أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - فالح الحمراني - روسيا بين ترامب وكلينتون














المزيد.....

روسيا بين ترامب وكلينتون


فالح الحمراني

الحوار المتمدن-العدد: 5201 - 2016 / 6 / 22 - 21:23
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    



قال نائب وزير الخارجية الروسية سيرجي ريبكوف في حديث لصحيفة " الازفيسيتا " انه لا ينتظر تحسن في العلاقات الروسية ـ الامريكية بعد الانتخابات الرئاسية ألأمريكية. ويرى بعض الخبراء ان تغيير الادارة الأمريكية قد يؤدي الى تغيير نهج السياسة الخارجية لواشنطن في المواجهة مع روسيا. ولكن على حد قول ريبكوف: ان غالبية المرشحين سواء من الجمهوريين او الديمقراطيين تبنوا خطابا مناهضا لروسيا، وهذا بطبيعة الحال لا يساعد على انعاش حالة العلاقات بين البلدين.
وبعد ان ضاقت دائرة المرشحين وتحدد اثنين منهم كمرشحين رئيسين محتملين، فماذا سيعني بالنسبة روسيا فوز دونالد ترامب او هيلاري كلينتون بمنصب الرئيس، ومن ستفضل موسكو بينهما ؟ ورغم الخطاب الرسمي الروسي القائل :أن الانتخابات الأمريكية شأن داخلي محض، وان الكرملين سيتعاطى مع الرئيس الذي سينتخبه الشعب الامريكي من اي حزب كان، ومن دون خلفيات مسبقة.
وهناك مؤشرات على ان بعض الدوائر السياسية وممثلي الراي العام وبعض المحللين في روسيا يراهنون على دونالد ترامب. وهذا الرهان ليس بجديد على التفكير السياسي الروسي، فتقليديا كانت موسكو في عهد الاتحاد السوفياتي تفضل فوز مرشح الجمهوريين في الانتخابات الرئاسية رغم الهوة الايديولوجية معهم، لإنها انطلقت من كونهم اكثر وضوحا وثباتا في منطلقاتهم السياسية، والأهم لا يتدخلون في الشأن الداخلي السوفياتي بذريعة الدفاع عن حقوق الانسان وحرية المعتقد.... ويرى محللون في موسكو اليوم ان ترامب، وفي حال انتخابه رئيسا، سيعثر على سبل بناء علاقات اكثر بناءة مع روسيا، على الرغم من القناعة السائدة بان كلينتون تمتلك حظوظا اوفر لتصبح أول امرأة رئيسة للولايات المتحدة.
واذا ما راجعنا خطاب كلا المرشحين حيال روسيا، فاننا سنرصد ان خطاب كلينتون أكثر حدة وقساوة في تقيماتها لسياسة روسيا الخارجية والخارجية والرئيس بوتين.
واكد ترامب مرارا في خطبه الانتخابية انه لا يعتزم اتخاذ موقفا عدائيا من روسيا بل على العكس ينوي نزع فتيل التوتر في العلاقة بين البلدين. ورحب بالعملية العسكرية التي اطلقها بوتين في سوريا. وقال: " لندع روسيا تحارب الدولة الاسلامية ، فهذا افضل للولايات المتحدة وما يتردد عن ان روسيا تقتل الصحفيين والساسة فان امريكا نفسها قتلت الكثيرين، فضلا عن عدم وجود براهين على تورط بوتين بها".
ويجد خطاب ترامب في الدوائر الروسية، ان لم تكن حماسة وابتهاج فعلى الاقل موافقة. وخاصة رؤيته من ان الولايات المتحدة تتحمل اعباء باهضة في ما تسميه الادارة الامريكية بدعمها للنظام الدولي ومن الافضل لها انشاء البنى التحتية وتصلح الطرقات في البيت الامريكي، على ان تقوم بتمويل القواعد العسكرية في اليابان وكوريا الجنوبية التي لا يريد الشركاء تمويلها ودعهم بالتالي يدافعون عن انفسهم بانفسهم من كوريا الشمالية، ودع المانيا وغيرها من الدول الاوربية تتكلف باوكرانيا، فالحرب على تخومهم، وينبغي التعاون مع روسيا لتقليل النفقات الامريكية. هكذا تحدث ترامب.
وقالت كلينتون في احد منظاراتها مع بيرني ساندورس ان لديها علاقات احترام مع بوتين وخاضت معه مباحثات صعبة وانها تعرف انه من تلك الشخصيات التي ينبغي مقاومتها، لانه حسب قولها من اؤلئك الذين ياخذون لانفسهم اكثر مما تسمح لهم. وبرايها ان الزعماء الاوربيون يتحدثون مع بوتين من "موقف الجبان". ويشير احد بنود البرنامج الانتخابي لكلينتون " ابداء المقاومة لبوتين.". ولكن هذا لايلغي تماما ان كلينتون لن تتعاون مع روسيا، فان لها سجل حافل في هذا المجال حينما شغلت منصب وزير الخارجية لبلادها في 2009. ووقعت مع نظيرها الروسي لافروف على ما يسمى ببرنامج "اعادة تحميل" العلاقات. وعملت مع الجانب الروسي على برنامج نزع السلاح. واقنعت موسكو بالتصويت في الامم المتحدة على قرار فرض العقوبات على ايران. وعلى الارجح ان التوجه العام للعلاقات بين موسكو وواشنطن في حين فوز كلينتون بالرئاسة سيبقى على المستوى الرسمي على وضعه الحالي: تبادل التهم والملامة، التي سيصاحبها التعاون في قضايا محددة، مثل الازمة السورية. ويدعو الباحث السياسي الروسي ليونيد بولياكوف الى عدم توقع شئ حسن من وراء فوز كلينتون. وبرايه انها تمثل النخبة الامريكية التي تسعى لهيمنة امريكا على العالم، وحق التدخل بشئون الدول الاخرى، مما سيجد مقاومة من روسيا.
وهناك اجماع على ان الغيوم ستبقى تخيم على اجواء العلاقات الروسية ـ الامريكية، بغض النظر ان من سيكون سيد البيت الابيض في واشنطن، لأن محاور الخلافات كثيرة وتضارب المصالح واسعة والرؤية لكيفية بناء النظام الدولي متباينة لحدود قصوى.
• كاتب من العراق مقيم في موسكو






الرأسمالية والصراع الطبقي، وافاق الماركسية في العالم العربي حوار مع المفكر الماركسي د.هشام غصيب
حوار مع الكاتب و المفكر الماركسي د.جلبير الأشقر حول مكانة وافاق اليسار و الماركسية في العالم العربي


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الحوار الاستراتيجي بين روسيا ومجلس التعاون الخليجي : تكثيف ا ...
- روسيا والناتو : حوار من دون افاق
- العلاقات الروسية التركية من الشراكة الاستراتيجية الى الخصومة ...
- تكلفة الربيع العربي بين الخسائر وحقائق التاريخ
- سيناريوهات اوردغان في حيز التطبيق
- التدخل الروسي العسكري بسوريا في سياق النظام الدولي الجديد
- كتاب الراي والاعمدة العرب وتشويه الموقف الروسي من سوريا
- هل يستفاد العبادي من تجربة بوتين في مكافحة الفساد؟
- هل ستعيد موسكو في قلبها تمثال درجينسكي؟
- بريماكوف: كان صديقا للعرب. كلمة بمناسبة رحيله
- زيارة رئيس الوزراء حيدر العبادي لموسكو
- 145 عاما على ميلاد لينين: قضيته ستكون راية للمضطهدين
- داعش تجري تغيرات على هيكلها التنظيمي بالتحضير لمواجهة تحرير ...
- شبح ستالين وبولغاكوف
- هكذا تنظر موسكو لعملية -عاصفة الحزم- العربية ضد الحوثيين بال ...
- ظاهرة فلاديمير بوتين
- ستالين في الميزان برؤية بريماكوف
- ستالين وقضية تقسم فلسطين كخبرة تاريخية
- من قتل المعارض الروسي نيمتسوف؟
- اخطاء السيد عبد الباري عطوان الفظة في كتابه: الدولة الاسلامي ...


المزيد.....




- روحاني: إيران تنفرد بدعم الفلسطينيين.. ولماذا تصمت مصر والأر ...
- -ممنوع التجول- قد يكون بداية -خفوت القصبي-.. ماذا عن -مارغري ...
- تحليل: لا حل بالحرب أو المفاوضات.. كيف وصل الصراع الفلسطيني ...
- روحاني: إيران تنفرد بدعم الفلسطينيين.. ولماذا تصمت مصر والأر ...
- تحليل: لا حل بالحرب أو المفاوضات.. كيف وصل الصراع الفلسطيني ...
- أول صورة افتراضية للطائرة التركية المسيرة -بيرقدار تي بي - 3 ...
- العثور على بقايا متحجرة لإنسان نياندرتال في كهف بالقرب من ر ...
- جزيرة ناورو تطعم جميع سكانها البالغين ضد كورونا وتسجل -رقماً ...
- شاهد: إفطار ضخم في شوارع العاصمة الإثيوبية يدعو فيه مسلمو ال ...
- اليوم العالمي للتمريض: كيف نجا طاقم الرعاية الصحية من الوباء ...


المزيد.....

- التحليل الماركسي للعرق وتقاطعه مع الطبقة / زهير الصباغ
- البحث عن موسى في ظل فرويد / عيسى بن ضيف الله حداد
- »الحرية هي دوما حرية أصحاب الفكر المختلف« عن الثورة والحزب و ... / روزا لوكسمبورغ
- مخاطر الإستراتيجية الأمريكية بآسيا - الجزء الثاني من ثلاثة أ ... / الطاهر المعز
- في مواجهة المجهول .. الوباء والنظام العالمي / اغناسيو رامونيت / ترجمة رشيد غويلب
- سيمون فايل بين تحليل الاضطهاد وتحرير المجتمع / زهير الخويلدي
- سوريا: مستودع التناقضات الإقليمية والعالمية / سمير حسن
- إقتراح بحزمة من الحوافز الدولية لدفع عملية السلام الإسرائيلى ... / عبدالجواد سيد
- مقالات ودراسات ومحاضرات في الفكر والسياسة والاقتصاد والمجتمع ... / غازي الصوراني
- استفحال الأزمة في تونس/ جائحة كورونا وجائحة التّرويكا / الطايع الهراغي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - فالح الحمراني - روسيا بين ترامب وكلينتون