أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - يوسف الأخضر - أحزان الفرح














المزيد.....

أحزان الفرح


يوسف الأخضر

الحوار المتمدن-العدد: 4294 - 2013 / 12 / 3 - 21:05
المحور: الادب والفن
    


في القلوب بعض من الأمل، و داخل الصدور قلوب تنبض في لمح البصر، سرعان ما تجدد الأمل، لم يكن في الحسبان أي انعتاق أو فرج، ها أنا أقودكم من جديد نحو هاوية الألم، انعتقوا فرادى وجماعات من فقر الذل و الوهن، فلإن التعب منبع السعد و الفرح، دعوني أدلكم بافتخار لهذا المنبع المجهول في ليلة الندم! إن خير مربً للذات هو الألم، أن نصارع منابت الشقاء خير من أن نقذف ذواتنا خارجها بانهزام السقم، أن نبتر أجنحتنا لنقاتل على الأرض أشجع من تركها جريحة في الأعالي الخالية! فحين تشرق الشمس تظهر ملامح الأرض الواسعة، لو أردنا السعادة عليها لكان النور قاعدة، ولو أردنا الشقاء لما كانت الشمس حامية، لكن بين الأمرين حكمة العقل السامية، الحكمة أن نقدر ذواتنا و نحب أفكارها البانية.

إن الأحزان تترعرع بين أذرع من حديد، يشوب العقلَ بعض من الهوائج فيصارع المصير، أي متراس يصد العدو غير شلال عظيم، بالفكر يتغلب الإنسان على الفكر و المستحيل، هو القادر و المقدر والعقل العنيد. في لحظات اليأس ينبعث شعاع أمل قريب، فإذا به يتغنى بأهازيج الحياة وسعد يوم مديد، قد تراءى للإنسان لغز في امتداد الأفق البعيد، لزمن تحدث العقل فامتلك الأفق من قريب. سار الغلام تائها وسط الشعاب، لا ظل له يسترشده خطوات نحو أقرب انعتاق، كل الشعاب ملتوية ذات الأشواك و الصعاب، في امتدادها برك ماء عذب و صحارى صفراء شياح، من يدل الغلام غير نسيم الندى و خطاه على ثرىً ريَّان، تساقط المطر على الثرى فانجلى النور و الضياء، جلس الغلام منتظرا شعاعا يدل شعابه الطِّوال، بعد ألف عام ونيف من الانتظار، أخرج الغلام من حقيبته مصباحا يدويا فذهب في الأرض وسار...

في الألم بعض من التعب، و في انجلاءه شعاع من الأمل، فثم من بعده يأتي الحزن و الكدر، لأن الأحزان منابع للفرح، و الأفراح بدايات للهم و السّقم. لما سار الغلام باحثا عن قمة الجبل، فرّ النور من حوله واندثر، لو انتظر نور الشمس لما كمّل وما وصل، لو استسلم لسواد الليل القطبي لما سار حتى سفح الجبل، فلانتظار الصبح وجب عبور الليل على عجل، و من الليالي ما يضاء بنور القمر، ومنها ما يضاء بنور القلب و الأمل. في الألم بعض من التعب... و بعد التعب يأتي الحب و الرّغد... في سواد الليل بعض من نور القمر... نور حب خافت يتعاظم...



#يوسف_الأخضر (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- قلق في الفكر
- رؤوس الشياطين
- سلاسل الغفران
- زفرات معذبة
- عقاب الإله زيوس
- وحشة و اغتراب
- لعنة الصنم
- القمر
- هل لكل موضوع عنوان ؟
- الوعي و الواقع
- المدينة المتفاضلة
- السيد المارد
- الغريق و المنقذ


المزيد.....




- فلسطين تتصدر مهرجان الإسكندرية للفيلم القصير بمشاركة عربية و ...
- سيارتك في خطر.. عندما يكون اختيار فيلم الحماية الخاطئ كارثيا ...
- في عصر السيلفي.. لماذا ابتلعتنا صورُنا؟
- ثرفانتس و-دون كيشوت-.. هل كان مؤسس الرواية الأوروبية من أصل ...
- فيلم -بيّت الحس- لليلى بوزيد: عن الصمت العائلي والحب الممنوع ...
- -عشق أبدي-.. مصمم تونسي يطرّز اللغة العربية على فساتين زفافه ...
- مقابلة خاصة - الشاعرة التونسية -ريم الوريمي- ترسم بقصيدتها ل ...
- عراقجي: إرتقاء الدكتور -لاريجاني- شكّل غيابا لاحد الركائز ال ...
- وداعا عادل العتيبي.. رحيل مفاجئ لنجم -طاش ما طاش- يصدم الوسط ...
- الاعتدال العنيد: قراءة في العقل السياسي والتحولات الفكرية لح ...


المزيد.....

- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الثا ... / السيد حافظ
- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني
- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - يوسف الأخضر - أحزان الفرح