أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - علي عرمش شوكت - صوت ساخن في برلمان ساكن














المزيد.....

صوت ساخن في برلمان ساكن


علي عرمش شوكت

الحوار المتمدن-العدد: 5244 - 2016 / 8 / 4 - 23:30
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


بعد التي واللتيا وبعد صمت القبور الذي لف البرلمان العراقي حول خطر وباء الفساد الذي عم كافة مفاصل الدولة بما فيها المؤسسة التشريعة بعد كل هذه السنوات التي اعقبت سقوط النظام السابق، يظهر صوت مخلص ساخن يزلزل اركان البرلمان. هذا الصوت الجريئ من قبل السيد وزير الدفاع السيد خالد العبيدي، الذي كان صداه قد حظى بالترحاب والتأييد من قبل الناس المكتوية بنار الفساد والفشل اللذين فعلا فعلهما المميت للعملية السياسية، ولم يُقدم عليه حتى رئيس الوزراء الذي يزعم ليل نهار بانه رافع راية مكافحة الفساد. لذا اضاف هذا الصوت الساخن، دافعاً كان مؤثراً ومنتظراً من قبل الجماهير التي بح صوت حراكها المطالب بكبح جماح الفاسدين. كما تتجسد اهميته بكونه جاء من صميم السلطة التنفيذية المعنية الاولى بمكافحة الفساد.
من مميزات هذا الصوت انه بدا مجرداً عن الطائفية. فالذين شملهم الاتهام من السنة والشيعة وربما غيرهم، حيث لم يكشف السيد وزير الدفاع كافة ما في جعبته من ملفات فساد. واذا تحرينا الامر جيدا سنصل الى حقيقة مفادها ان ما حصل ناتج عن الضغط الجماهير على مكمن فساد وفشل كانت احابيل الفاسدين طيلة الفترة الماضية تعالج امر اخفائها وذلك بتبادل امكانيات الاخفاء والمساومات القذرة، غير ان الحال وصلت الى تصادم المصالح. فجاء الوزير مستهدفاً. فما كان امامه سوى ان يتغدى بمستهدفيه قبل ان يتعشوا به، اي انه راح يكشف فساد خصومه قبل ان يحاولوا النيل منه، وبغير ذلك كان لم يقدم على كشف هذه الامور التي مضى عليها زمن ليس بالقليل، مع ذلك كان الرجل شجاعاً ومييز بالاخلاص والامانة مما يستدعي دعمه وحمايته من الفاسدين.
ان صوت السيد العبيدي قد توقف عند مستهل قائمة الفاسدين، او عند الاشخاص الذين قد استهدفوه وجلبوه للاستجواب، بيد انه قد نوه عن وجود اسماء اخرى، وعلى اثر ذلك تحركت كتل واشخاص متصدية لسيول الاتهام الجارفة الكاشفة لفسادها، بعد ان كسر الوزير سد التستر على خفايا النهب والسلب المنظم للمال العام، ومن اول المعلومات بان احد الصرافين الموجود في اربيل قد حول عدة ملايين الى كتلة في بغداد ممن اطال بعض افرادها الاتهام، ولم يتوقف رد الفعل هذا وانما نشرت على سبل التواصل الاجتماعي تصريحات بان شحذ الاسلحة لواقعة برلمانية قادمة تستهدف العبيدي مباشرة، و قد اخذت هذه الاوساط تلملم بعضها لتفعل فعلها الشرس.
ان رد فعل الجماهير تجلى في التظاهرات المباشرة في ساحة التحرير، كما ان استقبال الوزير العبيدي في كل من الاعظمية والكاظمية كان بمثابة استقبال الابطال اذ غمروه بالاحتضان والقبل ، بل ونادوه بالبطل، وهتفوا له بـ " علي وياك علي " وهذا ان دل على شيء انما يدل على ان الناس تبحث عن بطل يذود عن حقوقها المهضومة من قبل المستبدين. فتعبر الحدود والاعتبارات الطائفية التي وضعتها احزاب الاسلام السياسي كسدود واسوار لكي تتمترس خلفها بهدف الغاء مبادئ المواطنة الموحدة للمجتمع العراقي على مدى تاريخ الدولة العراقية.
كانت مقدمات الانفجار الجماهيري المنتظر غدت تلوح بالافق، ولكن بحاجة الى بطل يتصدرها سواء كان حزباً او حركة او جبهة وطنية، لانقاذ البلد من الانهيار، شريطة ان تهدف الى بناء دولة مدنية ديمقراطية، بعيدة عن الطائفية والقومية وتقسيم وحدة العراق شعباً وارضاً.






التسجيل الكامل لحفل فوز الحوار المتمدن بجائزة ابن رشد للفكر الحر 2010 في برلين - ألمانيا
الرأسمالية والصراع الطبقي، وافاق الماركسية في العالم العربي حوار مع المفكر الماركسي د.هشام غصيب


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- في تركية .. عربدة مموهة فوق مضيق البسفور
- التفجيرات الارهابية ..و متاع بنات العقارب
- تحرير الفلوجة ومظاهرات التحرير..لمن ستقرع الاجراس.؟
- جبهة - الاتحاد الوطني - ومن اين نبدأ.؟
- لعبة الثلاث اوراق على منصة البرلمان العراقي
- قوى اليسار العراقي.. والحراك المدني الجماهيري
- وثيقة العبادي ومطالعة الحراك الجماهيري
- شمعة السيد العبادي.. وظلام الكتل المتحاصصة
- الرئاسات واجتماعات متعددة والحصيلة - خفي حنين -
- الحراك الشعبي والهواجس من المراوحة
- ماذا كان قطاف العملية السياسية.. عفصاً ام بلوطاً.؟
- اصدار قوانين طبقية جائرة.. على خطى الدكتاتورية
- - شرائع مرعية- .. تتحول الى كواتم سياسية..!!
- السيد حيدر العبادي.. يصلح خارج النص !!
- منظومة كتل المحاصصة .. وحدة وصراع الاضداد!!
- محكمة تأريخية تحت نصب الحرية
- اطفاء جدحة الكهرباء اشعلت جدحة الشارع..ولكن
- خطى العبادي.. وايقاع الشارع العراقي
- حينما تقتل الديمقراطية بنيران صديقة..!!
- يد الظلاميين امتدت لتطفىء قناديل النور


المزيد.....




- ارتفاع عدد القتلى في غزة إلى 197 مع تزايد عدد ضحايا يوم الأح ...
- السعودية تحذر موطنيها من التوجه إلى 13 دولة مع قرب رفع حظر ا ...
- ارتفاع عدد القتلى في غزة إلى 197 مع تزايد عدد ضحايا يوم الأح ...
- السعودية تحذر موطنيها من التوجه إلى 13 دولة مع قرب رفع حظر ا ...
- وزير الخارجية السعودي يبحث مع نظيره الأمريكي آخر التطورات -ف ...
- الأردن يعلن إقامة جسر جوي إغاثي إلى فلسطين
- مع اقتراب إعصار قوي.. الهند تبدأ إجلاء السكان من مناطق في ال ...
- الحاج نبيل الكرد: الجنود الإسرائيليون لديهم أوامر بقتلنا.. و ...
- برلماني ليبي يكشف تزايد أعداد المقاتلين الأجانب في البلاد
- صحيفة: إسرائيل قدمت لواشنطن أدلة قاطعة تبرر استهدافها لبرج ا ...


المزيد.....

- في تطورات المشهد السياسي الإسرائيلي / محمد السهلي
- التحليل الماركسي للعرق وتقاطعه مع الطبقة / زهير الصباغ
- البحث عن موسى في ظل فرويد / عيسى بن ضيف الله حداد
- »الحرية هي دوما حرية أصحاب الفكر المختلف« عن الثورة والحزب و ... / روزا لوكسمبورغ
- مخاطر الإستراتيجية الأمريكية بآسيا - الجزء الثاني من ثلاثة أ ... / الطاهر المعز
- في مواجهة المجهول .. الوباء والنظام العالمي / اغناسيو رامونيت / ترجمة رشيد غويلب
- سيمون فايل بين تحليل الاضطهاد وتحرير المجتمع / زهير الخويلدي
- سوريا: مستودع التناقضات الإقليمية والعالمية / سمير حسن
- إقتراح بحزمة من الحوافز الدولية لدفع عملية السلام الإسرائيلى ... / عبدالجواد سيد
- مقالات ودراسات ومحاضرات في الفكر والسياسة والاقتصاد والمجتمع ... / غازي الصوراني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - علي عرمش شوكت - صوت ساخن في برلمان ساكن