أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - فالح الحمراني - خلفيات قطيعة العلاقات بين القاهرة والرياض. وجهة نظر من موسكو














المزيد.....

خلفيات قطيعة العلاقات بين القاهرة والرياض. وجهة نظر من موسكو


فالح الحمراني

الحوار المتمدن-العدد: 5345 - 2016 / 11 / 16 - 16:36
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


خلفيات قطيعة العلاقات بين القاهرة والرياض
وجهة نظر من موسكو


يرى تقرير نشره "معهد الشرق الاوسط" بموسكو وجود اسباب عميقة اكبر من المعلنة، لإنهيار التحالف بين السعودية ومصر، وان خلاف الرياض مع القاهرة يبرهن مرة اخرى على فشل نهج السياسة الخارجية الذي اختطه ولي ولي العهد ووزير الدفاع الامير محمد بن سلمان.
واشار التقرير الى ان احدى مؤشرات تردي العلاقات بين البلدين كان الاستمرار بتنفيذ حكم أصدرته إحدى دوائرها في يونيو /حزيران ببطلان توقيع اتفاقية لترسيم الحدود البحرية بين مصر والسعودية تضمنت نقل تبعية جزيرتين بالبحر الأحمر إلى المملكة.
وقالت المصادر القضائية إن محكمة القضاء الإداري رفضت طلبا من الحكومة لوقف تنفيذ حكم بطلان توقيع الاتفاقية. وأضافت أن الحكم يلزم الحكومة بالاستمرار في تنفيذ حكم بطلان الاتفاقية إلا إذا صدر حكم من المحكمة الإدارية العليا بقبول طعنها على الحكم.

وربط التقرير هذا التطور بنبأ وقف "شركة ارامكو" السعودية تصدير النفط لمصر. ورغم تفسيرات الجانب السعودي فقد اتضح عدم وجود اسباب فنية لذلك القرار وانه لايتعلق ايضا بتحديد الاوبك لاعضاءها سقف الانتاج.
وقال " اننا نشهد الان لحظة تاريخية تتمثل بالقطيعة التامة بين القاهرة والرياض على مستوى العلاقات الخارجية التي كانت سابقا تكتسب طابعا تحالفيا، وانهما سيذهبان باتجهات مختلفة." موضحا : ان المحاكم حول الجزر المختلف عليها ووقف صادرات النفط السعودي " مرتبطان في حقيقة الامر بالتباين الحاد لمواقف القاهرة والرياض ازاء استعمال السعودية "العامل الاسلامي" في تمرير سياستها الخارجية". واضاف "كان من الواضح ان التحالف الذي قام بين البلدين ظاهرة مؤقته لتحقيق وخدمة مصالح آنية." "وبالدرجة الاولى ان القاهرة، وبحكم العديد من الاسباب تخشى ان تتكون في جمهورية مصر العربية الظروف لقيام حكم ثابت وراسخ للاخوان المسلمين. وحال ما ظهر ان من غير الممكن تعبئة الجهود المشتركة لإستبعاد هذا الخيار نشبت الخلافات حول قضايا اكثر خطورة."
ويرى التقرير انه وفي هذه الحالة فمن غير المقبول اطلاقا بالنسبة للقاهرة خيار استعمال الاسلاميين لحل مهام السياسية السعودية في سوريا وفي العالم الاسلامي بأسره. فضلا عن اشراك القوات المسلحة المصرية لحل مسالة ترسيخ النفوذ السعودي في مختلف المناطق.
واوضح بانه وفي ضوء ذلك فان اعلان تلك القطيعة كان يحتاج الى ذرائع فقط. وقد تم العثور عليها بحجة تصويت الوفد المصري في الامم المتحدة لصالح مشروع القرار الروسي بشان النزاع السوري. " وهذا لم يكن صدفة. لان هذه القطيفة ذات طابع هيكلي وبنيوي. وسوف تتعمق اكثر في المستبقل. وفي هذه الحالة لايمكن ان نحسد قيادة السعودية، وحسب تقييم التقرير فان القطيعة والفجوة بين الرياض والقاهرة "ستتعمق لاحقا فقط." وبهذا الصدد فان القيادة السعودية تمنى بفشل اخر ذريع في نهج سياسها الخارجية (التي اختطها محمد بن سلمان ) حيث انها ستخسر مصر كحليف هام في شمال أفريقيا، وبالتالي تمتلك إمكانية بطريقة أو بأخرى للتأثير على الوضع في ليبيا، والقارة الأفريقية ككل.
ومن جهة أخرى لا يتوقع التقرير إنسحاب القوات العسكرية المصرية من حرب في اليمن، او من اطار ما يسمى ب "التحالف العربي"، حيث انها تتواجد أساسا في المكون البحري للتحالف، نظرا ، كما يرى التقرير، لأن الامارات مهتمة جدا ببقاء مصر في اطار التحالف ولا ياتي هذا بناء على رغبة السعودية القوية بتحقيق النصر على الحوثيين، فالقاهرة لا ترغب اثارة مشاكل مع ابو ظبي.
وتعببر الإمارات العربية المتحدة الآن حليف جديد لمصر في الوقوف بوجه الاخوان المسلمين بكافة مظاهرهم واشكالهم. وتنشأ الامارات جنبا إلى جنب مع مصر في الوقت الحالي شبكة من النقاط البحرية والقواعد على ساحل البحر الأحمر والقرن الأفريقي . واضاف " هنا يدرك المصريون جيدا ما يحتاجون إليه" فبوسع القاهرة فرض الرقابة على ممرات النقل الرئيسية كوسيلة للتأثير على الوضع في المناطق الهامة بالنسبة لها في أفريقي : أولا وقبل كل شيء على إثيوبيا التي تحاول تغيير شكل الحجم الحالي لتوزيع موارد مياه النيل من خلال بناء سد النهضة على النيل الأزرق.
وهناك أيضا نقطة أخرى: وفقا للتقرير، ناجمة عن السلوك العصبي والسيناريو غير المدروس لتصرف المملكة العربية السعودية، " الذي بادر بوضعه الشاب محمد بن سلمان، الذي لا يزال عديم الخبرة في الشؤون الخارجية."
ومن بين نتائج تلك السياسية استدارة مصر صوب إلى إيران للحصول على النفط الايراني. واعلن عن ذلك بوضوح مسؤولون من حاشية الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي.
وتجدر الاشارة الى أن مصر تستهلك شهريا 6.5 مليون طن من النفط والغاز، يغطي الإنتاج المحلي 4.2 مليون طن منها ، و 2.3 مليون طن من الخارج.
" وقد حددت طهران بالفعل هذا التوجه المصري هذا بارتياح في إطار السعي لتعميق الشرخ بين اخطر لاعبين اثنين في المجال السني."
ولكن التقرير يرى في الوقت نفسه ان من المستحيل وقوع مصر في المدار الاستراتيجي الايراني (ففي الواقع هناك ايضا النفط الليبي)، ولكن القاهرة بالتأكيد سوف تلمح الى مثل هذا التحول في اطار ردها على الرياض. (انتهى).






قناة الحوار المتمدن على اليوتيوب
نحو يسار عربي جديد حوار مع الباحث الماركسي اللبناني د. محمد علي مقلد
واقع ومستقبل اليسار العالمي والعربي حوار مع المفكر الماركسي الفلسطيني غازي الصوراني


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ختان الاناث في بعض جمهوريات روسيا : جريمة لم يلتفت لها القان ...
- ما لا يجب ان ينساه مشروع التحالف الوطني للتسوية السياسية ف ...
- كلمة في هشام الطائي
- العلاقات الروسية التركية الى اين؟
- الفريق الروسي لاولمبياد 2016 مثلا : الرياضة كوسيلة في حروب ا ...
- ملامح الحرب الباردة الجديدة بين روسيا والغرب
- حركات اليسار وما يجري في المنطقة العربية
- روسيا بين ترامب وكلينتون
- الحوار الاستراتيجي بين روسيا ومجلس التعاون الخليجي : تكثيف ا ...
- روسيا والناتو : حوار من دون افاق
- العلاقات الروسية التركية من الشراكة الاستراتيجية الى الخصومة ...
- تكلفة الربيع العربي بين الخسائر وحقائق التاريخ
- سيناريوهات اوردغان في حيز التطبيق
- التدخل الروسي العسكري بسوريا في سياق النظام الدولي الجديد
- كتاب الراي والاعمدة العرب وتشويه الموقف الروسي من سوريا
- هل يستفاد العبادي من تجربة بوتين في مكافحة الفساد؟
- هل ستعيد موسكو في قلبها تمثال درجينسكي؟
- بريماكوف: كان صديقا للعرب. كلمة بمناسبة رحيله
- زيارة رئيس الوزراء حيدر العبادي لموسكو
- 145 عاما على ميلاد لينين: قضيته ستكون راية للمضطهدين


المزيد.....




- بالأسماء.. روسيا تعلن كبار مسؤولي أمريكا غير المسموح لهم بدخ ...
- -أعجوبة طبية-.. أم تحمل مجدداً وهي حامل بالفعل
- بعد جدل حول صورتها مع محمد رمضان.. مهيرة عبدالعزيز ترد
- كأس أوروبا 2020: بسبب كورونا إسبانيا تقترح اشبيلية كمدينة م ...
- بعد فقدان -سندها- .. الملكة إليزابيث الثانية ستمضيّ قدما في ...
- شاهد: إسقاط 15 ألف علبة حبوب على طريقة الدومينو تكريما لأحد ...
- كأس أوروبا 2020: بسبب كورونا إسبانيا تقترح اشبيلية كمدينة م ...
- شاهد: إسقاط 15 ألف علبة حبوب على طريقة الدومينو تكريما لأحد ...
- بعد فقدان -سندها- .. الملكة إليزابيث الثانية ستمضيّ قدما في ...
- أمريكا: العمليات العسكرية للحوثيين تطيل أمد الصراع في اليمن ...


المزيد.....

- في مواجهة المجهول .. الوباء والنظام العالمي / اغناسيو رامونيت / ترجمة رشيد غويلب
- سيمون فايل بين تحليل الاضطهاد وتحرير المجتمع / زهير الخويلدي
- سوريا: مستودع التناقضات الإقليمية والعالمية / سمير حسن
- إقتراح بحزمة من الحوافز الدولية لدفع عملية السلام الإسرائيلى ... / عبدالجواد سيد
- مقالات ودراسات ومحاضرات في الفكر والسياسة والاقتصاد والمجتمع ... / غازي الصوراني
- استفحال الأزمة في تونس/ جائحة كورونا وجائحة التّرويكا / الطايع الهراغي
- مزيفو التاريخ (المذكرة التاريخية لعام 1948) – الجزء 2 / ترجم ... / جوزيف ستالين
- ستّ مجموعات شِعرية- الجزء الأول / مبارك وساط
- مسودات مدينة / عبداللطيف الحسيني
- اطفال الفلوجة: اللغز الطبي في خضم الحرب على العراق / قصي الصافي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - فالح الحمراني - خلفيات قطيعة العلاقات بين القاهرة والرياض. وجهة نظر من موسكو