أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - السياسة والعلاقات الدولية - فالح الحمراني - الفريق الروسي لاولمبياد 2016 مثلا : الرياضة كوسيلة في حروب القرن الواحد والعشرين الهجينية















المزيد.....

الفريق الروسي لاولمبياد 2016 مثلا : الرياضة كوسيلة في حروب القرن الواحد والعشرين الهجينية


فالح الحمراني

الحوار المتمدن-العدد: 5241 - 2016 / 8 / 1 - 13:40
المحور: السياسة والعلاقات الدولية
    




الفريق الروسي لاولمبياد 2016 مثلا
الرياضة كوسيلة في حروب القرن الواحد والعشرين الهجينية

فالح الحمراني
يساور الشعور روسيا بانها مستهدفة لكونها دولة صاعدة تجاوزت الكثير من الصعوبات التي نهضت امامها بعد انهيار الاتحاد الاوروبي وبدأت باستعادة مواقعها على الساحة الدولية، لاسيما في الشرق الاوسط. وتشعر موسكو ان الغرب بزعامة الولايات المتحدة لايريد لروسيا ان تكون قطبا دوليا مستقلا يساهم بصناعة القرار الدولي، وتبرهن على ذلك بنشر القواعد العسكرية وينصب منصات أنظمة الدفاع المضادة للصواريخ على تخومها.وتقول انها تستهدف قدراتها الدفاعية الاستراتيجية وخاصة النووية، وتتوجس من اشعال ما يسمى بالثورات الملونات والاضطرابات والفوضى في الدول المجاورة، وترصد بانها تهدف لفصلها عن روسيا كبعد جيو / سياسي كما يحدث في اوكرانيا، وبفرض العقوبات الاقتصادية، وواللعب على ورقة النفط والغاز بخفض الاسعار في محاولة لتدمير اقتصادياتها واثارة تذمر سكانها، واضعاف قياداتها او الاطاحة بها، فضلا عن شن حرب اعلامية غير مسبوقة، ويبذل المحاولات للتدخل في شؤنها الداخلية.
وير المحللون بروسيا ان الغرب يشن على روسيا ما يوصف بالحرب الهيجينية التي تسخدم فيها مختلف الوسائل من الحرب النفسية الى التهديدات لاثارة المخاوف وفرض العقوبات والمقاطعة وستعمال وسائل الاعلام. ومع اقتراب موعد الالعاب الاولمبية لعام 2016 في ريدو جانيرو سارع لاستخدامها للاساءة الى سمعة روسيا وحاول منع مشاركة رياضييها بالجملة من المشاركة فيها، وليس فقط من تحوم حوله استعمال العقاقير المنشطة. واثير حملة من الصخب حولها. اللافت ان الشبهات باستخدام المنشطات تطول كافة الفرق الالمبية في العالم، ولكن الاصابع اشارت بحدة فقط نحو روسيا. وسجلت التطورات سابقة خطرة بتسيس الرياضة مما يهدد بتصفية اهدافها السامية الرئيسية بتعميق الصداقة والتقارب بين الامم والشعوب وسيادة السلام والحياة الصحية والعقل السليم في عالمنا.
وكانت اللجنة الاولمبية الدولية في 24 يوليو قد 2016 قد تبنت قرارا لم يكن بطبيعة الحال تاريخيا، ولكنه الى حد كبير وسطا، لا يخلو من النأي بالذات، والذي لم ينل رضا سكان الاتحاد الروسي بالكامل . لقد تبنت اللجنة الاولمبية الدولية قرارا يقضي بان يشارك الرياضيين الروس في الدورة الأولمبية الدولية لعام 2016 في ريو دي جانيرو، بيد ان عليهم اجتياز اجرءات القبول من قبل الاتحادات الرياضية. ومن ثم المرور بفحص من قبل لجنة ثلاثية.ربما ان اللجنة الاولمبية الدولية وفي ظل الوضع القائم والاجواء الخارجية لم تستطع التصرف بشكل آخر. وحتى لا يمكنها. ان قرار اللجنة الالمبية الدولية وعلى الرغم من ما قد يبدو عليه من عبثية ولامعنى فانه ينطوي على نتيجتين هامتين : الاولى ان الوهم الذي خلقه الجانب الامريكي الذي ترصد موسكو اصابعه وراء اثارة المشكلة ضد فريقها الاولمبي، يكف عن التأثير على المتفكرين من الجنس البشري وثانيا : يبعث الأمل لدى الجانب الروسي بانه ما زال في العالم رجال قادرون على ان ياخذوا على عاتقهم تبني قرارا ت، لا تحظى بشعبية، في الحالات التي يرون انها قرارات عادلة.
ولاحاجة لاهدار الوقت وان يكون المرء عبقريا حتى يدرك ان اثارة قضية تناول الرياضيين الروس بتعاطي المنشطات وسحبها على جميع اعضاء الفريق الروسي وعدم اقتصارها على المتورطين وحدهم والذين نددتهم بهم الجهات المعنية، قضية تفوح برائحة السياسة، تاتي في اطار الحرب الاعلامية والنفسية الحرب الهيجينية متعددة الوسائل التي يشنها الغرب ضد روسيا والهادفة الى صناعة العدو مثلما صنعته قبل ذلك من دول وشخصيات وحركات عربية وغير عربية. ويستخدم لهذا الغرض تصميم غاية في البساطة حيث تم اختيار " خائن" من بين الشخصيات العاملة في المجال الرياضي وحصلت منه منه على تلفيق تهم لا اساس لها من الصحة، ثم دأبت بالبحث على مدى نصف عام عن البراهين بذرائعه تفحص عينات من دم الرياضيين الروس واختيار الاكثر استخداما للعقاقير ليقعوا في كمين الاعتراف باحدها ( ميلدونيا: العقار الذي لم يحرم الا قبل فترة قصيرة على خلفية الجدل فيما اذا كان منشطا ام لا) على انه منشط. و تعالى الصخب من كافة زويا المعمورة من ذوي الخبرة الخبرة الخارقة، ليؤكدوا ان فوز جميع لاللاعبين الروس لم يكن فوزا وانما نتيجة " لصناعة الروسية العظمى للمنشطات،" وبوتين وادارة الامن الفيدرالي (في أس بي) مذنبون بهذا وبغيرها من "الحقائق" المختلقة.
في غضون بضعة اشهر تصاعدت الفانتازيا والتهم التي صيغت بحذاقة، واججتها مختلف عمليات التفتيش والكشف عن معطيات لا أساس لها، ولم يتم عرض سوى ذلك عقار "الميلدونيا" والخدوش غير المرئية على بعض قوارير عينات الدم. ومن الواضح اذا كان شيئا يتطابق مع الواقع لهللوا به للعالم اجمع منذ فترة طويلة. ولكن ليس ثمة شئ جدي لحد الان سواء من حيث الجوهر او على صعيد الواقع او في مجال اخر.
وضمن هذا السياق نعيد لذاكرة ما حدث في فبراير 2013 حينما طرح اشخاص غريبو الاطوار مبادرة تدعو الى إستبعاد المصارعة من الالعاب الاولمبية. ولم تات المبادرة من الفراغ، وتكمن وراءها الاسباب التالية.
هناك انواع رياضية لا احد يفوز فيها، في اي مكان وفي اي زمان، غير الروس. ومهما حدث في روسيا وبغض النظر عمن كان في السلطة ومهما أختلق خصوم روسيا من دعاة الحرية والديمقراطية من عقبات وصعوبات وشدائد لتحجيم حركة وتقدم هذه الدولة الكبرى. فليس بمقدور احد بعد ان يفوز على فتيات روسيا في السباحة المتزامنة والجمباز الايقاعي. ومهما كان شمال القوقاز ملتهبا ومهما تخاصمت شعوب روسيا بينها، واينما زرعت الصراعات العرقية بصورة مصطنعة فان الرياضيين من داغستان واسيتيا والشيشان وكابردينا سيفوزون في المصارعة الحرة واليوناية / الرومانية والجودو والملاكمة. ان لاعبي كرة الطائرة وكرة اليد والمبارزون ورافعي الاثقال ورماة السهام لا يفوتون اية مرحلة ولا اي سباق من دون معركة. . كما ان احدا لم يتكمن من الفوز على رياضي المشي من موردوفا ولا من ابعادهم من المنافسة بذريعة معطيات تقارير "سوء الدم ". وهذا يعني ان احدا لم يجد في تحاليلهم اية عقاقير محظورة،
ونعيد للاذهان ان الروسية يلينا ايسنبايفا التي لم يُسمح لها الى جانب غيرها من الرياضيين للدخول في المنافسة في اولمبياد 2016 حققت 28 رقما قياسيا عالميا بينما السباح الامريكي المشهور مايكل فيلبس 7 وحسب. فليتدربوا ويحسدون لانهم لن يقفزوا ابدا الى هذا الارتفاع.
وهناك قناعة عامة لذلك بان فرض المنع وتوجيه الاهانة وتصفية الفوز السابق لتاسي مجالات ليس فيها منافسة قوية. ارادوا ان حصد الميدليات الذهبية بايدي غريبة، ايادي اللجنة الاولمبية الدولي. ولكن رئيس اللجنة توماس باخ وضع نفسه في موقف خاسر مسبقا حين رفض مشاركة من اعتبروا الاقوى في العالم اجمع. بيد انه تصرف وفقا لضميره وتصرف برجولة وبين ان الاوهام والخيالات لا تحقق النجاح في الرياضة وانما حب العمل والمثابرة. وان تسيس الرياضة يلحق الضرر بكافة الأمم.






التسجيل الكامل لحفل فوز الحوار المتمدن بجائزة ابن رشد للفكر الحر 2010 في برلين - ألمانيا
الرأسمالية والصراع الطبقي، وافاق الماركسية في العالم العربي حوار مع المفكر الماركسي د.هشام غصيب


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ملامح الحرب الباردة الجديدة بين روسيا والغرب
- حركات اليسار وما يجري في المنطقة العربية
- روسيا بين ترامب وكلينتون
- الحوار الاستراتيجي بين روسيا ومجلس التعاون الخليجي : تكثيف ا ...
- روسيا والناتو : حوار من دون افاق
- العلاقات الروسية التركية من الشراكة الاستراتيجية الى الخصومة ...
- تكلفة الربيع العربي بين الخسائر وحقائق التاريخ
- سيناريوهات اوردغان في حيز التطبيق
- التدخل الروسي العسكري بسوريا في سياق النظام الدولي الجديد
- كتاب الراي والاعمدة العرب وتشويه الموقف الروسي من سوريا
- هل يستفاد العبادي من تجربة بوتين في مكافحة الفساد؟
- هل ستعيد موسكو في قلبها تمثال درجينسكي؟
- بريماكوف: كان صديقا للعرب. كلمة بمناسبة رحيله
- زيارة رئيس الوزراء حيدر العبادي لموسكو
- 145 عاما على ميلاد لينين: قضيته ستكون راية للمضطهدين
- داعش تجري تغيرات على هيكلها التنظيمي بالتحضير لمواجهة تحرير ...
- شبح ستالين وبولغاكوف
- هكذا تنظر موسكو لعملية -عاصفة الحزم- العربية ضد الحوثيين بال ...
- ظاهرة فلاديمير بوتين
- ستالين في الميزان برؤية بريماكوف


المزيد.....




- مصعد زجاجي شفاف بالكامل يفتتح قريبا في ناطحة سحاب بنيويورك
- شاهد... لحظة إخلاء الصحفيين من مبنى الجلاء بغزة قبل تدميره ب ...
- دراسة: النوم أمام التلفاز أو مع إضاءة في الغرفة قد يؤدي إلى ...
- شاهد... لحظة إخلاء الصحفيين من مبنى الجلاء بغزة قبل تدميره ب ...
- السعودية.. سطو مسلح في مكة المكرمة
- بالصور | العثور على مئات الجثث مدفونة على طول ضفتي نهر الغان ...
- -داعش- يتبنى تفجير مسجد في كابول.. والقتال يتجدد بين طالبان ...
- المرشح للرئاسة في سوريا محمود مرعي يعلن برنامجه الانتخابي
- وزير الخارجية السوري: دمشق مستعدة لأي شيء تطلبه فلسطين
- وزير الخارجية السعودي: نرفض محاولات إسرائيل تهجير فلسطينيين ...


المزيد.....

- إثيوبيا انطلاقة جديدة: سيناريوات التنمية والمصالح الأجنبية / حامد فضل الله
- دور الاتحاد الأوروبي في تحقيق التعاون الدولي والإقليمي في ظل ... / بشار سلوت
- أثر العولمة على الاقتصاد في دول العالم الثالث / الاء ناصر باكير
- اطروحة جدلية التدخل والسيادة في عصر الامن المعولم / علاء هادي الحطاب
- اطروحة التقاطع والالتقاء بين الواقعية البنيوية والهجومية الد ... / علاء هادي الحطاب
- الاستراتيجيه الاسرائيله تجاه الامن الإقليمي (دراسة نظرية تحل ... / بشير النجاب
- ترامب ... الهيمنة و الحرب الاميركية المنسية / فارس آل سلمان
- مهددات الأمن المائي في دول حوض النيل قراءة في طبيعة الميزان ... / عمر يحي احمد
- دراسات (Derasat) .. أربع مقالات للدكتور خالد الرويحي / موسى راكان موسى
- مفهوم ( التكييف الهيكلي ) الامبريالي واضراره على الشعوب النا ... / مؤيد عليوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - السياسة والعلاقات الدولية - فالح الحمراني - الفريق الروسي لاولمبياد 2016 مثلا : الرياضة كوسيلة في حروب القرن الواحد والعشرين الهجينية