أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - يوسف شوقي مجدي - علم الاجتماع المعاصر :نظرية التحديث و نظرية التبعية














المزيد.....

علم الاجتماع المعاصر :نظرية التحديث و نظرية التبعية


يوسف شوقي مجدي

الحوار المتمدن-العدد: 5257 - 2016 / 8 / 17 - 20:03
المحور: الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع
    


شهد القرن الثامن عشر تحولات كبري في البناء الاجتماعي للقارة الاوروبية ، و بالطبع تفاوتت حدة التغير من بلد الي بلد نتيجة اختلاف اثر العوامل التي ادت الي ذلك ، فقيام الرأسمالية الصناعية علي انقاض الاقطاع ، ادي الي هذا ، بالاضافة الي التقدم العلمي الذي ادي بدوره الي الثورة الصناعية ، و حركة الاصلاح الديني التي رسخت لذلك ، و ادي قيام الثورة الفرنسية الي ظهور مفكرين مثل :اوجست كومت الذي صاغ مصطلح علم الاجتماع "السوسيولوجي" ، كعلم يعني بكيفية المحافظة علي المجتمع في مرحلته الرأسمالية الصناعية و كذلك نشأ التيار المحافظ في علم الاجتماع و علمائه مثل :دوركايم ، و ماكس فيبر. و نشأ ايضا تيار اخر ، يعرف بالتيار الراديكالي او النقدي و الذي يري ان المجتمع في مرحلته الراسمالية ليس المحطة الاخيرة ، بل ان المجتمع يجب ان يتخطي تلك المرحلة بمتناقضاتها ، مثل..كارل ماركس ، و تفرع عن تلك النظريات ، نظريات اخري تختص في مايعرف بالتقدم و التخلف.. فنري نظرية التحديث "Modernization theory "التي تعتبر امتداد للنظريات المحافظة ، و تفترض تلك النظرية ان عوامل التقدم في اي مجتمع هي نفسها في اي مجتمع اخر ، فببساطة ، المجتمعات المتاخرة تخلفت بسبب غياب عوامل التقدم ، بسبب بناء تلك المجتمعات الذي لا يسمح لعوامل التقدم بالتاثير فيها ، و علي ذلك يجب علي الدول المتخلفة ان تحاكي النمط الراسمالي الصناعي للدول المتقدمة الغربية ، حتي تسرع من عملية تقدمها ، فالتغير في المجتمعات لا يجب ان يتم عن طريق الثورات ، لانها تعمل علي تفكيك المجتمع و ايقاف تطوره ، فالتغير في المجتمعات ، تغير تدريجي بطئ و تراكمي ، فيري والت روستو من اتباع نظرية التحديث ، ان اي مجتمع يمر بخمس مراحل ، اولا :مرحلة المجتمع التقليدي ، ثم التهيؤ للانطلاق ثم الانطلاق ثم الاتجاه الي النضج و اخيرا مرحلة الرفاهية و هي الراسمالية الصناعية ، التي يجب ان يصل اليها المجتمع المتاخر بعد محاكاته لنظام المجتمعات المتقدمة ، و من اهم الاليات لحدوث ذلك هي بالطبع "العولمة " اي تعميم اساليب الانتاج و التجارة و دمج الاجزاء الصغيرة في الجزء الكبير.. و النظرية التي تعارض نظرية التحديث هي نظرية التبعية "Dependency theory "..و تقر تلك النظرية ان نظرية التحديث افترضت ان المجتمعات المتقدمة قد نمت و تطورت و هي منفصلة عن المجتمعات المتاخرة و انه لم يحدث اي اتصال سواء كان استعمار او تجارة بين المتقدم و المتخلف ، و بالطبع هم يرفضون هذا الكلام ، فيري "ا.ج.فرانك" ان التخلف و التقدم وجهان لعملة واحدة ،ففي اللحظة التي بدأ فيها التقدم في بعض الدول ، بدأ ايضا التخلف في الدول الاخري ، فيمكن اذا تشبيه التقدم و التخلف ، بكفي الميزان. و يري "سمير امين" ان الدول المتقدمة ، تقدمت بسبب استغلال فائض القيمة في الدول المتاخرة ، و برغم اختلاف اصحاب نظرية التبعية فيما بينهم الا انهم يتفقون في بعض النقاط ، اولا :تمثل الدول الفقيرة للدول الغنية ، مصدرا للموارد الطبيعية و للعمالة الرخيصة و تعتبر الدول الفقيرة اسواقا تلقي الدول الغنية بفائض انتاجها فيها حتي تتجنب الازمات الاقتصادية ، كما اوضح من قبل ماركس ثانيا: تعمل الدول الغنية علي محو ثقافة و تراث الدول الفقيرة لان تلك الاشياء تعتبر عوائق في طريق انضمام الدول المتاخرة الي نظام التجارة العالمي و اتباع اسس العولمة و بالتالي ازالة العوائق التي تمنع استغلال تلك الدول الفقيرة.. و نختم مقالنا بتعريف تيار ينتمي الي مدرسة التبعية فيقول "دوث سانتوس" ان تخلف الدول المتاخرة لا يرجع فقط الي العوامل الخارجية "الاستغلال و العولمة..الخ" بل ايضا يرجع الي العوامل الداخلية اي البناء الاجتماعي في الدول المتاخرة ، الذي يسمح للعوامل الخارجية بتحقيق تأثيرها بدرجة كبيرة.






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- نظرية كانط لتحقيق السلام..2
- نظرية كانط لتحقيق السلام..1
- المعاناة.. المفيدة و الضارة
- الغشاشون العظماء!
- المنهج العلمى و التجربة الدينية بين التشابه و الاختلاف
- القيامة قامت يا عبدوو!
- النضوج فى مواجهة فكرة خطة الله
- الابداع فى مواجهة الاحساس بالذنب
- نشوء فكرة الالهة(4)..نظرة شاملة
- نشوء فكرة الالهة(3)..اطروحة د.سيد القمنى
- نشوء الالهة(2)..نقد الاستنتاج الفرويدى
- نشوء فكرة الالهة(1)..الاستنتاج الفرويدى
- الجبابرة الذين منذ الدهر ذوو اسم
- الحقيقة المطلقة و نحن
- المبدع مُتطرف بالضرورة
- سيكولوجية الشك
- طائفة انجيلية ضائعة
- سيكولوجية الاعتقاد(2)..دور الوعى
- سيكولوجية الاعتقاد(1)..دور اللاوعى
- تحليلات سايكولوجية مُتفرقة (2)


المزيد.....




- أمين عام -الناتو-: الحلف يحرز -تقدمًا ملحوظًا- في زيادة الإن ...
- عراقجي يحذّر: -لا مفاوضات مع واشنطن طالما استمرت التهديدات- ...
- قبل صدام ميسي.. السخرية والدعاء سلاح المصريين أمام الأرجنتين ...
- أول تعليق لماكرون على التفجيرين قرب مقر إقامته في دمشق
- تشريعيات الجزائر تحت انتقادات الصحف الدولية… وحديث متصاعد عن ...
- مباشر - فرنسا: حكم قضائي وشيك بحق مارين لوبان قد يحرمها من ا ...
- تخفيفا لأعباء العلاج في ليبيا.. حملات تطوعية لتقديم رعاية طب ...
- حزب البديل الألماني: جاهزون لتولي السلطة وعليكم قبول فوزنا
- عاجل | الرئيس السوري: سوريا استعادت دورها الحيوي في المنطقة ...
- قبيل أيام من حل الكنيست.. إسرائيل أمام انتخابات بلا أغلبية


المزيد.....

- أحمد رباص / كتاب هيغل :قراءة جماعية جديدة في "فينومينولوجيا الروح"
- الوعي كمشكلة في علم نفس السلوك .تأليف: S.L. فيجوتسكي .الاتحا ... / عبدالرؤوف بطيخ
- الفينومينولوجيا الهوسرلية النظرية والمنهاج / احسان طالب
- تحليل نظرية روزا هارتموت النقدية في علم الاجتماع / علي حمدان
- -الدولة الأخلاقية- تفكيك ظاهرة المدنية والتمدن / احسان طالب
- جدوى الفلسفة، لماذا نمارس الفلسفة؟ / إحسان طالب
- ناموس المعالي ومعيار تهافت الغزالي / علاء سامي
- كتاب العرائس / المولى ابي سعيد حبيب الله
- تراجيديا العقل / عمار التميمي
- وحدة الوجود بين الفلسفة والتصوف / عائد ماجد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - يوسف شوقي مجدي - علم الاجتماع المعاصر :نظرية التحديث و نظرية التبعية