أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - يوسف الأخضر - بين القلب و العقل














المزيد.....

بين القلب و العقل


يوسف الأخضر

الحوار المتمدن-العدد: 5316 - 2016 / 10 / 17 - 23:16
المحور: الادب والفن
    


إن من تحسر من الضياعْ، وسط شعاب الحياةْ، استرجع مآسيه و انتصر بداخله ألم الفراقْ، تعمد أن يهاب التيه و الظلامْ، ثم يأتيه فاطر الأرض و السماءْ، مكشرا له عن سخطه في الخفاءْ، هو إن ضل ضاق صدره من براثن العذابْ، فحتى إنْ يمسه هوس الأولين ذاق خطر الشقاءْ، أفي السماء ما أو من يستحق هذا الذهانْ، جنون هو حتى منابت النخاعْ، إنه عصاب يدمر كل عازف قيتارة وفنانْ. قد زل اللسان مرَّهْ، و ضل الهواء طريقه في الناي وملَّ، من نغمات أمست ترتجف هوسا و مسَّا، فحيناً أنت القوي و فيك مرات ضعفا سجيّا، أفتجعل من الدعابة نصرا ماردا تقيَّا! إن في نظراتك حزن و ناقوس خطر دقْ، استرَقَّ الماءُ من نهر فكرك و كَفْ، عن سريانه البطيء نحو المصبْ، أهو الوجود ما يعليك حتى تطمئنْ، أم يسرق مجدك كلما زارك المرض والسّقمْ، إن هوس بُعدك عن الحقيقة قد انتصرْ، في لحظات سقط الصنم و احتضَرْ، و في وهلات أخرى مسَّ هوسه النفس و انتصرْ، كمن بحث عن ماء و حفر بئرا فأَنْهَرْ، ثم انكسر فيه الفضول و انْهزمْ، إن في القوة معنىً للضعف و الوَصَمْ، وفي الشك نفور و نفاق عن تقبلِ الحقِّ و الخطَأْ، قد ضاق القلب من لهيب الحزن و المرضْ، و تسلل إلى العقول بعض من هواجس الضعف و المللْ، لم يعد في النفوس صبرٌ به تجلو عنها الغُبَّ و الظمأْ، إن الضمير قد مات غصبا بعد استعباد الناس و البشرْ، ذلّه جنون التحكم و اختزال الحق على الواحد الأحدْ، ثم مات ما نادى به يوما على الملأْ، وصار منسيا ممجدا للخرافة في السر و العلنْ، أيها الإنسان لا تيأس و لا تحزن لضعفك الجللْ، فإن جاءك الغم غفلة تسلح بغبطة الفرحْ، وتسلّق جبال حزنك حتى أعلى القِممْ، لأن في آخر نفق الأحزان شعاع من الأملْ، فإما موت تحت الأطلال أو سبيل هو إلى الفرجْ، ينتاب الفكر بعض من القلقْ، حائرا تائها من سيئ إلى أسوءْ، أيكون الحق على الإنسان أخطرْ، فيسرق منه الحياة و يجعله أبكمْ، إن النهر قد جفَّ وأنهرْ، قد ضاع الإنسان و صار أخرقْ، فمنهم من رد الحق و كثير تبعوا الهوى و بالترتيل على سمعهم أغدقْ، جن الجنون صبري و عن الحق أحجمْ، بات الشك يعلو حتى منبت الظمأْ، قد مل الصبر من الصبر حتى نال من حديده بعض من الصدأْ، أيتوه العقل عنوة بعد تصدع الذات و اِنْشِعَاب المرضْ، أم أن لانشقاق الجبل معنىً لصراع يطول حتى الأمدْ، حتى إن هو اهتز و صار مائل الذَّنَبْ، اتخذ من الأرض فراشا و استكان للمكان و الزمنْ، علَّ الناي يتذكر أنين انحداره إلى هاوية الألمْ، فيا ساقية الحُسْن تَغنَّيْ بصوت القهر الآسن في بحر الشقاء و التّعبْ، ولا تيأس يا عود الحياة عن عزف لحن الحب المكبل بأغلال الشك و الخطأْ... فالضياع في طريق البحث عن الحق و العِللْ، خير من الصمود منتظرا فوق صخرة سبيلا إلى العفو و الفرجْ.



#يوسف_الأخضر (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ديموقراطية العبيد
- شذرات
- سكرات الموت
- خيوط العنكبوت
- أغلال الشياطين
- أحزان الفرح
- قلق في الفكر
- رؤوس الشياطين
- سلاسل الغفران
- زفرات معذبة
- عقاب الإله زيوس
- وحشة و اغتراب
- لعنة الصنم
- القمر
- هل لكل موضوع عنوان ؟
- الوعي و الواقع
- المدينة المتفاضلة
- السيد المارد
- الغريق و المنقذ


المزيد.....




- جسدها تحوّل إلى -أرجواني داكن- وخليط قاتل من 5 مواد: تفاصيل ...
- الأهوار العراقية على شاشة -تورنتو- بثلاثة أفلام وثائقية
- كيف يمكن إيصال القصص والموسيقى العربية إلى الجمهور العالمي؟ ...
- ممثل فرنسي ينهي حياته بـ-القتل الرحيم-
- ممثل أمريكي ينجو بأعجوبة من حادث سير مروع ويصارع للعودة إلى ...
- لماذا يعود جمهور الألفية إلى -توايلايت- بعد 18 عاما من عرضه ...
- الثقافة في عصر التكنولوجيا..كيف نحافظ على العمق والهوية؟
- بين الأزمات والحروب.. كيف تحافظ المهرجانات الموسيقية على حضو ...
- تولا تحيي ذكرى معركة كوليكوفو ببرنامج تاريخي واسع
- وجوه فلسطين في عيون السينما.. من حكاية يصوغها الآخر إلى ذاكر ...


المزيد.....

- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - يوسف الأخضر - بين القلب و العقل