أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - شعوب محمود علي - (الجبّار)














المزيد.....

(الجبّار)


شعوب محمود علي

الحوار المتمدن-العدد: 4970 - 2015 / 10 / 30 - 07:33
المحور: الادب والفن
    


في مدار أسماء الله الحسنى
في البدء كان الكلمة
وكان عرشه على الماء

(الجبّار)

قال الفرعون أنا الموعود
من يعطي الماء وتحتي النيــل يمر ،
وتنضج فوق يديَّ سلالات الأبناء
وعلامات الآبــــــــاء
من قاع الجرح ، إلى بوح الأزهـــــار
من نحر الطفل ، لبقر بطون النســـــوة
هرم في ثغر الصبح أنـــــــــا
وشـعاع لقرص الشــــــــمس
فالرب أنا بين الأحيـــــــــاء
يتدفق من صلبي المـــــــــاء
كالنيـــــــــــل أنا موعود
في يوم الزينة والأفـــــــــواج
تتلاطم كالأمـــــــــــواج
يا يوم الروع ، وذاك الحــــــين
تمتد يد بيضاء تغطي الساحة ، والأبــراج
تلقي بعصــــــــــــــا
تتلقف كل حبال السحر ، أحابيل الشـيطان
في يوم الجمع ، ويوم يباركه الرحمـــن
يتهاوى المجد ، وينكشف الفرعــــون
جسداً في سطح المــــــــــاء
يا يوم الوعد ، ويوم فـــرار الخيـــل
فرت عن تاج الملك طيور السعد ، وفاض الماء
لا عاصم َبعد اليـــــوم
من غضب الــــــرب
فالنــار زهــــــت
برداً ، وخميـــــلة ورد
من كهف الأمس ، لكهف الغد
تتعقب خيلك دقيــــانوس
أصحاب الكــــــهف
أفلت في الساحة شمس البـطش
واهـتز العــــــــرش
وانقلب الوحش يجر حبال الخيبة ، والتضليـل
في يوم الزينة ، و التقتيــل
يتمرغ فوق الجمر كيوم الفيل
تمطره الطير حجارة من سجيل
سبحانك انت الغالب ، تغلب فيك الرحمة للإنسان
من جيم الجذر تجلى نورك عند الطــــور
من باء البحر ، لألف النـور
في ظل سكينة حرف الـراء
تتقلب أمواج الفقـــراء
في كرم الخالق حيث تفر عن البخــــلاء 2
تتسمر كل عيون القــوم
من تحت البدر ، وضوء النجم ، وفي الظلمــاء
تتســتر حيث نـــدور
نتبرك بالأسماء ، ونلهج بالتهليل
من حول الطور ، وتحت سمـاء
تطويه العيس من البيــداء
نتشبث بالأسماء
والكل يــدور
في محور قوس الغيب ، وفي أعماق الذرة
سبحانك لو تنقسم الذرة في مليــــار
لتصاعد هذا العّد من المليار ،إلى المليار ، إلى المليار بدون توقف
سيضيع الكون ، وما قد يحوي الكون من الأســـرار
في عمق الذرة
من قبل القبل إلى الميــــلاد ، وما بعد الميـــــلاد
كالثلج تذوب
في قدح النار
في غيب الغيب ، وفوق اللوحة عند ظهور البعض من الأسرار
يتجاذب قطب البعد ، وقطب القرب بظلك يا رحمــــن
ونظل ندور كما الأشياء تدور
يخُتزل العمر ، وتاريخ الإنسان
تتراصف فوق اللوحة أصفار الأرقام ، وأرقام الأصـفار
تتراصف أسفار الأســفار
في نزف الثلج ، وجرح النار
سبحانك قبل العشق ، وبعد العشـــــــــق 3
سبحانك عند الطور ، وغصن النــــــــور
سبحانك حيث الكون يدور ، أدور مع الأيـــام
أتعشق ليـل الرق ، وأرفض ذاك العتــــــق
كي أدرك بالنظرات
خيل الأحـــلام
ومساحات الأقـلام
أتطهر قبل زوال الشمس ببحر الرحمة بحــــرك
القي ما فوق الصدر من الآثـــــــــام
جبلاً من هم القلــــــــــــب
وشقاء النفـــــــــــــــس
ما بين المهــــد ، وبين الرمـــــس
خلف الأسوار ، وخلف ملاين الأســــرار
ما ذبل الشـــوق وورد العشــــــق
ما أنقطع الهاجس قبل الصوت ، وقبل الفــوت
عن معنى القـــــــــــــــرب
عن عالم نبض القلب ، وغور العقــــــل
ما تحت الطين وفوق المــاء
يتبحر هذا الأبكم عند الاسـتقراء
ما بين الخـــاء وبين الفـــاء
يتمخض ذاك الظـــــــل
عن جوهر ما في الخلق ،عن العنـقاء
عن حرف الواو ، وسر المـــاء 4
عن جذر الطين ، وعن صلب الأحياء
سبحانك قبل الماء ، وبعد وجود الماء
سبحانك يا رحمــــــــن
يتقرب هذا العبد ببعد القـــرب
كجناح بعوضة عند محيط البـحر
يقف الإنســـان
والقلم الحــــر
ينساب على قرطاس العمـــر
ما اقصر هـــذا الـعمــر
كلهاث المهـــر ، لذاك العشب
يا شمس تورق بالآمال
يا قدر يقرن بالأهوال
قافلة الروح على أبواب الغيب
في ظل الله ، وفي زخم الأسفار
يا نور النور ، وطُلسم الأسرار
كالطير قطعت مسار الـعمر
كالسمك الكاســـــر
تيار الماء إلى جزر خضـراء
أتبرك بالأســـــماء
واحدق فوق مرايا المــاء
القي عن جسد الطـــين
جلد الحربـــــــاء
وقناع الاخوة يوم الغـدر 5
زهو الطاووس ، وأحلام الشعراء



#شعوب_محمود_علي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- (المزامير أقرأ)
- (الخروج)
- المؤمن
- للتذكّر مخارز
- رسالة شكر الى البحر
- دماً نهر دجلة يجري
- منتظراً ولادتي
- شذرات في مهب الريح
- في فلك المدينة المدوّرة
- اتلعروج
- بين النعيب والنباح
- بين الممالك والمهالك
- همجيّة المتحضّر
- المسيرة تطول
- الإزميل واللوح المحفور
- ملفّات الحزن والدموع
- القدّس
- من الواح اللازورد 6
- (الإزميل واللوح المحفور)
- (يوم جاء محمّد) ع


المزيد.....




- أزمة داخل كواليس -مناعة-.. اتهامات متبادلة بين هند صبري ومها ...
- المنتدى الثقافي الأوروبي الفلسطيني يعقد مؤتمره الثاني ‏بمشار ...
- باحث إسرائيلي يحذر: تهميش التمثيل السياسي للفلسطينيين يمهد ل ...
- -نحن الذين لم نمت بعد-.. قصص توثق مأساة البقاء والفقد في غزة ...
- كيف تحول شات جي بي تي من مساعد ذكي إلى -رسام الكاريكاتير الأ ...
- مرتفعات وذرينغ: ما قصة الرواية التي لا تزال تثير الجدل رغم م ...
- عصر ترامب وحالة الطوارئ اللغوية: كيف تحولت الكلمات إلى سلاح ...
- إبستين وراسبوتين: حين يحكم الظل يسقط العرش
- كيف أعادت أنغولا بناء ثقافة الطعام بعد عقود من الحرب؟
- من المجاري لحرب 2025.. وثائقي يكشف أسرار 20 عاما من الصراع ب ...


المزيد.....

- تشريح الذات: كانَ شتاءَ الشحّ / دلور ميقري
- ذاكرة لا تصافح أحداً. حكايات وذكريات الكاتب السيد حافظ الجزء ... / ياسر جابر الجمَّال
- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي
- خرائط العراقيين الغريبة / ملهم الملائكة
- مقال (حياة غويا وعصره ) بقلم آلان وودز.مجلةدفاعاعن الماركسية ... / عبدالرؤوف بطيخ
- يوميات رجل لا ينكسر رواية شعرية مكثفة. السيد حافظ- الجزء ال ... / السيد حافظ
- ركن هادئ للبنفسج / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - شعوب محمود علي - (الجبّار)