أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - امين يونس - داعِش ... الذَريعةُ والغِطاء














المزيد.....

داعِش ... الذَريعةُ والغِطاء


امين يونس

الحوار المتمدن-العدد: 5074 - 2016 / 2 / 14 - 11:51
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


كَم أتمنى أن تنتهي حكاية داعش سريعاً ... حتى يكُف حُكام بغداد وأربيل ، عن إستخدامها حجّةً وذريعةً ، لتأجيل كُل إصلاحٍ جذري . كَمْ أتمنى زوال داعش في أقربِ وقت ، ليكُف المتسلطين على رِقابنا ، من جعلهِ قميص عُثمان ... كُلّما طالبنا بِحَقٍ من حقوقنا .. أبرزوهُ في وجوهنا ! .
أحياناً تُراودني هواجس ، من أن السُلطة عندنا ، لاتُريد في الواقِع ، نهايةً سريعة لِداعش .. كما ان صانعي داعش [ الغَرب والفِكر السَلَفي والبترودولار ] ، لايريدون القضاء على صنيعتهم ، الآن . فلم يكتمل الدَور المُناط بهِ بعدُ ، أي بداعش ، فما زالتْ هنالكَ بعض أطلال البُنى التحتية ، في سوريا والعراق وليبيا واليمن .. يجب تدميرها بالكامِل . ومازالَ بعض الناس في هذهِ البُلدان ، لم ينغمسوا في مُستنقع الحروب الطائفية والمذهبية والقومية .. فيجب جّرهم إلى ذلك جّراً ! .
هذا بالنسبة إلى " العّراب " الأمريكي الغَربي ، وذيولهم الخليجية والتركية . أما حُكام بغداد وأربيل ، فمن مصلحتهم ، ان لا يتمزَق غِطاءُ داعش سريعاً ، فتحتَ ذلك الغطاء ، تُمارِس المافيات ، أقذر أنواع التجارةِ وتجني الملايين يومياً ... وبواسطة الغطاء هذا ، تتُم المتاجرة بقضية الوطن والسيادة ، وبذريعة نفس الغطاء ، تنهمر المساعدات الدولية ، العسكرية والنقدية ... الخ .
يُقالُ لهم : كفى ... ينبغي وضع حدٍ للفساد المُستشري . يجيبون : لانستطيع ان نفعل ذلك الآن ، بسبب وجود خَطر داعش ! .
يُقال لهم : يجب تفعيل دَور البرلمان ، وتشريع قوانين مُلزِمة ، خاصة بإصلاحاتٍ جذرية حقيقية . يقولون : هذا ليس الوقت المُناسِب ، حيث خطر داعش مُحدق ! .
يُقال لهم : ينبغي مُحاسبة الفاسدين الناهبين السُراق ، وتنظيف " الدَرَج مِنْ فَوق ثم نزولاً " . يقولون : وهل من المعقول ان نفعل ذلك في هذه الظروف العصيبة ، حيث تتربصُ بنا داعش !؟.
يُقال لهم : السُلطة في بغداد وأربيل ، أثبتَتْ فشلها الذريع ، في إدارة البلد ، وعجزها المُشين في المُحافَظة ، على أمن وكرامة المواطن ... وينبغي تشكيل حكومة طوارئ من التكنوقراط من المستقلين ، بإشرافٍ دولي ، لمدة سنة او سنتَين ، ثم إجراء إنتخابات نظيفة وبإشرافٍ دولي أيضاً .
يقولون : ان الذين يرددون مثل هذه الأقوال ، خَوَنة مرتبطون بأجندات خارجية ... إذ كيف تستقيل الحكومة ونحن في حربٍ شَرِسة ضد داعش !؟.
يُقالُ لهم : أعيدوا الأموال الضخمة التي نهبتموها وهرّبتموها الى البنوك الأوروبية والأمريكية .. وسّددوا الرواتب المتأخرة والديون المُستحَقة ، لكي تدور عَجلة الحياة ثانيةً . وكّفوا عن الإستجداء من هذا وذاك . يجيبون : هذهِ مُبالغات ، فليستْ هنالك أموال عائدة لنا في الخارِج .. إذ أنكم لاتقّدِرون مدى كُلفة الحَرب الطويلة ضد داعش ... لقد صرفنا الكثير على التسليح والعتاد والمُعدات ومصاريف أخرى غير منظورة ... وما تُقدِمه البلدان الأجنبية من دعم ، لايكفي أبداً . ان الحرب ضد داعش باهظة الثمَنْ !.
................................
لنفترِض ان البقية الباقية من مُدن الأنبار ، تحررتْ ، وكذلك الموصل وملحقاتها ، والحويجة وتوابعها ... فعلى ماذا سيتعّكَز أصحاب السُلطةِ في بغداد وأربيل ، في سبيل إدامة مصالحهم الشخصية والحزبية ، والتي تتوازى ، مع مصالح صانعي ورُعاة داعش ؟ .
كُلهم لايريدون نهايةً سريعة لداعِش .



#امين_يونس (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حُكامٌ أثرِياء ... وشعبٌ جائِع
- قاموس البذاءة
- حَولَ حزب العمال الكردستاني PKK
- ناقِل الكُفر .. ليسَ بِكافِر
- شُبهُ إنسان
- مِشط الخِبرة
- أي شبابٍ وأي مُستقبَل ؟
- إرهابُ دَولة
- العملُ والمَناخ
- فَسادُ قَومٍ .. عندَ قَومٍ إستثماراتٌ
- الدائِرة الجهنمِية
- رَحيل
- بْجاه العّباس أبو فاضِل
- إرفَع رأسَكَ وأنْظُر إلى الأمام
- مَنْ مازالَ يُصّفِقُ للأحزاب الحاكمة ؟
- كُردستان تُركيا ... تشتعل
- الأكلُ يحترِق .. الوطنُ يحترِق
- مُعاهَدة لافروف / كيري
- حِوارٌ عراقي
- ما هُو إسمُ حَماكِ ؟


المزيد.....




- بمشاركة أمريكية.. باريس تحتضن قمة -تحالف الراغبين- غدًا لبحث ...
- كأس الأمم الأفريقية: نيجيريا تسحق موزمبيق 4-صفر وتعلن نفسها ...
- الجيش الإسرائيلي يشن غارات جوية على -أهداف- لحزب الله وحماس ...
- الدفاع السورية تعلن إصابة 3 عسكريين بهجوم لـ-قسد- وتتوعد بال ...
- العالم الذي نعرفه ينهار.. والفوضى قادمة
- غرينلاند تحاول التواصل مع واشنطن والدانمارك تحذر من تفكك الن ...
- مصر تتجاوز بنين وتتأهل إلى ربع نهائي كأس أمم أفريقيا
- تنصيب ديلسي رودريغيز رئيسة لفنزويلا.. وحملة أمنية واسعة تسته ...
- حراك أوروبي جديد في الشرق الأوسط.. فون دير لايين تزور الأردن ...
- لحظة تاريخية في لندن.. افتتاح سفارة دولة فلسطين بصفة دبلوماس ...


المزيد.....

- صفحاتٌ لا تُطوى: أفكار حُرة في السياسة والحياة / محمد حسين النجفي
- الانتخابات العراقية وإعادة إنتاج السلطة والأزمة الداخلية للح ... / علي طبله
- الوثيقة التصحيحية المنهجية التأسيسية في النهج التشكيكي النقد ... / علي طبله
- الطبقة، الطائفة، والتبعية قراءة تحليلية منهجية في بلاغ المجل ... / علي طبله
- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر / محمد جعفر ال عيسى
- اليسار الثوري في القرن الواحد والعشرين: الثوابت والمتحركات، ... / رياض الشرايطي
- رواية / رانية مرجية
- ثوبها الأسود ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- تداخل الاجناس الأدبية في رواية قهوة سادة للكاتب السيد حافظ / غنية ولهي- - - سمية حملاوي
- شيوعيون على مر الزمان ...الجزء الأول شيوعيون على مر الزمان ... / غيفارا معو


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - امين يونس - داعِش ... الذَريعةُ والغِطاء