أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - قاسم حسن محاجنة - عَرَب وَكُتُب..؟؟!!














المزيد.....

عَرَب وَكُتُب..؟؟!!


قاسم حسن محاجنة
مترجم ومدرب شخصي ، كاتب وشاعر أحيانا


الحوار المتمدن-العدد: 4924 - 2015 / 9 / 14 - 10:58
المحور: الادب والفن
    


عَرَب وَكُتُب..؟؟!!
زُوارنا، بلجيكيان شابان ، لم يأتيا لزيارتنا تحديداً ،بل لزيارة الشاب البلجيكي "يوهان" ، الذي يعيشُ معنا ، كأحد أفراد الأسرة ...
كانت ابنتي الكُبرى طالبة في السنة الأخيرة من مرحلة الدراسة الإبتدائية ، وكانت عطلة الصيف المدرسية ، فسافرت مع قريبة تدرس في الجامعة، بهدف التعرف على الحياة الجامعية والترفيه ايضا . وهناك تعرفت على "يوهان" ، الذي كان جارا في مساكن الطلبة لقريبتنا .
وذات يومٍ اتصلت بي وبأمها ،لِتخبرنا بأنها دعت صديقها الجديد لزيارتنا وقضاء نهاية الاسبوع في بيتنا . لم نتردد للحظة ، فحضر لنهاية اسبوع استمرت عامين كاملين ، وأصبح بيتنا "مزارا" لكل اصدقائه وصديقاته الذين يزورون البلاد من بلجيكا .. بل واستقبل هؤلاء الاصدقاء ابني وبنتاي الكُبريات في بيوتهم، وقاموا بالسياحة معيتهن في عدة دول اوروبية .. بحيثُ اصبح تقليدا في عائلتنا الصغيرة أن يقوم كل فرد منها ، وبعد انهائه الدراسة الثانوية برحلة "اوروبية" ، لا نتحمل من تكاليفها سوى تذاكر السفر واصدقاؤنا البلجيكيون يقومون بالباقي وبكرم "غير عربي" لافتٍ.
لدينا شُقة صغيرة في الطابق الأرضي ، استأجرها يوهان ، واستأجرها آخرون بعده ، من طلاب الدراسات العليا الأجانب الذين يدرسون في بلادنا .. وفي العادة لا نؤجرها إلا لطلاب ومن المفضل ان يكونوا أجانبا. فقد سكن فيها بلجيكيون ، امريكيتان ، بريطانية وطالب اسرائيلي يهودي ، كان يدرس اللغة العربية وأراد أن يُحسّن لغته العربية .
ولجميعهم نحتفظُ بذكريات جميلة ورائعة ، فهم مثقفون ،مهذبون ومحبون للإستطلاع ، ولا يُراوغون في دفع أُجرة البيت أبداً..!!
بعد أن تناولنا العشاء مع زائرينا ، أحدهم موظف في السفارة البلجيكية والآخر موظف كبير في أحد البنوك التجارية ، انتقلنا الى "الصالون" ، وهو يعني في لهجتنا ، غرفة الجلوس ، وبدأ الحديث بالإطراء على الطعام والثناء على ربة البيت التي أعدتهُ ، ولم ينسيا تقديم هدية رمزية "لربة البيت" أيضا ، حال وصولهما بيتنا .
صالون بيتنا كبير نسبيا ، وكان مفروشا حينها " بطقم سوري " ،أو بفراش عربي "مودرن " ،من فرشات "مزوقة " وقماش مخملي ، مع الكثير من الوسائد والمساند . في مواجهة الفراش ، هناك خزانة كبيرة ، يتوسطها تلفزيون كبير ، أما باقي رفوفها فقد غُصّت بالكتب ، بالمئات منها ، موزعة على ثلاث لغات .
وكان من عادة "يوهان " أن يُطلق على هذه الزاوية "المكان المقدس " للعائلة ، وهو يقصد بذلك التلفزيون الذي يجمعنا ...!!!
طبعا ، دار الحديثُ بيننا بالإنجليزية ، اللغة المشتركة ، وأثناء الحديث ، بدأ "رجل البنوك " بالحديث باللغة الفلمنكية التي لا نفهمها ، ودار حديث بين الثلاثة ، قطعتهُ "ربة البيت " ، سائلةً يوهان : عن ماذا تتكلمون؟!
ولماذا بلغة لا نفهمها ؟! لم يكن امام يوهان ،إلّا الرضوخ وقام بترجمة الحديث من الفلمنكية إلى العربية التي يُجيدها ..
-يستغربُ "فلان" وجود كُتب في بيت عربي ، فهو لا يستطيع الربط بين العربي والكتاب ، فالعربي عدوٌ للقراءة (احصاءات اليونسكو مثلا) ، كما وأنه ومن معرفته ببعض العرب في حياته اليومية ، لم يسمع احداً منهم ، يتحدثُ عن الكتب او الثقافة بكل فروعها وفنونها ..
تشعب الحديث وطال ، عن التنميط ..!! لكن يبقى السؤال مفتوحا ، هل هناك "عداءٌ" بين العرب والكتاب ؟!



#قاسم_حسن_محاجنة (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- إيّاكَ ثم إيّاك يا نضال ..!!
- ألقانون والجُناة ..
- الحَكي فِشْ عَليهْ جُمرُك..يا أُستاذة فاطمة.!
- دُرزي..!!
- نعمةٌ أم نقمة ..؟!
- الإمام الأكبر وضمير الغائب؟؟!!
- ألطفل والبحر- مرثيةٌ للبراءة
- ليلى اليهودية ..؟!
- عالمدرسة راجعين، -شهداء- بالملايين ..!!
- مُسلم ..؟!
- مسيحي ..؟!
- غسان كنفاني في فيينا .
- مُعتصم
- ألبنات والكاميرا ..
- ألوجبة الأخيرة ..
- حَوَّة ..
- إبن المجنونة .
- ألكرافة (ربطة العُنق )
- ألتعدد واْلتَعديد .
- إنتقام ..


المزيد.....




- عمان تستعد لاحتضان الدورة المقبلة لمهرجان المسرح العربي مطلع ...
- سباق القمر يعود إلى الحياة في وثائقي يجمع المسرح بالموسيقى
- علي ماهر.. من قناص الملاعب إلى سدة القيادة الفنية للفراعنة
- في الـ81 من عمره.. زواج الفنان المصري قيس عبد الفتاح للمرة ا ...
- ترامب يطلب من رئيس -يو إف سي- للفنون القتالية تولي منصب المت ...
- -واحدة من مليون-.. فيلم يوثق 10 أعوام من رحلة لاجئة سورية
- مهرجان سينمائي يمنح المصابين بأمراض نادرة حق رواية قصصهم
- السوبرانو المغربية سميرة قادري، من الغناء الأوبرالي إلى البح ...
- -سبيل الحوريات-.. حمّام الأميرات الذي يروي حكاية عمّان قبل أ ...
- موسيقى السيرك في المدرجات.. جماهير فالنسيان الفرنسي تحتج بسخ ...


المزيد.....

- الدومري لا يطفئ عينيه / د. خالد زغريت
- رواية صرخات وهمسات- محمد الفقي / محمد الفقي
- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - قاسم حسن محاجنة - عَرَب وَكُتُب..؟؟!!