن تغيير الاديان سببا ً مباشراً في زيادة هذا الدين او نقصان ذاك , وانما كثرة الولادات اهم اسباب هذه الزيادات , كما في الدين الاسلامي الذي يعتبر اكثر الاديان نمواً من ناحية الولادات , ايضا ًوصوله في الثلاثين سنة المنصرمة الى اوربا والامريكيتين واستراليا وكندا وما تمنحه هذه الدول من امتيازات جعلت الدين الاسلامي اكثر الاديان نموا ً بين الاديان , بالمقابل كانت للصراعات والحروب الاثر الاكبر في انخفاض اعداد اتباع الاديان , كما حدث في الحرب العالمية الثانية مثلاً والتي فتكت بملاين المسيحين في اوربا , ولكن كان لانتشارها ( المسيحية ) في افريقيا وفي اسيا الاثر الواضح في بقائها متربعة على المركز الاول , ففي الصين لم تكن المسيحية موجودة مع بداية القرن العشرين , ولكن اصبح عدد المسيحين في الصين 150 مليون مع نهاية القرن العشرين , كذلك في كوريا وبعض الدول الاخرى .
الملفت للنظر هو صعود منافس قوي لهذه لاديان , فهو خليط من الملحدين واللادينيين واللا ادري , فلقد وصل اعدادهم الى قائمة الاكثر اعتناقا ً وانتشاراً !, هذا الفكر او المعتقد اصبح ثقل انساني كبير لا يمكن انكاره او التغافل عنه , ايضا ً لا يمكن التعامل معه على انه عضو مقبول في المجتمع , هنا لا يمكننا ان نطلق عليه دين كباقي الاديان فهو ضد الاديان او لا يكترث لها , ولكننا نتعاطى معه كدين من حيث الاعداد المتزايدة ودفاعهم عن قناعاتهم بما يمنحه القانون لهم .
فيما يخص انتشار او اعتناق ( الالحاد واللادينية واللا ادري ) في العالم , فأنه من المؤكد ان لا يخلو مجتمع في العالم الا وتوجد نسبة به , قد تكبر او تصغر هذه النسبة ولكنها موجودة وبقوة , مما حمل بعض الحكومات على تغيير بعض القوانين كي تلائم شعارات وتوجهات الديموقراطية التي تعيشها , مثلاً المثليين او اباحة بيع المخدرات وغيرها .
ترتيب الاديان بحسب اتباعها :
المسيحية : 3,3 مليار تقريبا .
الاسلام : 1,6 مليار تقريبا .
الالحاد واللادينية واللا ادري : 1,4 مليار تقريبا .
الهندوسية : مليار تقريبا .
البوذية : 800 الف تقريبا .
هناك اليهودية التي تعتبرالديانة الاكثر تأثيرا ً بالمسيحية والاسلام ( ايدولوجيا ) وتأثيرها على العالم اجمع ( سياسيا ً ) ولكنها لم تصل الى المراتب الثلاث الاولى من حيث اعداد معتنقيها .
يعتقد اصحاب الاختصاص ان وصول هذا المنافس ( الالحاد اللادينية واللا ادري ) الى المرتبة الثالثة خلال القرن العشرين , برغم الحملات الدينية المختلفة ومحاربته في اغلب المجتمعات من جهة , مع فشل كل المحاولات والحملات لوقف مده وتأثيره على الشباب ( بالتحديد ) من جهة اخرى , فهو مؤشر كبير على ان هذا الفكر او المعتقد سيكون في المرتبة الاولى مع نهاية القرن الواحد والعشرين , وان الاديان الابراهيمية في تراجع من حيث :
1-قلة اعداد المتديين : هناك الكثير ممن يُحسبون على الاديان وهم بالحقيقة لا يكترثون لها , وفي احيان كثير يتخلون منها مع اول اغراء مادي او معنوي وان كان غير مُعلن .
2-اختلاط المفاهيم الدينية : تأثير الثورة التكنولوجيا المتمثلة بمواقع التواصل الاجتماعي على كافة نواحي الحياة وبالتحديد الاديان جعلها بمواجهة عدو هلامي , هو عبارة عن خليط من المفاهيم والقناعات والتقليعات وايقاع حياة سريع لا تقوى الاديان على مجاراتها .
يبدو ان مستقبل الاديان في خطر حقيقي , هذا الخطر لن ينفع معه الانزواء او الانغلاق على الذات كما يصرح البعض فـ :
هل تستطيع الصمود امام هذا المد الجارف ؟ .
وهل ستتحد يوماً على اختلافها لمواجهته ؟.
هل ستتحد وتنتصر على هذا العدو الهجين بعد ذلك ستتناحر فيما بينها كما جرت العادة ؟.
صادق العلي – ديترويت






اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
سعود قبيلات الشخصية الشيوعية المعروفة من الاردن في حوار حول افاق الماركسية واليسار في العالم العربي
حوار مع أحمد بهاء الدين شعبان الأمين العام للحزب الاشتراكي المصري، حول افاق اليسار في مصر والعالم العربي


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- 4200 دين ومذهب ومُعتقد في العالم !.
- الاسكاتولوجيا والمعطيات الحديثة
- نماذج من الحروب الدينية ... تقرب الاغبياء الى الرب !.
- امريكا المسيحية تحارب الاسلام ببركات يسوع .
- العربي المسلم في امريكا ... مواطن بلا حقوق !.
- محاولة تبسيط قصيدة النثر
- الراقصة والمحمداوي ومستقبل الصحافة العراقية
- تجمعت الجماهير ... هتفت الجماهير ... سيقت الجماهير للموت .
- المسلمون ومعسكرات الاعتقال قبل طردهم من امريكا !.
- ما يجري في العراق امر طبيعي
- دونالد ترامب ... رئيس بلا مهارات لمرحلة بلا ملامح
- العقوبات الجسدية في الدين الابراهيمي .
- علي حداد ... ان تعيش المآساة ... ان تنقلها .
- النصوص الثانية في الدين الابراهيمي
- داعش صديقة الجميع وعدوة الجميع
- الارتقاء بالذات لارتباطها بالمقدس
- الجعفري والقنصل العراقي في ديترويت وشلة والمتملقين
- الحروب الشيعية السنية والغلبة لل ....... ؟!.
- بين المكتبات العامة ودور العبادة
- تخلف القنصل والقنصلية العراقية في ديترويت من جديد


المزيد.....




- مصر.. الحكم بإعدام عدد كبير من أعضاء جماعة الإخوان
- بلينكن: الحرية الدينية من أهم مقومات الاستقرار
- الخارجية الإيرانية: الجمهورية الإسلامية الإيرانية تؤكد استعد ...
- فتيات جمعية الشبان المسيحية وغزة الرياضي يتفوقن على” تشامبيو ...
- الإدارة الروحية لمسلمي روسيا تتفاوض مع الدول الإسلامية لتصدي ...
- الرئيس روحاني : عيد الغدير منطلق استمرار الحكومة الاسلامية
- مجموعة من المستوطنين يقتحمون باحات المسجد الأقصى
- مصادر فلسطينية: مستوطنون يقتحمون المسجد الأقصى بحماية من شرط ...
- قاضي قضاة فلسطين يشيد بدور الأردن في رعاية المقدسات الإسلامي ...
- وفد من رؤساء الكنائس في القدس يتضامن مع أهالي حي الشيخ جرّاح ...


المزيد.....

- صابئة فلسطين والغنوصية المحدثة / أحمد راشد صالح
- حوارات ونقاشات مع قوى الإسلام السياسي في العراق / كاظم حبيب
- العَلمانية في الحضارة العربية الإسلامية (التحديات والآفاق) / شاهر أحمد نصر
- كشف اللثام عن فقه الإمام / سامح عسكر
- أفيون الشعب – الكتاب كاملاً / أنور كامل
- الطاعون قراءة في فكر الإرهاب المتأسلم / طارق حجي
-  عصر التنوير – العقل والتقدم / غازي الصوراني
- صفحات من التاريخ الديني والسياسي للتشيع / علي شريعتي
- أوهام أسلمة الغرب عند المسلمين / هوازن خداج
- جدل الدنيوية العقلانية والعلمانية الإلحادية / مصعب قاسم عزاوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - صادق العلي - الالحاد واللادينية في المرتبة الثالثة عددا بين الاديان .