أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - بلال سمير الصدّر - فيرونيكا فوس 1982 (راينر فاينر فاسبندر):انهيار وتداعي لأحلام المانيا الغربية بعد الحرب














المزيد.....

فيرونيكا فوس 1982 (راينر فاينر فاسبندر):انهيار وتداعي لأحلام المانيا الغربية بعد الحرب


بلال سمير الصدّر

الحوار المتمدن-العدد: 5151 - 2016 / 5 / 3 - 08:47
المحور: الادب والفن
    


فيرونيكا فوس 1982 (راينر فاينر فاسبندر):انهيار وتداعي لأحلام المانيا الغربية بعد الحرب
هو الفيلم الثاني من ثلاثية (المانيا الديمقراطية)،هذا على الرغم من انه اطلق عام 1982 اي بعد الجزء الثالث من الثلاثية(لولا 1981) وبالمناسبة هو الفيلم الأخير الذي حققه فاسبندر كاملا قبل انتحاره الشهير.
بالتأكيد أن فيرونيكا فوس اقل صرامة وحدة من سابقه (زواج ماريا براون) وفيه اقتراب شخصي من حياة ممثلة افل نجمها،اكثر من علاقته بالمحيط الألماني وان كانت القصة تعايش فترة انتهاء الحرب العالمية الثانية،ولكن الواقع الألماني يظهر من خلف الكادر ومن محيط غيررئيسي ولكنه من متعمد ومحسوب من قبل المخرج على شاكلة صوت الراديو يتحدث بين لقطة واخرى بهدف عكس الواقع الألماني من خارج هذه القصة شديدة الضيق،التي حققها فاسبندر بالأبيض والأسود ومن الممكن ان يكون سبب هذا الاستخدام للونين هو ان الفيلم يروي قصة حياة ممثلة تدعى فيرونيكا فوس الممثلة(Roselzech) مقتبسة اصلا عن حياة المغنية والممثلة الألمانية التي حققت شهرة لامعة مع الصعود النازي (Sybille Schmitz) والتي كانت تدعى (German Garbo) والتي ظهرت في العديد من الأفلام قبل الحرب ومن ثم ادمنت على المخدرات وقتلت نفسها في اواخر عام 1950،بعد ان استطاعت ان ترجع شهرة وحيدة لها هي علاقتها مع الكحول والمخدرات.
قد يكون الأبيض والأسود هو رغبة فاسبندر استخدام الاسلوب ىالسينمائي لافلام الدعاية النازية في الثلاثينيات.
في موقف عرضي،تلتقي فيرونيكا فوس بروبرت الذي يشاطرها شمسية في ليلة عاصفة لحمايتها من المطر هذا من دون ان يعرف بانها فيرونيكا فوس الممثلة الشهيرة وهو الأمر الذي يعيد لها شعور الأنسانية مرة اخرى ويجعلها تقيم علاقة معه نتعرف من خلالها على فيورنيكا المشوشة غير السوية عقليا ولاعصبيا،وهناك شيء واضح في تصرفاتها يدل على عدم رغبتها في الحياة ويأس محيط بكل ملامح وجهها...هي لم تحقق اي فيلم خلال ثلاث سنوات،وزواجها من كاتب سيناريو افلامها انتهى ايضا،كل هذا سيجعلها تنكفأ على نفسها في مصحة نفسية...
نحن نعرف بأن فاسبندر لايقدم شيئا جديدا عندما يقدم شخصية انتحارية ترغب بالموت فهذا من الأشياء التي باتت مألوفة بالنسبة اليه،ولكن ان كان هذا الواقع يقود الى محيط الماني اوسع،فالأمر مختلف عند ذلك،على ان القصة كما قلنا في تعبيراتها تبدو شخصية جدا،وتظهر احيانا بانها دراما أو ميلودراما نفسية تلميحات فاسبندر الى الخارج فيها ضعيفة جدا،وقدرتنا على النظر اليها كقصة هو شيء ابسط بكثير من الفيلم السابق (زواج ماريا براون)
ولكن هناك ايمان من قبل روبرت بوجود مؤامرة ضدها،وهذا شيء ميقن حين تقتل صديقته بعد حصولها على وصفة الأدوية التي يصفوها لفرونيكا التي تعاملها الدكتورة(Katz) بقسوة شديدة وسادية واضحة وتفرض عليها اجورا عالية للعلاج،الأمر الذي يجعل منها تسطو على شقتها وكل شيء بات مقبولا بالنسبة لفرونيكا من اجل فقط جرعة من المورفين.
فيرونيكا في النهاية تقتل نفسها بجرعة زائدة من الحبوب المخدرة،وفاسبندر سيقتل نفسه قريبا بل قريبا جدا بجرعة مخدرات زائدة...
الرسالة في الفيلم تبدو ملتبسة ومن الصعب القول عن هذا المسار الشخصي وما يتخلله من صعود وهبوط أو نعته بألمانيا أو (B-R-D) وهو الاسم الرسمي لألمانيا بعد الحرب
اذا كانت هناك ايدي خفية تحاول تدمير فيرونيكا فالسبب غير واضح،واذا كانت هذه الأيدي أيدي نازية فهل من الممكن القول ان النازية تحاول اركاع ألمانيا..؟
دعونا نختصر على انفسنا كل هذه التخمينات فالشيء الواضح ان فيرونيكا فوس هو فيلم عن انهيار وتداعي لأحلام المانيا الغربية بعد الحرب.



#بلال_سمير_الصدّر (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- زواج ماريا براون 1979(راينر فاينر فاسبندر):ميلودراما محرمة ع ...
- الجيل الثالث (راينر فاينر فاسبندر) 1979:عن شوبنهور واندفاعات ...
- في عام الثلاثة عشر قمرا 1978 راينر فاينر فاسبندر:آخر خمسة اي ...
- يائس 1978(راينر فاينر فاسبندر):مؤشرات رجل يائس على وشك الجنو ...
- الروليت الصينية 1976(راينر فاينر فاسبندر):انكشاف الاقنعة
- شواء الشيطان 1976(راينر فاينر فاسبندر):عودة الهمجيون
- الأم كيسرز تذهب الى الجنة 1975(راينر فاينر فاسبندر):فاسبندر ...
- كل الآخرين اسمهم علي(راينر فاينر فاسبندر):الخوف يقتل الروح
- دموع بيترا فون المريرة 1972 راينر فاينر اسبندر):فيلم عن الشي ...
- تاجر الفصول الأربعة 1972(راينر فاينر فاسبندر ):الحشرة الاجتم ...
- احذر من العاهرة المقدسة1971(راينر فاينر فاسبندر):أنا دائما خ ...
- Kalzelmacher1969(ليس من اجل لاشيء) راينر فاينر فاسبندر :فضح ...
- الحب ابرد من الموت 1969(فاسبندر):شخصيات تعاني من برود شديد ا ...
- عن راينر فاينر فاسبندر 1945-1982 وصعلوك المدينة وتشويش بسيط
- تابوو 1999(ناغيسا اوشيما):عندما تخضع التابوهات للظروف
- امبراطورية الحواس 1976(ناغيسا أوشيما):غلطة اوشيما الكبرى
- امبراطورية المشاعر(ناغيسا أوشيما):الانطوائية الحاصلة في كل ا ...
- امبراطورية الحواس 1976(ناغيسا أوشيما):غلطة أوشيما الكبرى...
- أخت صغيرة للصيف 1972(ناغيسا أوشيما):فيلم متوسط المستوى الفني ...
- الطقوس (المراسم) ناغيسا أوشيما:خصوصية ناغيسا اوشيما


المزيد.....




- سارايكتش للجزيرة نت: الاستشراق الصربي تحول إلى أداة لتبرير إ ...
- قصة الحب وراء تاج محل.. لماذا تتعدّد الروايات حول من شيّده؟ ...
- كيف تشكّل اللغة إدراكنا البصري؟
- باب شرقي وحيّه.. حيث تبدأ دمشق ويُشرق المعنى
- الرجال لا ينهارون! كيف تُنتج ثقافة القوة إرهاقا صامتا؟
- من هم قادة الرأي الرقميون؟ وكيف يؤثّرون علينا؟
- نجلاء البحيري تطلق -امرأة الأسئلة-.. إصدار شعري جديد يطرق أب ...
- المغرب يعلن اكتشاف بقايا عظمية تعود لـ 773 ألف سنة بالدار ال ...
- بعد فوزه بعدة جوائز.. موعد عرض فيلم -كولونيا- في مصر والعالم ...
- العودة إلى الشعب: مأزق التعددية الحزبية وفشل التمثيل السياسي ...


المزيد.....

- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي
- خرائط العراقيين الغريبة / ملهم الملائكة
- مقال (حياة غويا وعصره ) بقلم آلان وودز.مجلةدفاعاعن الماركسية ... / عبدالرؤوف بطيخ
- يوميات رجل لا ينكسر رواية شعرية مكثفة. السيد حافظ- الجزء ال ... / السيد حافظ
- ركن هادئ للبنفسج / د. خالد زغريت
- حــوار السيد حافظ مع الذكاء الاصطناعي. الجزء الثاني / السيد حافظ
- رواية "سفر الأمهات الثلاث" / رانية مرجية


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - بلال سمير الصدّر - فيرونيكا فوس 1982 (راينر فاينر فاسبندر):انهيار وتداعي لأحلام المانيا الغربية بعد الحرب