أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عباس علي العلي - حكاية الأربعاء














المزيد.....

حكاية الأربعاء


عباس علي العلي
باحث في علم الأديان ومفكر يساري علماني

(Abbas Ali Al Ali)


الحوار المتمدن-العدد: 5146 - 2016 / 4 / 28 - 10:37
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


حكاية الأربعاء

بعد أن هدأ الجميع مما جرى في الثلاثاء الديمقراطي الأسود وبعد أن أتضحت كل الصورة لا بد أن نحصي الخسائر والمنافع كما الحقائق التي توالت علينا منذ الصباح وأهمها:.
1. أتضح للشعب العراقي تماما أن الإسلام السياسي هو مشكلة المشاكل في العراق المعاصر، فهو لا يمتلك رؤية ولا يخضع للوطنية العراقية بقدر ما تحركه المصالح الفئوية وإن أدعى غير ذلك.
2. هذا التيار السياديني تيار مخادع وبرغماتي ولا يؤمن بالديمقراطية ولا المشاركة ويضرب حلفائه عرض الحائط وكأنه مخول من السماء بقيادتنا كعراقين ومن وضع يده معه موضع الحليف.
3. الصراع داخل التيار الإسلام السياسي بشقيه ليس صراعا من أجل المبادئ وإنما من أجل الزعامة والسلطة والغنائم.
4. خسر هذا التيار العقلاء في تياره من جميع الأطراف بعد سلسلة الفضائح من سرقات وأستغلال وبلطجة ونهب وأخيرا ضرب الجماهير التي أمنت به عرض الحائط دون أن يفهم بالضبط ما تريد.
5. أتضح تماما أن التحالفات السياسية بين الأعداء والخصوم والحلفاء تتم من خلف الأبواب الموصدة وبوصاية دولية وإقليمة لا تحسب للمصالح العراقية وحق الشعب أي حساب بقدر ما يهمها ما تجني هي من منافع وأمتيازات.
6. كل ما جرى منذ هبة العراقيين الأصيلة في 31-7-2016 ولليوم كان محاولة شيطانية من قوى الفساد من متأسلمين ومرتبطين بقوى ومصالح دولية وإقليمة بالحقيقة هو إعادة لتدوير دور الإسلام السياسي وإعادة طرحه مجددا بأعتباره تكنوقراط مدني وإن كان ولائه معروف ومنحاز وهذا ما ثبت من خلال إجراءات الحكومة العراقية بزعامة ممثل حزب الدعوة الإسلامية.
7. ثبت ومن خلال الوقائع أن بعض التيارات المدنية والديمقراطية وبعض اليسار العراقي عندما تحالف مع بعض أوجه التيار الديني إنما كان خياره خاطئا ومعيبا لأنه تحالف وهمي دون قواعد وأسس وأستراتيجيات , ومع ذلك خرج التيار المدني الديمقراطي الذي نئى بنفسه عن هذا التحالف هو صاحب الخيار الوطني والحقيقي والمعقول.
8. لم يعد بالإمكان أن يجيش التيار الديني تلك الأحلام والجماعات التي كان قادرا على تسيرها في الشارع إلا عندما يعترف بخطأه السياسي القاتل ويعود للصف الوطني قاطعا كل صله له بالمرجعيات الدينية التي تعمل من تحت السقوف الواطئة لإعادة العقل الجمعي والوعي الشعبي خلف إرادتها وطاعتها الإستعبادية.
حساب الخسائر والأرباح وإن كان مريرا لكنه ينبئ عن حركة شعبية جماهيرية قادمة ستكون القاضية والتي تنجز حلم التحرر العراقي من هيمة الفئوية والطائفية والعنصرية نحو روح وجوهر وحقيقة الدولة المدنية المؤسساتية التي تقوم على مبدأ المواطنة أولا وشعار العراق في قمة هرم المبادئ.

د.عباس العلي



#عباس_علي_العلي (هاشتاغ)       Abbas_Ali_Al_Ali#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- بيان الأمانة العامة المؤقتة للتجمع المدني الديمقراطي للتغيير ...
- الفوضى الضرورية والفوضى الخلاقة
- نقد التاريخية قراءة نقدية في فكر عبد الكريم سروش ح1
- نقد التاريخية قراءة نقدية في فكر عبد الكريم سروش ح2
- من يطلق رصاصة الرحمة على نظام المحاصصة
- الحياد في قضايا المصير
- المتوقع والمأمول من حراك البرلمان العراقي
- الحرية الطبيعية ومفهوم الوعي بها
- اللعب على المكشوف
- قراءة في كتاب _ عندما يكون الرب لعبة سياسية . د عباس العلي
- بيان الأمانة العامة المؤقتة للتجمع المدني الديمقراطي للتغيير
- وأد النساء في عالم لا يعرف التمييز
- السياديني وظاهرة توظيف المقدس
- هل يمكننا إعادة تدوير الدين في ظل عالم فكري خاضع لفلسفة ما ب ...
- هل يمكننا إعادة تدوير الدين في ظل عالم فكري خاضع لفلسفة ما ب ...
- هل يمكننا إعادة تدوير الدين في ظل عالم فكري خاضع لفلسفة ما ب ...
- ثقافة التسليع
- شك الإيمان وظاهرة التكفير
- حق الإنسان في أختيار العقيدة منطق ديني أصلي
- تطورات الموقف العراقي في اسبوع


المزيد.....




- من حوريات البحر إلى فقمات تتحوّل إلى بشر.. تتقاطع الأساطير ف ...
- بعد تهديدات الحرس الثوري.. رئيس إيران يوجه رسالة إلى دول الم ...
- بحضور السعودية وتركيا ومصر.. باكستان تستضيف قمة رباعية لبحث ...
- حساب السعرات الحرارية ليس فعّالاً، جرّب الأكل بذكاء بدلاً من ...
- -أخيراً، أدرك دونالد ترامب أن إسرائيل تلاعبت به- - مقال في ا ...
- أضرار كبيرة في نظام الرادار بمطار الكويت إثر هجمات بمسيرات
- مقتل أكثر من 20 مهاجرا قبالة السواحل اليونانية بقوا 6 أيام م ...
- رغم تجريده من اللقب ومنحه للمغرب... منتخب السنغال سيعرض كأس ...
- الحوثين يدخلون حرب الشرق الأوسط.. ما الدلالات؟
- غارات إسرائيلية مكثفة على عدة مناطق في إيران


المزيد.....

- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني
- تأملات علمية / عمار التميمي
- في رحيل يورغن هبرماس / حامد فضل الله
- بين نار الإمبريالية وقيد السلطة: مهمة الماركسيين في زمن الحر ... / رياض الشرايطي
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- حوار مع الشاعر و المفكر السياسي رياض الشرايطي. حاوره بشير ال ... / بشير الحامدي
- السياسة بعد موت الأقنعة: حين تتحول القوة إلى لغة وحيدة. / رياض الشرايطي
- مقاربة تقييمية لليسار التونسي بعد الثورة / هشام نوار
- من مذكرات شيوعي أردني جهاد حمدان بين عامين: 1970-1972 / جهاد حمدان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عباس علي العلي - حكاية الأربعاء