أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - امين يونس - ناقِل الكُفر .. ليسَ بِكافِر














المزيد.....

ناقِل الكُفر .. ليسَ بِكافِر


امين يونس

الحوار المتمدن-العدد: 5061 - 2016 / 1 / 31 - 17:50
المحور: كتابات ساخرة
    


صبيحة الجمعة 29/1 ، أوقفتُ سيارة تكسي ، وطلبتُ من السائِق أن يأخُذني في جولةٍ حُرّة في مدينة أربيل ... فَرّحبَ بذلك قائلاً : يبدو أنك قادمٌ من الخارِج ولم تَرَ المدينةَ منذ زَمَن ؟ . قُلت : في الواقع ، أنا من دهوك ، وأزور أربيل عادةً ، مرتَين في السنة .. لكنها زيارات خاطفة ، أما لِمُراجعة دائِرة أو مستشفى . اليوم عندي فُرصة ، لرؤية المعالِم عن كَثَب . قال مُشيراً الى اليمين : حسناً .. هل ترى تلك المجموعة من البنايات الأنيقة العالية ؟ أنها لإبن الرئيس . وتلك التي في الجانب الآخر ، هي لإبن أخ الرئيس . قلتُ مُتشَكِكاً : ماذا تقول يارجُل .. أنا لا اُصّدِق ، هل مكتوبٌ عليها أنها لِفُلان وفُلان ؟ نظرَ السائِق إليّ نظرةُ جانبية ، مُحاوِلاً إكتشاف : هل أنا جادٌ أم مُتهَكِم . ثم أجاب : لا ياسيدي ، ليسَ مكتوباً عليها أنها لفُلان وفُلان ... ولكن في مدينتك دهوك ، هنالك بعض القصور الضخمة ، ويُحيط بها الحُراس ، وهي لمسؤولين كِبار معروفين ، ولكن ليسَ عليها قطعة مكتوب فيها إسم المالك .. أليسَ كذلك ؟! .
ولما لَم أرُد عليه .. أشارَ بعد قليل الى سياجٍ عالٍ ، قائلاً : أرجو ان تحسب المسافة من هنا ، تقريبياً .. حيث بداية منزل رئيس الوزراء ، لتعرف كَم مساحة الأرض والحدائِق والقصر والمُلحقات ... الخ . قلتُ : أليسَ هو نفسه القصر الذي كان يسكنهُ " عزت الدوري " سابقاً ، ثًمَ أصبحَ ل " جلال الطالباني " لاحقاً بعد 1991 ؟ أجابَ : بلى هو نفسه ، ولقد اُجرِيتْ عليهِ توسيعات وتطويرات وأرسى على رئيس الوزراء بعد 1996 . قُلت مُستَفِزاً : لكن يا أخي .. أنتَ تتجنى على الرجُل ، فأنا سمعتهُ قبل فترة ، وأثناء لقاءٍ تلفزيوني ، حينَ سُئِلَ عن قصره والأرض الشاسعة المُحيطة بهِ ، فقال : بأنها ليستْ مُلكه ، إنما مُلك الحزب الديمقراطي الكردستاني ، الذي إشتراهُ بصورةٍ أصولية . فضحكَ السائِقُ ضحكةً ساخِرة ، قائلاً : وما الفرق ، بينه وبين الحِزب ؟ .
أبطأَ قليلاً وأشارَ إلى اليسار ، قائلاً : هذه الأرض والبنايات ، لأحد أعضاء المكتب السياسي . وهنالك نُكتة مُتداوَلة هُنا : يُقال ان عضو المكتب السياسي ، كانَ بِمعِية الرئيس في نفس السيارة ، مُتوَجِهَين إلى إجتماعٍ ما . فأرادَ الرئيس أن يُحْرِجهُ ، فقال : هل ذاك المشروع لَكَ ؟ أجاب عضو المكتب السياسي على الفَور : نعم أيها الكبير .. فأردتُ أن أكونَ قريباً من أولاد سيادَتِكَ .. فكما تعرف أن تلك المجموعة وتلك أيضاً ، عائدة لهما .. فأرتأيتُ أن أكونَ قريباً منهما ، لِدواعٍ أمنية ! .
قلتُ للسائِق : يبدو أنكَ مُتحامِلٌ أو تنتمي إلى حزبٍ مُعارِض ، وتُريدُ فقط أن تنتقد الحزب الديمقراطي ..
لم يدَعْني اُكمِل ، قائلاً : لا ياسيدي ، لستُ حتى قريباً من أي حزبٍ مُعارِض .. بل أنا مُنتمٍ للحزب الديمقراطي ومنذ زمنٍ طويل وأعتزُ بذلك ... لكني قُلتَ لكَ أشياء يعرفها حتى الأطفال هُنا . وهذا لايعني ، ان الحالَ أفضل في السليمانية ، ف " الحّمام هو نفسه والطاسةُ هي نفسها "!.
كُنّا قد وصلنا إلى مركز المدينة .. فطلبتُ منه التوقُف ، ونقدته الأجرة ونزلت . كانَ المكانُ مُزدحِماً .. فلم أفلَح في حفظ رقم سيارتهِ بالكامِل " إحتياطياً ، حتى لا أكون مسؤولاً عن هذه المعلومات ، فناقِل الكُفرِ ليسَ بِكافِر " .. وسائق التكسي الثرثار هو الكافِر ! .



#امين_يونس (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- شُبهُ إنسان
- مِشط الخِبرة
- أي شبابٍ وأي مُستقبَل ؟
- إرهابُ دَولة
- العملُ والمَناخ
- فَسادُ قَومٍ .. عندَ قَومٍ إستثماراتٌ
- الدائِرة الجهنمِية
- رَحيل
- بْجاه العّباس أبو فاضِل
- إرفَع رأسَكَ وأنْظُر إلى الأمام
- مَنْ مازالَ يُصّفِقُ للأحزاب الحاكمة ؟
- كُردستان تُركيا ... تشتعل
- الأكلُ يحترِق .. الوطنُ يحترِق
- مُعاهَدة لافروف / كيري
- حِوارٌ عراقي
- ما هُو إسمُ حَماكِ ؟
- تدريب
- إيسِف / مُحاولات قصصية 7
- ( دينو ) يحلُ مَشاكِل الأقليم
- المعركة مُستَمِرة


المزيد.....




- بريطانيا تحقق في تصريحات فرقة -راب- ايرلندية حيّت حماس وحزب ...
- كيف مات هتلر فعلاً؟ روسيا تنشر وثائق -اللحظات الأخيرة-: ما ا ...
- إرث لا يقدر بثمن.. نهب المتحف الجيولوجي السوداني
- سمر دويدار: أرشفة يوميات غزة فعل مقاومة يحميها من محاولات ال ...
- الفن والقضية الفلسطينية مع الفنانة ميس أبو صاع (2)
- من -الست- إلى -روكي الغلابة-.. هيمنة نسائية على بطولات أفلام ...
- دواين جونسون بشكل جديد كليًا في فيلم -The Smashing Machine-. ...
- -سماء بلا أرض-.. حكاية إنسانية تفتتح مسابقة -نظرة ما- في مهر ...
- البابا فرنسيس سيظهر في فيلم وثائقي لمخرج أمريكي شهير (صورة) ...
- تكريم ضحايا مهرجان نوفا الموسيقى في يوم الذكرى الإسرائيلي


المزيد.....

- فوقوا بقى .. الخرافات بالهبل والعبيط / سامى لبيب
- وَيُسَمُّوْنَهَا «كورُونا»، وَيُسَمُّوْنَهُ «كورُونا» (3-4) ... / غياث المرزوق
- التقنية والحداثة من منظور مدرسة فرانكفو رت / محمد فشفاشي
- سَلَامُ ليَـــــالِيك / مزوار محمد سعيد
- سور الأزبكية : مقامة أدبية / ماجد هاشم كيلاني
- مقامات الكيلاني / ماجد هاشم كيلاني
- االمجد للأرانب : إشارات الإغراء بالثقافة العربية والإرهاب / سامي عبدالعال
- تخاريف / أيمن زهري
- البنطلون لأ / خالد ابوعليو
- مشاركة المرأة العراقية في سوق العمل / نبيل جعفر عبد الرضا و مروة عبد الرحيم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - امين يونس - ناقِل الكُفر .. ليسَ بِكافِر