أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - وردة بية - تكلم حتى أراك














المزيد.....

تكلم حتى أراك


وردة بية

الحوار المتمدن-العدد: 5009 - 2015 / 12 / 10 - 00:47
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


"تكلم حتى أراك" عبارة متداولة بين الناس ، يقال أنها أًخذت عن الفيلسوف اليوناني الشهير "سقراط ".. ووقائع هذه الحادثة كما جاء في الأثر، تعود الى أنه في إحدى المرات قام تلاميذ سقراط بسؤاله فأجابهم جميعا إلا واحدا ، فانتظر أن يطرح عليه سؤالا ، ولكنه لم يفعل ، فالتفت إليه سقراط وقال له : " تكلم يا هذا حتى أراك "! .. ومن هذه الواقعة ، اختار الصحفي والأديب الكبير أنيس منصور إجابة سقراط ، لتكون عنوانا لأحد كتبه المعروفة.. ..وانطلقت الأقلام والتوصيفات لتجعل من هذه العبارة حكمة وكلاما مأثورا، يقال كلما أريد معرفة المستوى الثقافي والفكري لأي شخص قد يظهر عليه من خلال الشكل بأنه نابغة ، ولكنه عندما يتكلم يحدث العكس ، فيظهر الفارق النشاز بين شكله وقوله، فيقولون له في هذه الحالة ما قاله سقراط..
الكثير من الحكماء يلتزمون الصمت في المواقف المحرجة، ليبدو صمتهم أعمق وأقوى من أي كلام.. لاحظت ذلك في بعض البرامج التلفزيونية ، عندما تعمد أحد الضيوف مرة استفزاز الاعلامي الكبير عبد الباري عطوان ، فما كان من هذا الأخير الا أن ألتزم عدم الرد وابتسم دونما انفعال ، ليؤكد بأنه أكبر من أن يرد فينزلق وتأتي السقطة على أجله المهني ، وتنهيه بكليمات...
نفس الموقف حصل مع الاعلامي القدير سامي كليب عندما تعرض لوابل من الاتهامات في برنامجه "لعبة الأمم" من طرف أحد المتدخلين ، فما كان من الاعلامي اللبناني الحكيم الا أن أنهي مداخلة الضيف المتحرش به بابتسامة رائعة قائلا: "والله ما أعرفت شو اللي بيرضيك ، ولا شو اللي عملتو حتى يصير معي هيك" وختمها بضربة اعلامية قاضية :"على العموم، أنا بأعتذر منك، شو ماكان " ..
المعتوهون أو الانفعاليون أو الاندفاعيون وحدهم من تكون أفعالهم أو ردود أفعالهم متهورة ، يختبؤون وراء الصمت الرهيب أحيانا، فيظن الناس أنهم حكماء عصرهم، ولكن ما تلبث أن تظهر حقيقتهم الصادمة ، في ثنايا أقوالهم أو ردود أفعالهم الانتحارية ، وفي هذه الحالة ينطبق عليهم المثل القائل: سكتوا دهرا ونطقوا كفرا..
ما يحصل اليوم بين من يسمون أنفسهم نخبا سياسية في الجزائر مؤشرا على أننا نسير نحو الهاوية، بعدما كنا نظن يوما أن السلطة في الجزائر لازالت تحتفظ بشعرة معاوية ما بين الموالاة والمعارضة ، وأن هناك سياسيون يعرفون الحد الأدنى من الاحترام، الا أن موقعة "باسم الله" عرت واقعنا السياسي، وبرزت فيه الاشكالية الخطيرة التي يعاني منها الحوار السياسي في الجزائر ومنطق "البوعريفة"، فبدل من أن يرقى حوارنا الى لغة التجرد ومناقشة الموضوع ، يلجأ البعض الى التهكم والقذف العلني ، وهذا ليس جديدا بالمناسبة ، ولا أعتقد أن هذا الأسلوب له علاقة بالسياسة التي ترتكز أساسا على الحنكة والحكمة وطول النفس وتسمية الأشياء بمسمياتها..
اشعر بحزن شديد عندما أجد نفسي في بلد بحجم الجزائر يتكلم نخبها بمنطق "تكلم حتى أراك" فيجب أن يعي هؤلاء أن الجزائر أكبر بتاريخها وأمجادها من هذه المنزلقات.. فإما أن يقولوا خيرا أو ليرحلوا...



#وردة_بية (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- جمهورية -الميادين- العربية
- قوم لا يقتنعون الا بما يريدون..!
- أولاد العتاهية يُديرون اللعبة السياسة
- مثقف السلطة
- فوز أردوغان .. وحيرة من العقل الاسلاموي.!
- خطة حسم المعركة
- أهلا بالقضاء
- العالم ينتظر ضربة جزاء روسية
- اذا وقعت الواقعة..!
- حافة الانهيار
- ثورة دينية
- مصر الى أين..؟!
- ما الذي ينتظر الوزير؟
- قصة أجيال تضيع..!
- من ثمارهم تعرفونهم
- لماذا نكره اليهود؟
- لماذا العربية يا ابنة غبريط؟
- وللحرية الحمراء باب..
- الفساد والاستبداد في مواجهة الارهاب والكباب
- ليالي فيينا


المزيد.....




- غارة إسرائيلية تستهدف شقة سكنية في العاصمة اللبنانية.. والإع ...
- أرمينيا تنظم أول عرض عسكري منذ 10 سنوات في يوم الجمهورية
- بسبب مواقفها من الحرب على غزة.. واشنطن تعيد فرض عقوبات على ...
- -العاصفة قادمة-.. جاسوس إسرائيلي سابق: الدولة العبرية قد تدخ ...
- الجيش الإسرائيلي يعلن شن هجوم -دقيق- في العاصمة اللبنانية بي ...
- الحرس الثوري الإيراني يؤكد مجددا أن طهران تسيطر على مضيق هرم ...
- إلغاء متأخر وعدالة رمزية.. فرنسا تدفن -قانون العبودية- والإر ...
- مذكرة تفاهم أمريكية-إيرانية مدتها 60 يوما بانتظار موافقة ترم ...
- رحلة الحجاج المتعجلين.. ما قصة الوداع المبكر لأطهر بقاع الأر ...
- هل يفتح مقتدى الصدر بوابة حصر السلاح بيد الدولة العراقية؟


المزيد.....

- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - وردة بية - تكلم حتى أراك