أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد الشوفاني - ترنيمةٌ للحبِّ بِعزْفٍ دافِئ














المزيد.....

ترنيمةٌ للحبِّ بِعزْفٍ دافِئ


محمد الشوفاني

الحوار المتمدن-العدد: 5309 - 2016 / 10 / 9 - 18:47
المحور: الادب والفن
    



لاَ ارْتِحالَ بعدَ اليومْ
سبيلُ الهُروبِ لمْ يعدْ يُجْدي؛
كيفَ أعْصَى صَدْرَها
أمَا نَظَرْتُ الجحيمَ أخْلَى شياطينَهُ لِلْغِوَايَةْ
بِفاكِهاتْ
كُلُّها هُنا بَثَّ بَذْرَها؟


هِيَّ ذِي الشمسُ أطلتْ مُحْتَشِمَهْ
قبلَ قِيامِ يَوْمِي،
توقِظُني
وَيَعْبِقَ الصَّباحُ خلف السَّتائِرْ
ثم أهيمُ لَعَلَّ تُصادِفُنِي أشياءٌ مُنْعَدِمَهْ.

ضَربَ الرَّوْضَ الرحيبَ خريفٌ أزْرقْ
قَبْلَ السُّباتْ،
غَفَتْ أجْراسُهُ في طيبِها تُعانِقُهُ
طَوَتْ حَشاياها
على آهٍ مَكْروبَةٍ أنينَهْ،
فكيفَ خَطَرْتِ يانَرْجِسُ كالسَّحابةِ تَبْتَسِمينْ؟
رَغْمَ انْكِسارٍ بِالقَلْبِ دَفينْ
خطرْتِ حِلْيَةً لِلخريفِ اسْتَبَدَّ بِالمدينَهْ،

على سَمْعي، يَنْهَلُّ الغَيْثُ أزهاراً
بألوانِها تَلْتَمِعُ،
وتلمتَمِعُ البَسْمَةُ كالقَطَرَاتْ.

بَيْنَ تَعاريجِ ذا الخريفِ الأزْرقْ
يَنْساني النِّسْيانْ،
وَساوسي تَذْبُلُ في انْحِناءِ أجْراسِهِ
يَلِوي أعْناقَهُ للأرْضِ في المَمَرَّاتْ.

يَعودُ مَشْهَدُنا هُنا
لا غُبارَ عنْ جواهرَ وَضَعناها
في مخبئنا المَعْلُومَ تَرَكْناها
يَنْهَلُّ الغيثُ أزْهاراً منْ قَوْسٍ مُعَلَّقٍ
وَديعةً تُحاوِرُنا حَيْثُ أوْدَعْناها،

لوْ كنتِ معي مَا اسْتَبَدَّ بِي ضَجَرٌ
وَلاَ استبدَّ بالكائِناتْ؛
لَعَبرتُ المدينةَ أهابُ تثاؤباً في مَتاحِفِهَا
لعبرتُ مُبْتَلًّا لا أبالي
وقصَّرْتُ نُزوعِي في دِفْءِ رُوحي
منْ يديكْ،
إنَّ مَتاحِفي في لوْحَةِ خَدَّيْكْ.

تَقَبَّلي ما جَمَعَتْ يَدايَ
مِنْ زَخَّاتٍ أنْثُرُها في حَقلكِ
وَتَرَيْنَ القِفارَ المُسْتَغيثْ
في ترنيمَتِي دافئةً، لاَنْ.

لوْ كنتِ معي مَا تَسَلَّطَ على هَوَايَا
بِساطٌ طائرْ،
ومَا هانَ في الحَقْلِ الهَوانْ.

سبيلُ الهُروبِ يَرُدُّنِي
لاارتحالَ بعد اليومْ،
إلى جُزُرٍ عَالِقةٍ في الغَمام؛
كيف أعْصَى طيبَ صَدْرٍ يَحِنُّ؟
أما نظرتُ الجحيمَ وَصَّى بِالغِوَايَةِ الشَّياطينْ
بفاكهاتِ تِينٍ وَرُمَّانْ
هنا بثَّ بذْرَها؟

كُلُّ روحٍ منَ المعذبينَ في الأرضْ
بين الأحياءِ مَهيضْ،
مِثْلَ روحِي،
لاَ تحْذَرُ مِنَ الحُبِّ
تَحْتَ القَدَمَيْنِ يبقَى ما شاءتْ حبيبتُهُ
ثُمَّ يَفِيضْ.

محمد الشوفاني
لندن : 09ـ 10 ـ 2016






#محمد_الشوفاني (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- سيدتي الغاليَّةْ، ماذا تريدُ أرْضُنا مِنَّا؟
- إنْ في العيدِ مَا عُدْتُ...ألاَ تَرْحَلينَ مَعي؟
- أيْنَ طَريقي إليْكِ...؟
- قُبْلَةُ الحَبيب...
- فرسٌ خَمْرِيّة خَدُّها على خَدِّي
- رِسالَةُ حُبٍّ إلى راعِيَّةْ
- حَتَّى تَهْمِسينَ... بِعَذْبِ رِضَاكْ
- العَوْدَةُ إلى الرَّحيلْ
- نَجْمَةُ تَسْأل
- معنى المعنى في حديقة الإبداع
- الساعاتُ المُتَمَرِّدَةُ البَاقِيّهْ.
- وِسَادٌ مِنَ الجَمْر
- طَرْفَةُ عَيْنٍ مِنَ السَّمَاء
- قُفَّازُ امْرَأةٍ لاَ تُهادِنْ
- يا ذِكْرَى عُمْرِي أسَافِرُ فِيكِ
- حُبٌّ تَحْتَ رَقابَةٍ مُشَدَّدَة
- ألعَنُ لَطْخَةٍ بَيْنَ النِّساءِ والرِّجالْ
- زينَتُها وِشاحٌ وَرْدِيٌّ
- فِي البَراري العَذْراءَ أناقةُ الوُجُود
- في السّاحَةِ نَصْبٌ... تِذْكَارِيٌّ


المزيد.....




- بينيلوبي كروز وخافيير بارديم يدافعان عن مواقفهما السياسية في ...
- -القتل بدوام كامل- تفوز بجائزة خيري شلبي للعمل الروائي الأول ...
- بصمة -التبريزي- في الأناضول: كشف أثري يعيد رسم خريطة الفن ال ...
- البحث عن رسول.. إرث الشاعر رسول حمزاتوف
- مي التي تغيب فيحضر كل شيء: قراءة سيميائية سردية في عوالم روا ...
- -روّحي على بيت أبوكي-.. انطلاق عروض فيلم -ريد فلاج-
- بعد توحيد المناهج.. مطالب باستمرار تدريس اللغة التركية في سو ...
- بن شيلتون يسقط ألكاراز في ماراثون تاريخي.. واحتفال كوميدي بع ...
- من السجن إلى الذاكرة.. هل تصبح حكايات الأقبية أساسا لسوريا ا ...
- فنان مصري شهير يصاب بالتسمم أثناء تواجده في لبنان


المزيد.....

- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد الشوفاني - ترنيمةٌ للحبِّ بِعزْفٍ دافِئ