أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - وردة بية - أولاد العتاهية يُديرون اللعبة السياسة














المزيد.....

أولاد العتاهية يُديرون اللعبة السياسة


وردة بية

الحوار المتمدن-العدد: 4989 - 2015 / 11 / 18 - 22:05
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


تحدث محلل سياسي لقناة فرانس 24 بعد أحداث باريس الدامية ، عن الحق الذي لا يمكن أن يكون له وجهان ، وهذه مُسلمة معروفة و حقيقة مطلقة متفق عليها منذ الأزل ، ولكن المحلل استرسل ليقول: كيف لدولة دينية مثل ايران تعتمد على رجال دين يعرفون نهج الحق - بحسبه- تؤيد نظام الأسد ، وكيف لروسيا والصين أن تدعما نظاما كهذا ؟..وهو بهذا الطرح يريد أن يقول ، أن محور الشرق المناهض للغرب على خطأ، والآخر على حق..
ضيف فرانس 24 تعجب مما بدا له منطقا مقلوبا ، واستغربت كما يستغرب الكثير - بعد تحليله البسيط - من حجم التضليل الذي تُسوقه هذه الفضائيات على لسان من تسميهم محللين سياسيين وخبراء في السياسة الدولية ، فرأيت من زاويتي البسيطة المتواضعة التي قد لاترقى لمستوى التحليل السياسي الذي يدعيه هؤلاء ، أن اقحام الضيف لمفهوم الحق في معادلة سياسية مقسومة الى شرق وغرب ، كلاهما يسير وفق مصالحه ،يراها الضيف حقا، ثم يضعه في ميزان اللعبة السياسية ، هو عين الخطأ.. لأن سياسة هؤلاء قائمة أساسا على المصلحة المطلقة ، ولا مكان فيها للحديث عن الحق كقيمة انسانية ..
لقد أدركنا سيدي الضيف، مما لايدع مجالا للشك أن القيم ، ورقة رابحة يلعب بها الغرب في ميدان السياسة، تماما مثل الفوركس ، يشترون ويبيعون في أوقات الذروة ، وعندما يستعصي عليهم الأمر يخرجون أوراقهم ليقاتلوننا بها في حرب لا مكان فيها لمعنى الحق الذي جاء على لسانكم خطأ..
الكل -لاشك- يسمع عن منظمة حقوق الانسان "هيومن رايتس ووتش" ولكن القليل من يعرف بأنها أداة في يد جهاز الاستخبارات الأمريكية ، تزودها بالتقارير أول بأول ..لتستخدمها في لي أذرع الدول التي لا تسير في فلكها من خلال ابتزازها باسم ورقة حقوق الانسان ..ولمن يريد أن يتفقه في هذا الموضوع ، فليعد لوضع حقوق الانسان في بعض الدول المتخلفة ذهنيا ، التي تربطها مع أمريكا علاقة مصالح قوية وسيعرف الأكثر..
الجزائر من بين الدول التي نأت بنفسها عن السياسات الخارجية المتصارعة و المتقلبة ، فرُوج في بداية حكم بوتفليقة- على لسان العوام- بأن الشرق والغرب قلق من سياسة الجزائر التي لا تلعب على حبال الموالاة والمعاداة، و تسير على منوال سياسة (أخطى راسي وأضرب )..هذه السياسة أقلقت اللاعبين الدوليين ، فما كان من بوتفليقة الا أن اجتمع بهم ، ووضعهم أمام مغارات علي باب النفطية والغازية ، وقال لهم: استثمروا وخذوا ماشئتم.. ولكن، دعوا الجزائر وشأنها.. وكانت نتيجة هذا التفاهم، هو الأمن الذي ينعم به الجزائريون اليوم
قد تكون هذه القصة الحكاواتية الشعبية من نسيج خيال الناس ، ولكنها في الحقيقة تلخص طبيعة ما يدور في لعبة الأمم وموقف الجزائر منها
في المقابل نجد أن الكثير من الدول التي اختارت المواجهة المباشرة مع امبريالية الغرب، تدفع أثمانا باهظة، ومنها دول أمريكا اللاتينية ، كوريا الشمالية ، ايران ، وسوريا.. ولهذا فهي في بؤرة الاستهداف المستمر..
الغرب الامبريالي ادعى بأنه تخندق في العراق وسوريا لمحاربة الارهاب ، ولكن التقارير وصور الأقمار الاصطناعية التي كشف عنها بوتين مؤخرا تدحض ادعاءاتهم ..وتبين أن 40 دولة ليست فقط محايدة وانما هي تدعم الارهاب بشتى الطرق، ومن بينها مجموعة الـ20، والمفارقة أن هذه الدول كانت معه على طاولة واحدة ولم تفند.. اذن، جاءوا لتفجير المنطقة لضمان سوق رابحة لأسلحتهم ..
من بين الدلائل المسربة مؤخرا ، تصريح برلماني عراقي بأن أمريكا خدعت العراق ببيعها أسلحة فاسدة ، و أيضا فيديو مسرب على مواقع التواصل يكشف عن مرافقة طائرة الأباتشي الأمريكية لقوافل سيارات داعش التي تمتد على مد البصر وتحمل النفط السوري والعراقي متوجهة به نحو تركيا..
واضح أنهم لايريدون القضاء على داعش، لأنهم عندما أرادوا ، قضوا على دول بأكملها.
قبل سنتين ، حذر الأسد من التعامل مع الارهاب واستخدامه ورقة في الحرب، لأنه كالعقرب عندما تضعها في جيبك ستلدغك.. وهاهي فرنسا اليوم تصحو على نبوءة الأسد وتدفع بدل الثمن أثمانا لتدخلاتها "العبيطة" دون حكمة ولاروية ، وأصبحت تساق هي الأخرى كالأنعام ، نحو أهداف الدمويين، بعدما كانت في طليعة الدول القوية
لنعود لتحليل ضيف فرانس 24 ونقول له: هل في هذه المستنقعات والمجاري يمكن الحديث عن قيم الحق والخير والحب ، وأصحاب المصالح استباحوا الأرض والعرض، ووضعوا أيديهم في يد الارهاب ، وقبلها اسرائيل فقط لتحقيق مصالحهم على حساب الشعوب الأخرى التي نحن منها ؟






قناة الحوار المتمدن على اليوتيوب
نحو يسار عربي جديد حوار مع الباحث الماركسي اللبناني د. محمد علي مقلد
واقع ومستقبل اليسار العالمي والعربي حوار مع المفكر الماركسي الفلسطيني غازي الصوراني


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مثقف السلطة
- فوز أردوغان .. وحيرة من العقل الاسلاموي.!
- خطة حسم المعركة
- أهلا بالقضاء
- العالم ينتظر ضربة جزاء روسية
- اذا وقعت الواقعة..!
- حافة الانهيار
- ثورة دينية
- مصر الى أين..؟!
- ما الذي ينتظر الوزير؟
- قصة أجيال تضيع..!
- من ثمارهم تعرفونهم
- لماذا نكره اليهود؟
- لماذا العربية يا ابنة غبريط؟
- وللحرية الحمراء باب..
- الفساد والاستبداد في مواجهة الارهاب والكباب
- ليالي فيينا
- صورة الزعيم تهتز
- حاخامات التطرف


المزيد.....




- المغرب يرسل 8 طائرات محملة بالمساعدات الغذائية للبنان
- منفذ هجوم إنديانابوليس العشوائي كان موظفا في شركة فيديكس
- لليوم الثاني على التوالي... الجيش الإسرائيلي يستهدف مواقع لل ...
- روسيا.. نقل أكثر من 50 طائرة حربية إلى القرم ومقاطعة أستراخا ...
- بيان بايدن وسوغا يشير إلى -السلام والاستقرار في مضيق تايوان- ...
- على وقع احتدام المعارك.. مجلس الأمن يدين التصعيد في مأرب ويط ...
- الحرب في أفغانستان: مخابرات الولايات المتحدة تشك في صدق المز ...
- واشنطن وطوكيو تعارضان أي محاولات لتغيير الوضع الراهن في بحر ...
- مجلس الأمن الدولي يرحب بإعلان السعودية بشأن إنهاء الصراع في ...
- البرهان: لدينا علاقات أمنية واستخباراتية وثيقة مع واشنطن


المزيد.....

- في مواجهة المجهول .. الوباء والنظام العالمي / اغناسيو رامونيت / ترجمة رشيد غويلب
- سيمون فايل بين تحليل الاضطهاد وتحرير المجتمع / زهير الخويلدي
- سوريا: مستودع التناقضات الإقليمية والعالمية / سمير حسن
- إقتراح بحزمة من الحوافز الدولية لدفع عملية السلام الإسرائيلى ... / عبدالجواد سيد
- مقالات ودراسات ومحاضرات في الفكر والسياسة والاقتصاد والمجتمع ... / غازي الصوراني
- استفحال الأزمة في تونس/ جائحة كورونا وجائحة التّرويكا / الطايع الهراغي
- مزيفو التاريخ (المذكرة التاريخية لعام 1948) – الجزء 2 / ترجم ... / جوزيف ستالين
- ستّ مجموعات شِعرية- الجزء الأول / مبارك وساط
- مسودات مدينة / عبداللطيف الحسيني
- اطفال الفلوجة: اللغز الطبي في خضم الحرب على العراق / قصي الصافي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - وردة بية - أولاد العتاهية يُديرون اللعبة السياسة