أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - فالح الحمراني - التدخل الروسي العسكري بسوريا في سياق النظام الدولي الجديد














المزيد.....

التدخل الروسي العسكري بسوريا في سياق النظام الدولي الجديد


فالح الحمراني

الحوار المتمدن-العدد: 5000 - 2015 / 11 / 29 - 14:52
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    



التدخل الروسي العسكري بسوريا في سياق النظام الدولي الجديد
د. فالح الحمراني
اعلامي عراقي مقيم في موسكو

لم يكن قرار الكرملين بالتدخل العسكري بسوريا قرارا مرتجلا، او انه فقط جاء فقط لتحقيق مصالح آنية او كرد فعل على الوضع الذي تشكل في الجبهات هناك، حيث هددت التشكيلات المسلحة من المعارضة "المعدلة" و "غير البناءة" دمشق ونظام الرئيس الاسد، بل انه ايضا وليد تراكمات لأكثر من عقد من الزمان في بنية علاقات الغرب بروسيا، وتفاقم سوء التفاهم حول معالم النظام الدولي الجديد، ورؤية روسيا لمكانتها فيه.
يطرح غالبية المحللين تأوليات متباينة حول الأسباب الحقيقية التي تقف وراء اسباب تدخل روسيا في النزاع السوري، ومشاركة قوتها الجوية الفضائية منذ 30 سبتمر الماضي وتصعيدها بشدة بعد الاعتراف بتحطم طائرة الركاب الروسية في سماء سيناء نتيجة عمل ارهابي.
وحاولت تقارير ايضا التقليل من تأثير الضربات الجوية الروسية التي بلغت في غضون 40 يوما 2289 طلعة اسقطت خلالها 4111 صاروخا وطالت مئات المواقع ونقاط الآدارة والاتصال ومعسكرات التدريب للتشكيلات العسكرية اللانظامية " المعتدلة" و " غير البناءة" الناشطة في سوريا. واستهدفت ايضا مصانع لإنتاج الأسلحة والمتفجرات ونقاط تجمع حافلات الموت، علاوة على حقول نفط وتكريره وصهاريج نقله.
ان غالبية تلك التأويليات تتفادى الكلام عن علاقة الخطوة الروسية بترتيب النظام الدولي الجديد الذي ارتسمت معالمه بعد انهيار الاتحاد السوفياتي, وتراكم الخطوات والممارسات التي اثارت مخاوف موسكو. ان خروج الولايات المتحدة من طرف واحد من معاهدة الدفاع الصاروخي الاستراتيجي عام 2001 ومن ثم اصرارها على اقامة النظام الدفاع المضاد للصواريخ على تخوم الحدود الروسية، التي تقول موسكو انها تستهدف قدراته النووية، فضلا عن محاولات بسط النفوذ في محيط الاتحاد السوفياتي السابق، الذي تعتبره روسيا منطقة مصالحها الحيوية، ودفع بعضها ( تفليسي ، كييف، كيشيونيوف، دول البلطيق ) للمواجهة مع موسكو، علاوة على توسيع حلف الناتو نحو الشرق وعسكرة دول البلطيق، اثارت مخاوف بالغة لدى القيادات السياسية والعسكرية الروسية، التي راحت تنظر بعين الشك لنوايا الغرب تجاهها. وفي ضوء ارتسام معالم الخارطة الجديدة، بدأت موسكو تعيد النظر في عقيدتها العسكرية واولويات منطلقاتها الجيو / سياسية وقررت عدم التفريط بما تبقى لها من مواقع التي من بينها سوريا بعد ان اغلقت قواعدها في كوبا وفيتنام وغيرها.
ويقول الباحث السياسي الروسي الكسي ارباتوف عضو معهد "كارنيجي" فرع موسكو لقد " اعلن الرئيس اوباما وغيره من زعماء الغرب في السنوات الاخيرة ان روسيا " دولة اقليمية كبرى"، وان مركز العالم المعاصر هما الولايات المتحدة الامريكية والصين، اما روسيا فهي عمليا " مزود الخامات" للصين. ولايمكن للكرملين تلقي مثل هذه البيانات، ضيقة الافق، الا كونها تحديا سافرا له، وان العملية في سوريا بإرادة او بغير ارادة، اصبحت ردا عليها".
ولاول مرة منذ نهاية الحرب الباردة تجري روسيا عملية عسكرية خارج محيط الاتحاد السوفياتي السابق، انها تعود للشرق الاوسط، حيث كان الاتحاد السوفياتي حاضرا على مدى عشرات السنوات. ان الشوق لعظمته، سيطر على الان على شرائح واسعة من سكان روسيا، وغدى واحدا من العوامل الرئيسية للسياسة الخارجية والخارجية. ان الدولة الوحيدة التي تقوم بعملية عسكرية مشابهة بسوريا هي امريكا التي استقطبت الحلفاء لتتلقى منهم بالدرجة الاولى الدعم السياسي والمعنوي، وعلى العالم ان يرى اليوم ان روسيا ليست بدولة اقليمية كبرى كما يردد الغرب، وانما مركز قوة عالمي، وهذا يعني ان الدولة العظمى الثانية ليست الصين وانما روسيا. انه توجه نحو بعث روسيا بمثابة دولة عظمى. ويقول ارباتوف : ان الدافع الاخر للتدخل في سوريا هو اظهار انتعاش الجبروت العسكري الروسي الذي تفتخر به روسيا تاريخيا كانجاز وطني. وان العملية العسكرية بسوريا بالنسبة لروسيا، وبعد الحملتين العسكرتين في الشيشان، اكتسبت طابعا نوعا جديدا.
ان موسكو تنظر الى تحرك الغرب على اكثر من جبهة ومسار بانه خروج عن قواعد اللعبة المتفق عليها ضمنيا، وانتهاك لروح العديد من القوانين الدولية، وفهمت من هذا انها تملك الحق في التحرك بصورة مماثلة. وتقارن موسكو استقلال اوسيتيا وابخازيا عن جمهورية جورجيا وضمها القرم في ضوء استفتاء سكانها، تقارنه باعتراف الغرب ودول عديدة اخرى بحق كوسوفو الانفصال عن صربيا واعلان نفسها ذات سيادة. واتهمت موسكو الغرب بالاحتيال عليها في الغارات على ليبيا ومقتل العقيد القذافي، كون ان القرار الذي لم تفرض عليه حق النقض (الفيتو) كان يدور حول فرض منطقة حظر طيران حول ليبيا وليس اجراء عملية عسكرية بداخلها وانزال الضربات الجوية بقدراتها الدفاعية، لصالح المعارضة.
وهناك مخاوف جدية في موسكو من تكرار قيام الغرب بعمليات عسكرية ضد دول ذات سيادة مثل العراق ويوغسلافيا والسودان... من دون اذن من مجلس الامن الدولي وعموما تهميش منظمة الامم المتحدة وغيرها من المنظمات التي تشكل سندا للتوازن الدولي وساحة لتبادل وجهات المواقف والتفاهم والاتفاق على حلول وسط بشان القضايا الدولية الساخنة، وحل النزاعات الناشبة بصورة تأخذ مصالح كافة الاطراف. لذلك فان نجاح الاتفاق على تسوية النزاع بسوريا سيرتبط ايضا بالإتفاق على ترتيبات جديدة في النظام الدولي.







الرأسمالية والصراع الطبقي، وافاق الماركسية في العالم العربي حوار مع المفكر الماركسي د.هشام غصيب
حوار مع الكاتب و المفكر الماركسي د.جلبير الأشقر حول مكانة وافاق اليسار و الماركسية في العالم العربي


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- كتاب الراي والاعمدة العرب وتشويه الموقف الروسي من سوريا
- هل يستفاد العبادي من تجربة بوتين في مكافحة الفساد؟
- هل ستعيد موسكو في قلبها تمثال درجينسكي؟
- بريماكوف: كان صديقا للعرب. كلمة بمناسبة رحيله
- زيارة رئيس الوزراء حيدر العبادي لموسكو
- 145 عاما على ميلاد لينين: قضيته ستكون راية للمضطهدين
- داعش تجري تغيرات على هيكلها التنظيمي بالتحضير لمواجهة تحرير ...
- شبح ستالين وبولغاكوف
- هكذا تنظر موسكو لعملية -عاصفة الحزم- العربية ضد الحوثيين بال ...
- ظاهرة فلاديمير بوتين
- ستالين في الميزان برؤية بريماكوف
- ستالين وقضية تقسم فلسطين كخبرة تاريخية
- من قتل المعارض الروسي نيمتسوف؟
- اخطاء السيد عبد الباري عطوان الفظة في كتابه: الدولة الاسلامي ...
- هجوم داعش على العراق وتداعياته المستقبلية
- مواصفات مطلوبة برئيس وزراء العراق الجديد
- تكتلات سياسية ام تخندق طائفي
- العرب وروسيا والأزمة الاوكرانية
- خواطر على هامش ثمانينية الحزب الشيوعي العراقي
- ليتحالف اليسار العربي مع بوتين


المزيد.....




- نجمة مصرية تعود إلى زوجها الخليجي بعد أشهر من الجدل... صور و ...
- قطر ترفع قيود كورونا تدريجيا على أربع مراحل بدءا من 28 مايو ...
- يوفنتوس في خطر وآماله الأوروبية قد تتلاشى بعد خسارة مذلة أما ...
- قطر ترفع قيود كورونا تدريجيا اعتبارا من الـ28 من مايو
- وزيرة الخارجية الليبية تجدد مطالبتها بضرورة خروج القوات الأج ...
- أحداث القدس تستنفر العرب.. نتنياهو في أزمة؟
- ألمانيا تحيي ذكرى صوفي شول أيقونة مقاومة النازية
- السيسي: لن نقبل المساس بأمن مصر المائي
- الصومال.. مقتل 6 أشخاص بينهم ضابطان بهجوم استهدف مركز شرطة ب ...
- مجلس الأمن الدولي يعقد جلسة طارئة الاثنين لبحث تصاعد التوترا ...


المزيد.....

- البحث عن موسى في ظل فرويد / عيسى بن ضيف الله حداد
- »الحرية هي دوما حرية أصحاب الفكر المختلف« عن الثورة والحزب و ... / روزا لوكسمبورغ
- مخاطر الإستراتيجية الأمريكية بآسيا - الجزء الثاني من ثلاثة أ ... / الطاهر المعز
- في مواجهة المجهول .. الوباء والنظام العالمي / اغناسيو رامونيت / ترجمة رشيد غويلب
- سيمون فايل بين تحليل الاضطهاد وتحرير المجتمع / زهير الخويلدي
- سوريا: مستودع التناقضات الإقليمية والعالمية / سمير حسن
- إقتراح بحزمة من الحوافز الدولية لدفع عملية السلام الإسرائيلى ... / عبدالجواد سيد
- مقالات ودراسات ومحاضرات في الفكر والسياسة والاقتصاد والمجتمع ... / غازي الصوراني
- استفحال الأزمة في تونس/ جائحة كورونا وجائحة التّرويكا / الطايع الهراغي
- مزيفو التاريخ (المذكرة التاريخية لعام 1948) – الجزء 2 / ترجم ... / جوزيف ستالين


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - فالح الحمراني - التدخل الروسي العسكري بسوريا في سياق النظام الدولي الجديد