أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - علي عرمش شوكت - جريمة مموهة والجاني معروف














المزيد.....

جريمة مموهة والجاني معروف


علي عرمش شوكت

الحوار المتمدن-العدد: 5490 - 2017 / 4 / 13 - 13:33
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


كان الهجوم المسلح الغادر على مقر الحزب الشيوعي في محافظة الديوانية قد كشف عن ارتعاب الذين يلاحقهم مد التغيير، فعندما يدوّش مسامعهم صوت غاضب ينادي بالديمقراطية وبالتغيير والعدالة الاجتماعية، سرعان ما يلجؤون الى وسائل ذلك المفزوع المطارد لحماية انفسهم. كاي جبان خائف حتى من ظله. فلا يتوانون عن اتباع اقذر واخس اساليب الانتقام، حتى وان كان ذلك لا يستر فعلهم المستنكر، بمعنى من المعان الافصاح عن بربريتهم كوسيلة لتخويف الناس، دون ان يشعرون بان لكل فعل رد فعل يضاهيه، وربما اشد منه. فمهما تموهت الجريمة على مقر الحزب الشيوعي في محافظة الديوانية يبقى الجاني مفضوحاً، اذن اين القضاء من ذلك ؟.
وسيراً على ذات الجرم تتواصل افعالهم، لاسيما بغياب القانون والسلطات المعنية لحفظ ارواح الناس وحقوقهم المشروعة. وقد تجلى ذلك في العدوان على مقر الحزب الشيوعي في الديوانية. ومن جهة اخرى. ولم يقتصر منبع خوف الجناة من صوت التغيير الهادرفي ساحات الاحتجاج او في الجامعة، انما الاشد وقعاً عليهم، هو صدى اجازة الحزب الشيوعي العراقي، رغم ان مفوضيتهم غير المستقلة قد وضعته في اخر قائمة الاحزاب التي مُنحت الاجازة. مع ان الحزب الشيوعي ليس بحاجة الى من يعترف به كحزب سياسي، لكونه قد سجل تاريخه المجيد الذي دخل عقده التاسع، بانصع صفحات النضال الوطني. وعلى الاغلب كان اجداد واباء اعضاء المفوضية يعترفون به كحزب مناضل مبدئي صلب ضد الانظمة الدكتاتورية، في سبيل وطن حر وشعب سعيد.
واليوم ومع تطور الاوضاع السياسية في العراق تبنى الحزب مهمات المرحلة الراهنة، المتمثلة في تخليص البلد من المحاصصة الطائفية الاثنية، وبناء الدولة المدنية الاتحادية الديمقراطية، وتحقيق العدالة الاجتماعية ، ما يعني التغيير الذي جسده في مؤتمره العاشر، الذي نزل صداه الى الحراك الجماهيري في ساحات الاحتجاج، مما ادى الى اتساع المد المدني الديمقراطي، ولعل تظاهر الطلاب في جامعة الديوانية اتساقاً مع صلب تجليات الحراك الاحتجاجي، الامر الذي اثار جنون الذين يطاردهم " تسونامي التغيير ". القادم، فلم يجد المرتعبون بداً من ان يزجوا باسم الحزب الشيوعي جزافاً في احداث الجامعة. وبالتالي ليأخذوا ذلك ذريعة لتبرير جريمتهم التي تجلت بحرق مقر الحزب. بغية اطفاء جذوة النضال في سبيل التغيير السياسي المنشود. ومن نافلة القول ان طنين البعوض لن يسكت صوت حزب الشهداء الحزب الشيوعي العراقي.
لا شك بان النضال في سبيل الدولة المدنية الديمقراطية، حتمته تداعيات مرحلة امتدت اربعة عشر سنة كانت حافلة بالفساد والفشل وتحطيم اركان الدولة العراقية، وافلاسها وتمزيق المجمع لمكونات عرقية واثنية، وتغيب مبدأ المواطنة، ولهذا يرتعب المتنفذون من اي صوت للتغيير، مما يعني المحاسبة القضائية، ولايمكن تفسير وجود العصابات المسلحة المنفلتة بغير رضا السلطات.وما يؤكد ذلك هو تكرار الاعتداء ت والتجاوزات التى تصل الى حد الجرائم، اذن من يتحمل المسؤولية عن تبعات ذلك هي السلطات الحكومية التي ينبغي عليها ملاحقة المجريمين وتقديمهم للقضاء.



#علي_عرمش_شوكت (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- على اثر الانتصارات.. العبادي في مرمى البرلمان
- مرحلة التغيير .. وطبيعة تحالفاتها
- حكومة الاغلبية السياسية .. حكومة تفرخ حكومات
- ائتلاف القوى المدنية .. ضرورة تاريخية ام ضرورة سياسية.؟
- الانتخابات القادمة في العراق.. لمن الغلبة.؟؟
- تحرير نينوى... نهاية داعش ام نهاية مهمتها.؟؟
- الفساد المزدهر والقضاء المسيس يلاحقان الاصلاح!!
- ما بعد تحرير الموصل ومابعد داعش.. لماذا ؟؟!!
- استيزارات السيد العبادي على نهج -ضاربة الودع-!!
- صوت ساخن في برلمان ساكن
- في تركية .. عربدة مموهة فوق مضيق البسفور
- التفجيرات الارهابية ..و متاع بنات العقارب
- تحرير الفلوجة ومظاهرات التحرير..لمن ستقرع الاجراس.؟
- جبهة - الاتحاد الوطني - ومن اين نبدأ.؟
- لعبة الثلاث اوراق على منصة البرلمان العراقي
- قوى اليسار العراقي.. والحراك المدني الجماهيري
- وثيقة العبادي ومطالعة الحراك الجماهيري
- شمعة السيد العبادي.. وظلام الكتل المتحاصصة
- الرئاسات واجتماعات متعددة والحصيلة - خفي حنين -
- الحراك الشعبي والهواجس من المراوحة


المزيد.....




- طفل يروي تفاصيل ما رآه خلال حادثة إطلاق النار في مسجد بولاية ...
- قطر: الجهود الدبلوماسية بين واشنطن وطهران تحتاج إلى -مزيد من ...
- غوارديولا ومانشستر سيتي.. نهاية حقبة استثنائية في إنجلترا
- مأساة في المالديف.. استمرار البحث عن غطاسين إيطاليين مفقودين ...
- فاديفول يحذر من تحول البنية التحتية الحيوية إلى ساحة صراع جي ...
- إسرائيل تعترض 41 قاربا من أسطول الصمود و10 قوارب تواصل الإبح ...
- الجيش الإيراني يهدد بـ-فتح جبهات جديدة- في حال استأنفت واشنط ...
- سوريا: مقتل جندي جراء انفجار سيارة مفخخة في دمشق
- كاليفورنيا: مقتل ثلاثة أشخاص بإطلاق نار على مركز إسلامي في ...
- ماذا وراء تسريح 160 من موظفي الإعلام في بنين؟


المزيد.....

- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - علي عرمش شوكت - جريمة مموهة والجاني معروف