أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - رياض حسن محرم - (الفِلاَح)














المزيد.....

(الفِلاَح)


رياض حسن محرم

الحوار المتمدن-العدد: 5070 - 2016 / 2 / 9 - 03:33
المحور: الادب والفن
    


"الفلاح" بكسر الفاء وفتحة على اللام وتسكين الحاء هو مصطلح ريفى يعّبر عن عذرية الفتاة ليلة عرسها...
كان ذلك طقسا مقدسا فى قرانا ولعله إنقرض حاليا " كما إنتهت طقوس كثيرة" وكانت تلك تعد من أصعب اللحظات فى حياة كل فتاة ريفية مقدمة على الزواج، كان الزواج فى الريف عادة يستغرق ثلاث ليال متعاقبة، تبدأ بليلة الحنّة وتليها ليلة كتب الكتاب وتنتهى بليلة الدخلة، ليلة الحنّة كان يتم فيها صبغ أيدى وأقدام العروس والعريس بالحناء الحمراء كل منهما فى بيته ووسط الأصدقاء من أصحاب العريس وصاحبات العروس، ويوضع فى المنتصف طست نحاسى صغير لجمع النقطة المعدنية من قروش بسيطة، تليها ليلة كتب الكتاب وفيها تبدأ الأفراح التى تختلف حسب القدرة المالية ويبدأ الرقص والزغاريد وربما الغوازى والطعام.
كانت ليلة الدخلة تمثل رعبا للعروس حيث تمر بإختبار قاسى لكشف عذريتها، فى تلك الليلة تحبس الفتاة فى غرفة صغيرة وتصاحبها الداية بصفتها خبيرة فى هذا الشأن ويسمح والد العروس ببعض صويحباتها الغير متزوجات من الدخول معها، بعدها يدخل العريس الى تلك الغرفة ويتم لف إصبعه السبابة بمنديل أبيض ويدخله عنوة فى المسكينة بينما تمسكها الداية بقوة حتى لا تتحرك فتؤذى نفسها*، بعدها يخرج العريس إصبعه وقد تلون المنديل باللون الأحمر، كنّا نحن الأطفال نصعد الى سطح الغرفة وندلّى رؤوسنا الصغيرة من فتحة فى السقف تسمى الرزونة لنشاهد ما يحدث بالأسفل، بعدها يخرج العريس عارضا المنديل وسط زغاريد النساء بينما الرجال يطلقون الأعيرة النارية فى الهواء ويبدأ مهرجان الإحتفال بالمنديل على ضوء الكلوبات والفنايير فى سماء القرية وتعلو الحناجر مجلجلة بالغناء والأهازيج والزغاريد، من الأغانى الشائعة وقتها التى ما زال صداها يتردد فى الأذن:
شوفوا دم البنت الفلاحة..أحمر وزى التفاحة..
بينما تردد النساء:
شرفتنا يابنتنا يا بيضا
قولوا لأبوها يقوم بقى يتعشى
قولو لأبوها الدم بلّ الفرشة
قولوا لأبوها خد الحرام الرومى
قولوا لأبوها الدم بلّ هدومى.
"يعنى آن الأوان للأب أن يهدأ ويأكل ويستريح وينام .."
..............................................................................
• تروى قصص كثيرة عن إستخدام الداية لدم حمامة مذبوحة فى خداع العريس.



#رياض_حسن_محرم (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حول كتاب - فقه المقاومة الشعبية للإنقلاب-
- حدود صراع الأجنحة والسلطة
- الأساطير المؤسسة للدولة الإسلامية - داعش-
- الأزيديون .. والملك الطاووس
- حول وحدة اليسار .. عقبات وعواقب
- حول الصراعات القبلية وإنتفاضة الأورومو فى أثيوبيا
- تقرير جنكيز- فار -المراوغ- والموقف البريطانى من الإخوان
- محدودية المواجهات الفكرية مع الإرهاب
- فى سوريا.. العجلة بدأت تدور
- اليسار .. وذلك الدرس المؤلم
- المرابطون .. تنظيم القاعدة فى المغرب العربى وشمال إفريقيا
- عن داعش ودابق وأحاديث آخر الزمان
- خليل كلفت .. كيف تحمّل الجسد الضئيل كل كل ذلك العناء؟
- العلاقات المصرية الأمريكية..سكة اللى يروح ميرجعش
- على هامش نتائج الجولة الأولى ..هل بدأ عصر أفول الإسلام السيا ...
- سوريا .. بين المستنقع ولعبة المصالح
- روسيا .. الأكثر جذرية فى مواجهة داعش
- نظام سلطوى بملامح فاشية
- قراءة جديدة لإتفاقية كامب ديفيد
- بعد إنتخاب -جيرمى كوربين-.. حزب العمال لليسار در


المزيد.....




- متحف التحرير يستعد لمرحلة جديدة.. ماذا تخطط مصر لأحد أشهر مت ...
- فنان مصري شهير ينجو من سطو مسلح
- أبرز تفاصيل الدورة الـ47 من مهرجان القاهرة السينمائي الدولي ...
- وزارة التنمية المحلية والبيئة تنظم ورشة عمل لرفع الوعي وبناء ...
- حملات الأوسكار أصبحت السبيل الوحيد لجذب الجمهور إلى السينمات ...
- قراءة في ديوان (أنا إنسان عنواني بلاد الذهب) للشاعر طارق عبد ...
- -غاليريتا-.. عندما تحولت 60 عاما من الغناء بين العراق والكوي ...
- من كابل إلى بلخ.. رحالة جزائري يكتشف أفغانستان من الداخل
- خطوات بالانجليزي لإنتاج فيلم Fantastic Four: First Steps وإي ...
- مهرجان تطوان الـ31 يختتم أعماله.. الجائزة الكبرى لـفيلم -اغت ...


المزيد.....

- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - رياض حسن محرم - (الفِلاَح)