أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - رائد الحواري - العيون في ديوان - الصمت والرؤيا- سلطان القسوس














المزيد.....

العيون في ديوان - الصمت والرؤيا- سلطان القسوس


رائد الحواري

الحوار المتمدن-العدد: 5029 - 2015 / 12 / 30 - 20:52
المحور: الادب والفن
    


العيون في ديوان
"الصمت والرؤيا"
سلطان القسوس
من الجميل أن نتحدث عن الحب والعشق، فهو حديث شيق، يؤكد إنسانيتنا، وينمي مشاعرنا، يبقينا ضمن حالة العذرية، الصافية، التي تميز العشاق والمحبين.
فالحب يعد احدى أهم السمات التي تصقل الإنسان وتجعله منتميا لحبيبه، فيتعلم من خلال الحب التضحية والصدق وعدم الانحراف، حتى اتجاه الآخرين، من هنا نجد العديد من الشعراء يتحملون حالة من الغربية، وما تحمله من ألم كل هذا في سبيل الحب والحبيب، فالعيش في حالة من عذاب النفس التي لا تستطيع أن تكون بعيدة عن الحبيب، يعد أمر مألوفا عند الكثير من الشعراء ومنهم شاعرنا "سلطان القسوس" الذي يقول:
"لا شيء إلا الآلام في صدري رفيق
والذكريات يد تزيد بمهجتي ألم الحريق
حبي ظلام مستديم ليس لي أمل الشوق
هل للدجى من آخر" ص8، فحالة العذاب، الألم التي يعاني منها المحبين تكاد أن تكون عامة، وكأن هذا الألم يظهر النفس، يقربها من الحبيب، وأعتقد بأن هذه الحالة ـ الألم ـ لها علاقة بطقوس الندب وطقوس الخصب التي كانت تقام في منطقتنا، خاصة ما كان منها متعلق بموت وعودة الإله "بعل/تموز" من هنا نجد حالة من المازوشية تلازم العديد من المؤمنين بالحب.
ما يلفت النظر في الدوان تركيز الشاعر على العيون، فمن خلال العيون يستلهم الشاعر موضوعه الذي يريد أن يتكلم به، وأيضا العيون هي من تفرض اللغة المستخدمة في النص، فهي الحاضرة والفاعلية والمؤثرة في الشاعر وفي القصائد،
"عيناك جدول يذوب
وروضة غاصت بها المياه" ص9
فعيون الحبيبة هي المحفز المنشط للشاعر، إن كان هذا التحفز ايجابيا أم سلبيا، فهي المحرك لمشاعره ومن ثم التأثير على قصائده.
"أرى في صمتك المشبوه وفي عينيك استجلي العذابا" ص37،
إلاك أنت ففي عينيك قد نثرت كف الأسى سحبا أقرانها الظلم" ص42، فالعيون هي العنصر/الشيء الأكثر تأثيرا في الشاعر، وهذا التأثير لم يتوقف عند هذا الحد، بل جعل بقية أعضاء الجسم تتأثر بالعين، وكأنها هي المحرك لكل الجسم والمشاعر،
"فان سعى لفؤادي لا ترف له عيني ولو طغت النيران والحمم" ص43،
وعندما ينتقل الشاعر إلى الحديث عن المرأة، بكليتها، بجمالها الأخاذ نجد حضور العيون بشكل ملفت أيضا،
"أنا حين أنظر في محياك أرى وجه الملاك
وإذا رنوت إلى النجوم فلست أبحث عن سواك
فالنور في عينيك يتقد يوليسيس من الهلاك
واللحن أنت وأحرفي منك وأشعاري رؤاك" ص33، فنجد العيون وما يتعلق بها من حاسة البصر حاضرا في النص، وكأن هناك تفاعل متبادل بين عيون الحبيبة وعيون الشاعر.
ما يحسب للديوان لغته الشعرية التي تمتع القارئ بصرف النظر عن ثقافته، فقد تعمد الشاعر أن يقدم الديون لكل القراء ولكل الاعمار، فهو ممتع وشيق ويقدمنا من حالة/مرحلة الحب التي لا يمكننا أن نهملها أو نستغني عنها.
ونذكر بأن هناك نقلة نوعية في هذا الديوان من خلال قصيدة "أهجم يا ولدي" التي صاغ فيها قصة حقيقية بشكل قصيدة، ومثل هذه التجربة تستحق التوقف عندها لما لها من أثر في تطور القصيدة العربية، فقد قدم لنا قصة كاملة وفيها كل مقومات القصة الحديثة لكن بشكل قصيدة شعرية.
الديوان من منشورات فضاءات للنشر والتوزيع، عمان، الطبعة الأولى 2007.



#رائد_الحواري (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الحب والجنس في رواية -خريف الانتظار- حسن نعمان فطافطة
- -الموت للعرب-
- حضور الطبيعة في ديوان - أيها الوطن الشاعري- صاحب الشاهر
- -حكمة الكلدانيين- حسن فاضل جواد
- القومية الكلدانية
- التوازن في مجموعة -الخروج من الكابوس- فاروق مرعشي
- خطوتان إلى الوراء
- واقع الهلال الخصيب
- زمن الكتابة على ألنت في مجموعة -فلسفة بيضاء- ناريمان إسماعيل
- الواقع الاجتماعي في رواية -عش الزنابير- فيصل سليم التلاوي
- الامبراطورية التركية والدولة الإيرانية وضياع المشرق العربي
- الفكر والسياسة
- الفكرة المجنونة في رواية -إعدام ظل- أيمن عبوشي
- الفانتازيا في رواية -الهؤلاء- مجيد طوبيا
- الهم السياسي والفساد الاجتماعي في مجموعة -نهار النرجس- جاسم ...
- هموم المرأء العربية في مجموعة -رفرفة- بشرى خلفان
- عودة غودو- في رواية -حازم العائد هذا المساء- نبيل عودة
- الرواية الفلسطينية
- استحضار الملاحم الهلالية في -أسطورة ليلو وحتن- محمود عيسى مو ...
- الشذوذ الجنسي قرين الشذوذ الفكري في رواية -فندق بارون- عبدو ...


المزيد.....




- -موريكس دور 2026-.. بيروت تحتفي بنجوم الفن العربي في ليلة حا ...
- -وفاة مشبوهة-.. العثور على الممثل التركي سرحات كليتش ميتا في ...
- نقل الفنان بهاء سلطان إلى المستشفى إثر انقلاب سيارته
- أسعار تذاكر حفل أصالة نصري تحلق في دمشق.. و-VVIP- خارج الحجز ...
- -رمسيس الثاني هو فرعون موسى-.. وزير آثار مصر الأسبق يتحدث عن ...
- باسم ياخور -تحت الضغط-.. سامر المصري لم يتخطه وباسل خياط -ور ...
- -العمر رقم-.. هذا ما تمنته الفنانة منة فضالي في عيد ميلادها ...
- رواية التوابيت لا تكفي
- -RT- تعرض النسخة الروسية من فيلم -أرض اللبان- في قازان
- “الزراعة” تنظم برنامجاً مكثفاً بسوهاج لنشر ثقافة “الزراعة ال ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - رائد الحواري - العيون في ديوان - الصمت والرؤيا- سلطان القسوس