أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - يوسف الأخضر - أغلال الشياطين














المزيد.....

أغلال الشياطين


يوسف الأخضر

الحوار المتمدن-العدد: 5233 - 2016 / 7 / 24 - 02:04
المحور: الادب والفن
    


دمعت عيني و انكسر سعيي، نحوك استمر اشتياقي ثم طال انتظاري، الأيام تأتي فيبتعد حلمي، ألم تغفل الأيام مرة عن حزني، إن حزني يشتد كلما اشتد فرحي، جبال هي حتى أطوال السماء، آبار هي حتى أعماق البحار، لما يهتدي الفن بالأحزان؟ لما تقتل الحياة فيك كل وهج ضوء من حياتي؟ سلام على ذكراك ثم بئسا لأفراحي؛
قد أقبل الصبح و انجلى، على الأرض طغى الإنس و افترى، ما إن علم الإنسان بالهدى، سارعوا نحوي متملقين السعي المقتدى، آلاف المرات يطلبون الخمر أنهارا في العلى، أليس في الأرض أغلى المقاصد و المنى، فيها سرايا من العروش تحت الثرى، فترى الشمس نورا و وهجا للحيا، موقد نار حارق لمن ظنها جهنما، من يدلك غير القمر يا ابن السُّرى، فمن يحمدك يا قمر غير قوم اتخذ الليل مضياً و مَسْرى.
قد أتى الرعد و انفجر، فوق الجبال اهتز الصوت و اندثر، على الروابي جال الإنس و احتضر، ذاق عليها فن الضعف و الوهن، لم يعلم يوما أن للجمال دل و مرض، ما شاء له إلا تصنع الصفاء و الفرح، فلا يفلح أحد منكم إلا ذا الإرادة و العمل، ليس له مفر غير الصبر و الجَلَد، فليس بالدعاء ينبت الزرع على عجل، بل بالماء يخرج الحي ظاهرا في وهل، فإن اشتد عوده و ارتفع، وهَل المرء لحظاتٍ باحثا عن السر في العلن، علّه يجد ما يبطل سؤال الوجود على مضض، ويبني أفقا جديدا ممتعا للعين و النظر.
قد سمعنا القصص الأولى من النيل و الفرات، في أرض كل صومعة سُجِنت الأفكار و تحطم الإنسان الهمام، جن جنون عقله حتى النخاع، سرد قصص الأولين بفخر واقتدار، فثم تطمئن النفس أشد اطمئنان، و يعلن الإنس استسلامه للطبيعة بخداع الانتصار، كانتصار ميت على خوف الموت و الفناء. أنا قاهركم و سالب الموت من صدوركم، أنا قائدكم في معركة سننها خزي الضمير في أفعالكم، فلا يأبه الحي فيكم إلا للحي فينا وفيكم، انتصروا فرادى و جماعات على خنوع عقولكم، وعلى فقر حكمكم وإحكام أصفادكم ، فثوروا سريعا على الأفكار و الأصفاد، إنها أغلال تجمع الأيدي إلى الأعناق؛ فدمروا آخر صنم من تاريخ الأصنام، فلنجعل قوة الإنسان في الإنسان، حتى نصبو يوما لما هو أسمى وأرقى من الكتاب، مذاك يخجل الداعي دعواتَه ويرتاح، ليموت ميتة حقد على ما ضاع منه و تاه.



#يوسف_الأخضر (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أحزان الفرح
- قلق في الفكر
- رؤوس الشياطين
- سلاسل الغفران
- زفرات معذبة
- عقاب الإله زيوس
- وحشة و اغتراب
- لعنة الصنم
- القمر
- هل لكل موضوع عنوان ؟
- الوعي و الواقع
- المدينة المتفاضلة
- السيد المارد
- الغريق و المنقذ


المزيد.....




- الموضة الإيرانية.. التعبير بالفن
- التحقيق في مصرع منتج سينمائي مصري بطريقة مأساوية
- الثقافة المركزية السودانية.. إرث تاريخي أم ورقة تفاوض سياسي؟ ...
- موسكو تُعيد إحياء منزل -المعلّم- من رواية -المعلّم ومارغريتا ...
- اختبار اللغة السويدية للحصول علي الجنسية قد يتأجل مجددا
- مصر.. مصرع منتج سينمائي غرقا
- إعلام لبناني: إخلاء سبيل فضل شاكر في 3 ملفات وترجيح حسم الرا ...
- في الذكرى الـ 250 للاستقلال، كيف أعادت أمريكا اختراع اللغة ا ...
- أعقاب سجائر ومفتاح مكرر يكشفان سارقي منزل الفنانة منى واصف
- -خطوة صبيانية-.. سخرية واسعة على منصة -إكس- من نواب بريطانيي ...


المزيد.....

- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - يوسف الأخضر - أغلال الشياطين