أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - زيد شحاثة - هل مات صدام ..وانتهى؟!














المزيد.....

هل مات صدام ..وانتهى؟!


زيد شحاثة

الحوار المتمدن-العدد: 5296 - 2016 / 9 / 26 - 10:28
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


هل مات صدام فعلا.. وأنتهى؟
المهندس زيد شحاثة
رغم كل الدمار الذي سببه, حكم الطاغية المجنون صدام, خلال سنواته التي تجاوزت الثلاثين, وحزبه بفكره المنحرف معه, والذي نتج عن رغبة حقيقية بالدمار, لنا ولمن جاورنا من الدول, حتى وصلت أثاره إلى دول أبعد, بل وغيرت مسار وواقع منطقة الشرق الأوسط, والعالم ككل إلى غير رجعة, ورغم إعدام الطاغية وهلاكه, إلا أن صدام لم يمت.. نعم مات الشخص, ذهب إلى جهنم وبأس المصير.. ولكن فكره ومنهجه لم يمت.
كل مسؤول لايفهم شيئا, ويدير الدنيا وكأنه يفهم في كل شيء, وفيلسوف عصره, ويجبر الناس على السير في ركابه, وتنفيذ أفكاره الكارثية, وسماع خطبه الرنانة, التي لا تغني ولا تسمن من جوع.. هو صدام جديد.
كل وزير يدير وزارته, وكأنها ملك له, ولعشيرته أو لحزبه, وأنها مرتع لهم يتمتعون بخيراتها, ويديرها كيف يشاء, ولا علاقة للكفاءة أو الخبرة أو الشهادة..فهو أصلا ليس أهلا لمكانه, ولا يملك الاختصاص أو المؤهلات لملء منصب وزارته.. هو طاغية مهما كانت شهادته, أو زيه الكاذب.
كل مدير أو مسؤول صغير, يعامل مرؤوسيه, وكأنهم ملك يمينه, له حق معاقبتهم, ومعاملتهم دون أبسط الحقوق, التي ضمنها القانون لهم, ولا حق لهم بمناقشته, أو إبداء الرأي في طريقة عمله, ويجعل المعمل الذي يديره أو المؤسسة , مملكته و سلطنة يورثها من بعده.. أو يضع الشخص غير المناسب في المكان غير المناسب...هو دكتاتور بالفطرة.
كل سياسي يظن أن رأيه, ورأي حزبه وحده هو الصحيح, والآخرين كلهم على خطا, وأنهم إما طائفيون, يرغبون في إزاحته, عن حقه بكرسيه.. أو خارجون عن القانون.. أو حلفاء خانوه.. هو صدامي العقيدة والفكر والمنهج والتطبيق.
كل موظف أو إنسان, ولو كان بسيطا, يتصور أن الوطن ملكه وحده, وأنه هو المتضرر الوحيد, والمضطهد الأول, والمظلوم الأكبر, ولم يأخذ من حقه بوطنه شيئا.. هو صدام جديد.. ودائم.
لا نكذب على أنفسنا, فكلنا صداميون بطريقة ما, ومن لم يكن يطبق أفكار صدام, فهو بأحسن الأحوال, لازال أسيرا لأفكار, تتعلق بصدام, ولو كانت بمقاومته!
صدام مات جسدا.. لكن هناك العشرات, بل الآلاف من الصدامات الصغيرة.. في عقولنا وقلوبنا, مادمنا لانقبل وجود الأخر, ولا نحترم فكره ورأيه.. ولا نعتقد أن إحتياجاته ومتطلباته, هي جزء من حقه.
لن يموت صدام النموذج حقيقة, إلا إن قتلناه.. داخلنا أولا.



#زيد_شحاثة (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- كتلة المواطن...وغلطة الشاطر
- من كان منكم بلا خطيئة.. فليرم السياسة باول حجر
- نسائلكم.. قبل ان يحاكمكم التاريخ
- العراق والجلوس على مصطبة الاحتياط..الى متى؟
- الاحزاب السياسية وجمهورها وحلم بناء الدولة
- حملة تسقيط يقودها صاحب بيت من زجاج
- مثالية ليست ممكنة
- ما لا يفهمه إلا الأب
- التظاهر.. حق ام واجب ومسؤولية؟
- رجل يدري ولايدري انه يدري
- الخف والسلف..بين الاقربون والمعروف
- جدلية التلازم بين قيادة السلطة وقيادة الحزب
- مجاهدوا الحشد الشعبي..والجدل مع الحمقى
- الخيار لنا..دوما
- النفط وعبد المهدي..والصبح
- ثمن المناصب..ومناصب الظل..وحد الصمت
- هل تحقق التغيير المطلوب؟
- رجال يسري الامل في عظامهم..حاجة ملحة جدا
- صناعة القادة بين التقويم والتسقيط..ابو كلل نموذجا
- جريمة الزركوش..حنقبازيات دموية


المزيد.....




- مقاتلات روسية ترحب بوصول محمد بن زايد وبوتين يستقبله في الكر ...
- في ظل تصاعد التوتر مع أمريكا.. إيران تُعلن إضافة 1000 طائرة ...
- بعد العاصفة هاري.. خطر الانزلاقات الأرضية يهدد مدينة سيدي بو ...
- أول مرة.. -درون- تشارك في إطفاء حريق بمنطقة منشية الزرايب في ...
- آلاف المرضى في غزة ينتظرون الموت أو إذن السفر
- قضاء العراق يؤكد أهمية الالتزام بـ-مواعيد- تعيين رئيسي الجمه ...
- -الوقت ينفد- و-أصابعنا على الزناد-.. حرب نفسية بين واشنطن وط ...
- الجيش الإسرائيلي يستهدف -جباتا الخشب- السورية بالمدفعية
- لماذا لا نزال بحاجة إلى القانون الدولي حتى حين يُنتهك ويُهمش ...
- لبنانية تعتني بـ70 قطة في منزلها ومتجرها


المزيد.....

- الحزب والدين بوصفه ساحة صراع طبقي من سوء الفهم التاريخي إلى ... / علي طبله
- صفحاتٌ لا تُطوى: أفكار حُرة في السياسة والحياة / محمد حسين النجفي
- الانتخابات العراقية وإعادة إنتاج السلطة والأزمة الداخلية للح ... / علي طبله
- الوثيقة التصحيحية المنهجية التأسيسية في النهج التشكيكي النقد ... / علي طبله
- الطبقة، الطائفة، والتبعية قراءة تحليلية منهجية في بلاغ المجل ... / علي طبله
- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر / محمد جعفر ال عيسى
- اليسار الثوري في القرن الواحد والعشرين: الثوابت والمتحركات، ... / رياض الشرايطي
- رواية / رانية مرجية
- ثوبها الأسود ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- تداخل الاجناس الأدبية في رواية قهوة سادة للكاتب السيد حافظ / غنية ولهي- - - سمية حملاوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - زيد شحاثة - هل مات صدام ..وانتهى؟!