أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - قاسم حسن محاجنة - نعمةٌ أم نقمة ..؟!














المزيد.....

نعمةٌ أم نقمة ..؟!


قاسم حسن محاجنة
مترجم ومدرب شخصي ، كاتب وشاعر أحيانا


الحوار المتمدن-العدد: 4917 - 2015 / 9 / 6 - 20:33
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


نعمةٌ أم نقمة ..؟!
المُستشارة الألمانية ،ميركل ،تفتحُ أبواب ألمانيا أمام المُهاجرين ، ودون تحديد لعدد ، نوع ، جنس ، دين وقومية المتدافعين برا ، جوا وبحرا على بوابات اوروبا . وقد "قَرصتْ" بفعلتها هذه "قرصة موجعة"، زملاء لها في الاتحاد الاوروبي، من أمثال رئيس الوزراء الهنغاري الذي أبدى مخاوفه على الجذور المسيحية لأوروبا ، والسيد كاميرون رئيس وزراء بريطانيا الذي حددّ العدد من اللاجئين ، الذي هو وبلاده ، على استعداد لاستيعابهم ويوافق على استقبالهم في بريطانيا ، بأربعة الاف فقط .
غالبية الاوروبيين ومن متابعتنا لنشرات الاخبار التي تنقل لنا بثّا حيا ، من باريس وبرلين ، بودابست ولندن، غالبتهم عَلَّمت شعوب العالم والعالمين العربي والاسلامي خاصة ، دروسا في أخوة الانسانية ، وفي تقبلها للمختلف والمُغاير ، ودون اي اعتبار .. بل إنّ هذه الشعوب ، قذفت عرض الحائط بكل التحذيرات التي اطلقها انصار اليمين الاوروبي والغربي ، والتي "خَوّفَت" هذه الشعوب بشبح الأسلمة والإرهاب الذي سيعم اوروبا قريبا من هؤلاء الناكرين للجميل .
لم يتوقف الأمر على انصار اليمين الاوروبي ، بل تعداه الى أن يُكتب ومن على صفحات هذا المنبر ، كلاما شبيها وبنفس الروح .
ومع تقديرنا الكبير واعجابنا بجرأة ميركل ، التي لم تأخذ بالحسبان مستقبلها السياسي والذي ربما سيتضعضع وقد تخسر شعبيتها ومنصبها السيادي جراء قرارها هذا ، إلّا ان ميركل ، ومن وجهة نظرنا ، "حسبتها صح " ، ليس على الصعيد الانساني فقط ، بل وعلى الصعيد الإقتصادي ايضا .
فالإحصائيات تُشير إلى أن اوروبا هي قارةٌ عجوز ، تقل نسبة الولادة فيها عن نسبة الوفيات ، وأنها ستواجهُ مستقبلا ، لا بل فهي تواجه حاليا نقصا في الايدي العاملة الشابة والقادرة على الانتاج والمساهمة في رفع المدخول القومي .
وبما أننا نعلم بأن غالبية المهاجرين السوريين ، هم من الشباب القادر على الاندماج تواً في عملية الإنتاج ، فإن "هجرتهم" هي بمثابة دماء جديدة تجري في عروق الاقتصاد الألماني والاوروبي .
وبما أن التقديرات عن كلفة "الهجرة" غير الشرعية من سوريا الى المانيا ، تُشير الى انها تبلغ الاربعة الاف يورو للفرد الواحد ، لعلمنا بأن هؤلاء المهاجرين هم من " الذين يملكون" شيئا ، ولن يحتاجوا كثيرا للاعتماد على المساعدات وخدمات الرفاه . ومجرد امتلاكهم للمال الضروري للهجرة ، يُخبرنا بأنهم عملوا في بلادهم في أعمال "عليها القيمة " .
وقد أخبرنا مراسلُ القناة التلفزيونية العاشرة في اسرائيل ، والذي قضى اياما بين المهاجرين واجرى معهم مقابلات ، أخبرنا بأن النسبة الأكبر منهم ،أكاديميون وذوو اختصاصات مطلوبة ، كالهندسة مثلا ، بل قال بالحرف الواحد ، بأنهم "النخبة السورية " .. ومع ذلك تشير بعض التقديرات الى ان 15% من المهاجرين هم أميون او شبه اميين ، لكني على ثقة بأن المانيا ستعلمهم القراءة وحب العمل .
وبهذا تُثبتُ ميركل بُعد نظرها الاقتصادي والانساني ، وتضرب عصفورين بحجر واحد .. ففي قرارها تتجلى اسمى المعاني الانسانية ، وتتأكد المقولة عن التخطيط الالماني بعيد المدى ..
ومع ذلك ، لا نستطيع ان ننكر بأن بعضا من هؤلاء المهاجرين ، لن يجدوا انفسهم في المجتمع ، وسيُعانون من صعوبة في التأقلم ، بل سينحرف بعضهم نحو سلوكيات عنفية ، لكن هذا "ثمن" مقبول للثراء الانساني المُهاجر .
لذا انا على ثقة بأن هؤلاء المهاجرين أو غالبيتهم ، ستندمج في الحياة الاجتماعية والاقتصادية ، ستستفيد وتُفيد بالمقابل ، ستُعطي بعد ان أخذت من المانيا ملجأً، أمنا وأمانا ، بل اقول وطنا جديدا . لن يطعنوه من الخلف ، لأنهم فروا من القتلة والسفاحين ، على كافة مسمياتهم او خلفياتهم الايديولوجية ..!!



#قاسم_حسن_محاجنة (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الإمام الأكبر وضمير الغائب؟؟!!
- ألطفل والبحر- مرثيةٌ للبراءة
- ليلى اليهودية ..؟!
- عالمدرسة راجعين، -شهداء- بالملايين ..!!
- مُسلم ..؟!
- مسيحي ..؟!
- غسان كنفاني في فيينا .
- مُعتصم
- ألبنات والكاميرا ..
- ألوجبة الأخيرة ..
- حَوَّة ..
- إبن المجنونة .
- ألكرافة (ربطة العُنق )
- ألتعدد واْلتَعديد .
- إنتقام ..
- بين العبرانية واليهودية ..
- الأول من جوشي للعام 104 ..!!
- أيُها ألأصدقاء ، تَحَتْلَنُوا ..
- بين طفولتين ..
- ألمُجاهدون أليهود ..


المزيد.....




- شاهد.. عروسان يفاجئان العالم بزفافهما خلال عرض باد باني في - ...
- ريمونتادا مانشستر سيتي في الأنفيلد.. السيتي يضرب ليفربول ويخ ...
- عبد المجيد تبون ينتقد -دويلة- تتدخل في شؤون بلاده.. فكيف فسر ...
- أبنية طرابلس اللبنانية -قنابل موقوتة-.. ارتفاع حصيلة ضحايا ا ...
- -نتنياهو كذاب-.. غالانت يكشف كواليس اغتيال نصرالله: -كان على ...
- مؤتمر ميونيخ - مستقبل الأمن الدولي ومخاطر ابتعاد واشنطن عن ا ...
- الدوري الإنكليزي: سيتي ينتزع فوزا مثيرا 2-1 على ليفربول ويقل ...
- ملف المفقودين في غزة.. قنبلة موقوتة ومأساة مؤجلة؟
- عادل شديد: القرارات الإسرائيلية أخطر بكثير من البناء الاستيط ...
- كيف تبدو خريطة الدولة التي يحلم بها الفلسطينيون في ظل الإجرا ...


المزيد.....

- حين يصبح الوعي عبئا: ملاحظات في العجز العربي عن تحويل المعرف ... / رياض الشرايطي
- الحزب والدين بوصفه ساحة صراع طبقي من سوء الفهم التاريخي إلى ... / علي طبله
- صفحاتٌ لا تُطوى: أفكار حُرة في السياسة والحياة / محمد حسين النجفي
- الانتخابات العراقية وإعادة إنتاج السلطة والأزمة الداخلية للح ... / علي طبله
- الوثيقة التصحيحية المنهجية التأسيسية في النهج التشكيكي النقد ... / علي طبله
- الطبقة، الطائفة، والتبعية قراءة تحليلية منهجية في بلاغ المجل ... / علي طبله
- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر / محمد جعفر ال عيسى
- اليسار الثوري في القرن الواحد والعشرين: الثوابت والمتحركات، ... / رياض الشرايطي
- رواية / رانية مرجية
- ثوبها الأسود ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - قاسم حسن محاجنة - نعمةٌ أم نقمة ..؟!