أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ابراهيم مصطفى علي - في بلادي حكايات














المزيد.....

في بلادي حكايات


ابراهيم مصطفى علي

الحوار المتمدن-العدد: 5511 - 2017 / 5 / 4 - 21:49
المحور: الادب والفن
    


في بلادي حكايات
قبل بزغ السطيع شد الرحال نحو ارضٍ سطى عليها *
بعض نواطير قومها ورموها للذئاب
والمواويل التي حفظ قوافيها غارت بأعماقه
تطحن فؤاده كالرحى
من وحشة هجرغياض الاهوار *
لم تعلم أُمَّهُ أن جرحاً قد سرى بصمتٍ إلى حين تنفخ *
الرياح بالبوص والسحاب يرتدي السواد *
في الأول غاص بروحها يستمع لقلبها كأنه
يصرخ فوق مائسات غصون القصب
ضمَّها لصدره وارتشف من خديها طعم دمع شمعةٍ
كأنها بقايا أريج كونٍ يزفر من داخلها أنين كل الخلائق
لم ينفع لا البكاء ولا الإنتظار
مرة تلو أخرى يتفقد تعويذة أُمَّهُ ويرحل مثقل بالشجن
لحظة صفير الرياح
في أقاصي حدود نينوى أطلق سراح نايه كي يشعل ناراً
لتفتح الطيور آذانها رغم احتضار السمع من هول الرصاص
واستذكر جارةً له انقلب قاربها تسأله النجاة
لكن حيثما يمسك تسحب يداهُ لنهديها وتشهق كالمحتضر
لم يبق غير ضمّها في ذراعيه ليطبق على شفتيها وينهل منهما
ما خفي من شهدٍ ليروي كلاهما الغليل
إبتسم يصغي لذاكرته في مكانٍ لم يعد ذاتهُ هنا
لاعربدة طيورٍ ترصع السماء في بياضها
ولا رائحة طين شطئآنٍ تداعب جفون الرياح عند هبوبها
كل شيء هنا بارود ونار
والأفق يرتدي ثوب الحداد
حان رحيلي !!
صراخ يهز السكون
ما ذا دهى دجلة تبكي ؟
وفي قريتنا تضحك
عفوك يا موت هذه بلادي
إن لم أحظى بِرَمْسٍ تتوسده أُمِّي *
أشلائي ستصبح زينة على ياقات صغار ازهار نينوى
................................................
*بَزَغَ السَّطِيعُ :-: الصُّبْحُ
*غِيَاض : . مكان يقف فيه الماء
*سرَى الجُرْحُ إلَى النَّفْسِ : دَامَ أَلَمُهُ حَتَّى حَدَثَ مِنْهُ الْمَوْتُ
*البُوص .. نبات من نباتات المستنقعات المعمَّرة من الفصيلة النجيليّة على هَيئة القَصَب والغاب
* ألرَّمْسُ : القبرُ مستويًا مع وجه الأرضِ
*ياقة ..الجمع ياقات .. جزء الثوب الذي يحيط بالرَّقبة






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- دِلِلّول يُمَّه دِلِلّول
- ألآن أدركت خاتمتي
- قمرٌ لا يعرف نفسه
- كمانٌ في حياض الجنون
- كنت في غرناطه
- هذه يا دنيا جوهرتي
- في فَلَكِ القريض
- حقائب ذاكرتي ومرائب الشوق
- أحلمُ أن تخفق محل قلبي
- وجعٌ بقلم التاريخ
- كلُّ شيىء فيكِ يغلي
- عزفٌ على جروح وطني
- بريد الغرام
- حريقٌ في الخيال
- سومريٌّ يَعْلَق بسمراميس نينوى
- أوراق الَّليلكِ
- تمثال الحريه(هلموا إليَّ أيها المتعبون والفقراء)*
- وعدني بالقمر
- برعمُ السوسن
- آشورية الأحداق


المزيد.....




- موسيقى السيرك في المدرجات.. جماهير فالنسيان الفرنسي تحتج بسخ ...
- موسيقى السيرك.. جماهير نادٍ فرنسي تحتج بأسلوب ساخر على أداء ...
- 25 عاماً على أفلام هاري بوتر في السينما: إنتاج جديد كمسلسل ه ...
- قاعات أمريكية كبرى ترفض استضافة جولة الفنان ماكلمور الداعمة ...
- إليسا تعلن ارتباطها برجل ليس لبنانيا
- خمسون عاماً على انطلاق مهرجان القاهرة السينمائي الدولي
- مصر.. أول ظهور لمحمد الحلو بعد عمليات القلب
- -أرشيف الحياة-.. حكايات شهداء غزة في مواجهة النسيان
- رومانيا تتصدر برنامج السوق الأمريكي للأفلام بوفد سينمائي موس ...
- -رسمت المقبرة الجماعية-.. نازحة من الفاشر توثق ما رأته بالفح ...


المزيد.....

- الدومري لا يطفئ عينيه / د. خالد زغريت
- رواية صرخات وهمسات- محمد الفقي / محمد الفقي
- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ابراهيم مصطفى علي - في بلادي حكايات