أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - امين يونس - الأكلُ يحترِق .. الوطنُ يحترِق














المزيد.....

الأكلُ يحترِق .. الوطنُ يحترِق


امين يونس

الحوار المتمدن-العدد: 5019 - 2015 / 12 / 20 - 23:45
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


( حمودي الصغير ، تجاوزَ عُمره الخمسة سنوات ، ولم ينطُق بِكلمةٍ واحدة .. بحيث ان والدَيه ظّنا بأنهُ أبكَم ، وحتى بعد مراجعتهم للعديد من الأطباء ، الذين أكّدوا أن إبنهم الصغير ، ليس عندهُ مشاكل صحية في المناطق المسؤولة عن النُطق ، فأنهُ بقيَ صامتاً على طول الخَط . إلى أن كانَ في صباحٍ ما ، وحمودي جالسٌ في المطبخ ، كالعادة ، ووالدتهُ تقومُ بأعمال المنزل .. حيثَ قالَ حمودي ، بصوتٍ واضِح وكلماتٍ كاملة : ماما ماما .. أن الأكل يحترِق ! . سارعتْ الأم وأطفئتْ الطباخ .. ثم إنتبهتْ إلى أن إبنها تكلمَ أخيراً ، فقفزتْ من الفرحة وقالتْ : أنك تتكلمُ ياحبيبي .. لماذا لم تنطق شيئاً في السابِق ؟ .. رَدَ حمودي ببساطة : .. كانَ كُل شئ يسيرُ بِشكلٍ طبيعي وجيد ، فلماذا أتكَلَم ؟! ) .
.....................
أيها القابضونَ على السُلطة .. أيها المُتحكمونَ بِكُل مفاصل المال والتجارة والثروة والنفط .. أيها الجَشِعونَ أيها الحيتان ..
لطالما بقينا نحنُ آلاف الحموديين الصِغار ، صامتين لسنين طويلة . كُنّا نتغاضى بِغباء ، عن إنتهاكاتكُم .. كُنا نتعامى بِسذاجة ، عن فسادِكُم .. كُنّا حَمقى ولا نقولُ شيئاً ، عن أكاذيبِكُم وإدعاءاتِكُم .. ولكن أن تَصِل الأمور ، إلى حَد أن تتهاونوا وتستهتروا ، بحيث " تحرقوا الطِعام " ، فسوفَ ننطُق .. بل لن نتوقفَ عن الكَلام ، ونقولها بصراحةً وبوضوحٍ تام : كفى ... بصوتٍ هادرٍ يهُز أركانكُم : كفى .. فلقد تجاوزتُم كُل الحدود .
وأستعيرُ من الدكتور " فارس كمال نظمي " ( .. حينَ تأبى السُلطة الكومبرادورية ، ان تُمارِس حَداً أدنى من الإصلاح الإقتصادي والسياسي ، لصالح المحرومين ، وتصرُ على إستمرار تكديس الأموال في كَفة قادَتها وزبانيتها .. فعليها ان تُواجِه ، حَداً أعلى من طاقة الإحباط المُنفَلِتة لدى المحرومين ، ضمن جَدلِية إعادة توزيع الثروة .. ولكن بوسائِل الإنتقام والثأر وإعتبار الدولة غنيمةً مُستباحة ! ) .
كما أستعيرُ من الأستاذ " سعدون محسن ضمد " ( .. القَدَر الذي ، يجمع الوَعي والضمير ، في شريحةٍ من الناس ، والسُلطةَ والمال في غيرها .. قَدَرٌ أحْمَق ) .
................................
حمودي الصغير ، نطقَ أخيراً ، لأن الأكل كانَ يحترِق .
أما آنَ الوقتُ لنتكَلم .. حيثُ ان الوطنَ كلهُ يحترِق .
فَلَسنا مُجبَرينَ أن نقبَلَ بالقَدَر .. إذا كانَ القَدَرُ أحمَق .



#امين_يونس (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مُعاهَدة لافروف / كيري
- حِوارٌ عراقي
- ما هُو إسمُ حَماكِ ؟
- تدريب
- إيسِف / مُحاولات قصصية 7
- ( دينو ) يحلُ مَشاكِل الأقليم
- المعركة مُستَمِرة
- إستقبالٌ - جماهيري -
- يوميات مُوّظَف كُردستاني
- حذاري من الفتنةِ في خورماتو
- تحريرُ سِنجار
- الكانتونات ... هل هي حَل لمشاكِل الأقليم ؟
- بعض ما يجري في أقليم كردستان
- الإنتخابات التُركية : - صَلعتهُم - و - كَرعَتنا -
- من الله التوفيق أولاً وأخيراً
- وزيرة الدفاع الألمانية .. ولبن أربيل
- أقليمٌ - مُنتهي الولاية - !
- إطلالةٌ على المشهد في الأقليم
- إيجابيات أوضاعنا الراهِنة
- بين أربيل والسليمانية


المزيد.....




- فنزويلا: ما هي الملفات التي أشعلت نار الخلاف بين مادورو وواش ...
- السنغال - مالي أولى مواجهات ربع نهائي كأس الأمم الأفريقية 20 ...
- عاجل | طائرة تقل مادورو تصل إلى قاعدة عسكرية في ولاية نيويور ...
- مسار تفاوضي جديد في اليمن برعاية سعودية لبحث قضايا الجنوب وا ...
- بأي ذنب اعتقلها ترامب؟.. قصة المحامية والمقاتلة الأولى زوجة ...
- ما أبرز التيارات الفاعلة في فنزويلا؟
- العليمي يعلن سيطرة القوات التابعة له على كل مواقع حضرموت
- سوريا.. قذائف صاروخية تضرب حي المزة في دمشق
- مجلس الأمن يحدد موعد -جلسة طارئة- بشأن فنزويلا
- طائرة تقل الرئيس الفنزويلي -المعتقل- مادورو تصل إلى نيويورك ...


المزيد.....

- صفحاتٌ لا تُطوى: أفكار حُرة في السياسة والحياة / محمد حسين النجفي
- الانتخابات العراقية وإعادة إنتاج السلطة والأزمة الداخلية للح ... / علي طبله
- الوثيقة التصحيحية المنهجية التأسيسية في النهج التشكيكي النقد ... / علي طبله
- الطبقة، الطائفة، والتبعية قراءة تحليلية منهجية في بلاغ المجل ... / علي طبله
- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر / محمد جعفر ال عيسى
- اليسار الثوري في القرن الواحد والعشرين: الثوابت والمتحركات، ... / رياض الشرايطي
- رواية / رانية مرجية
- ثوبها الأسود ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- تداخل الاجناس الأدبية في رواية قهوة سادة للكاتب السيد حافظ / غنية ولهي- - - سمية حملاوي
- شيوعيون على مر الزمان ...الجزء الأول شيوعيون على مر الزمان ... / غيفارا معو


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - امين يونس - الأكلُ يحترِق .. الوطنُ يحترِق