أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - قاسم حسن محاجنة - إيّاكَ ثم إيّاك يا نضال ..!!














المزيد.....

إيّاكَ ثم إيّاك يا نضال ..!!


قاسم حسن محاجنة
مترجم ومدرب شخصي ، كاتب وشاعر أحيانا


الحوار المتمدن-العدد: 4924 - 2015 / 9 / 13 - 11:07
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


إيّاكَ ثم إيّاك يا نضال ..!!
كتبَ زميلنا الغالي في الحوار ، وصديقي الشخصي الإفتراضي العزيز ، نضال الربضي مقالاً ، ختمه بما يلي :" فكرت ُ كثيرا ً في ما آل إليه ِ حديثنا و ترسَّخت في عقلي قناعة ٌ سابقة مفادُها أننا يجب ُ أن نهاجر، لم نعد ُ نستطيع ُ أن نحيا بحرِّية ٍ و سعادة ٍ هنا، تألمت ُ للفكرة كثيرا ً و حاولت ُ أن أنقضها، فلم أستطع. كم أنا حزين!". وهذا رابط المقال المنشور على الحوار :
http://www.ahewar.org/debat/show.art.asp?aid=484489
بدايةً ، لستُ ضد الهجرة ، فالبشرية ومنذ فجرها هاجرت وما زالت تهاجر لأسباب عديدة ، لكن المشترك في الهجرة كان دائما، البحث عن ظروف معيشية افضل ، أو فرارا من خطر داهم ..!! وهذا هو الحال مع نضال ، فهو وكما يقول فقدَ حريته وسعادته في الظروف الراهنة في بلده الأردن ..وأنا أُصدقُه بالتأكيد .
لكن القضية هي اعمقُ من البحث عن السعادة الفردية ، إنها قضية الحفاظ على التنوع والتعدد الاثني والديني في البلاد العربية . وهذا بحد ذاته هدفٌ أسمى من كل المشاعر الشخصية .
الإسلام السياسي ومنذ نشأته في عالمنا العربي والإسلامي ، حرّضّ وهيّج المسلمين البسطاء ، دافعا اياهم للتضييق على المُغاير والمُختلف ، ولا يهم دينه . فالفتاة المسلمة التي لا تُغطي شعرها ، هي هدفٌ مشروع لهجومهم المعنوي والجسدي ، والمسلم الذي يؤدي فروضه الدينية ، هو غير مسلم في نظرهم لأنه يؤمن غير ما يؤمنون ..!!
المال النفطي ، والدين الوهابي والذي هو اسلام سياسي بإمتياز ، يضّخ المليارات لكي يُحوّل ويُغيّر البنية الإجتماعية في البلدان العربية ، التي كان أهلوها في السابق أُخوة وجيران ، دون الإلتفات الى الدين أو الطائفة .. وما زال يتردد في ذهني المثل الذي كان يردده أباءنا وأجدادنا في كل فرصة سانحة والذي يقول :" كل مين على دينه ، الله يعينه " ، أي ليكن الله في عون كل صاحب دين في تطبيق تعاليم دينه ..
عاش في بلدتنا سابقا ، مسيحيون ، وهذا مؤكد ، لأنهم ما زالوا يمتلكون ارضا فيها ، وتقول الأسطورة بأن ،سَمَرةً( تيار في اليهودية لا يعترف إلا بالتوراة ، ولا يعترف بأسفار الانبياء والملوك ) عاشوا فيها ايضا.
وكم كانت سعادتي كبيرة ، عندما قرأتُ في السيرة الذاتية ، لكاتبنا الفلسطيني جبرا ابراهيم جبرا في "البئر الأولى " ، بأن احد المعلمين الذين أثّروا عليه وأثْروه ، كان معلما مسيحيا من بلدتنا ، حينما عاش فيها مسيحيون ، وكان ذلك في بدايات القرن العشرين..!! وتخيلتُ ماذا كان سيكون حال بلدتنا ، لو لم يهجرها المسيحيون!! بالتأكيد كانت ستنشأ مدرسة ثانوية قبل النكبة ، وكانت بلدنا ستحظى بمجموعة كبيرة من المتعلمين ... اسلاماً ومسيحيين ..
وجاء الوهابيون عبر وكلائهم ، ليُلغوا كل ما كان ، ولٍيُنشؤوا دينا جديدا ، دينا قائما على الإقصاء ، التكفير ورفض الآخر .. وفجأةً تعّرف المسلمون البسطاء على "شيخ الإسلام " إبن تيمية ، والذي لولاه ولولا تلاميذه المعاصرين لأندثر الإسلام ولضاع ..!!
غالبية المسلمين المعاصرين لا يعلمون مثلا بأن ابن تيمية مات في السجن ، لأن فقهاء عصره اثبتوا عليه تهمة الكُفر ،(التجسيد والتشبيه ) ..!!
القضية يا عزيزي نضال ، تتمحور في صراع قراءات للدين وللعلاقة بين مُكونات الوطن البشرية ، والهجرة هي اعلان استسلام ..!!
المسلمون بحاجة الى المسيحيين بين ظهرانيهم ، كما يحتاجُ المسيحيون للمسلمين المتنورين ، للوصول الى التعددية والثراء الاثني ..
فلا ، تهاجر ..!!



#قاسم_حسن_محاجنة (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ألقانون والجُناة ..
- الحَكي فِشْ عَليهْ جُمرُك..يا أُستاذة فاطمة.!
- دُرزي..!!
- نعمةٌ أم نقمة ..؟!
- الإمام الأكبر وضمير الغائب؟؟!!
- ألطفل والبحر- مرثيةٌ للبراءة
- ليلى اليهودية ..؟!
- عالمدرسة راجعين، -شهداء- بالملايين ..!!
- مُسلم ..؟!
- مسيحي ..؟!
- غسان كنفاني في فيينا .
- مُعتصم
- ألبنات والكاميرا ..
- ألوجبة الأخيرة ..
- حَوَّة ..
- إبن المجنونة .
- ألكرافة (ربطة العُنق )
- ألتعدد واْلتَعديد .
- إنتقام ..
- بين العبرانية واليهودية ..


المزيد.....




- جهاز الأمن الفيدرالي الروسي: إلقاء القبض على رجل بتهمة التخط ...
- جهاز الأمن الفيدرالي الروسي: الإرهابي كان يخطط للهجوم على كن ...
- بزشكيان: القائد الشهيد أعلن سابقاً أن إيران لا تسعى لبناء سل ...
- وفاة خديجة فراخان زوجة زعيم جماعة أمة الإسلام عن عمر يناهز 9 ...
- الأمن الروسي يحبط هجوما على كنيس يهودي خطط له رجل أراد الانض ...
- تركيا.. قتيلان في عملية طعن داخل أحد المساجد
- -لا حروب لليهود- – عناوين منشورات يحملها جمهوريون شباب
- دمشق: ترميم مقبرة اليهود التاريخية وشواهد قبور مرتبطة بحقبة ...
- السليمانية تُحيي ذكرى حسن زيرك الأب الروحي- للأغنية الكردية ...
- حسابات داعمة لإسرائيل تروج لفيديو مضلل يزعم -استعباد المسيحي ...


المزيد.....

- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر الطبعة الثانية / محمد جعفر ال عيسى
- حقوق العصر: تحقيقات في جريمة ازدراء العقل و معاداة الإنسان / أحمد التاوتي
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- الإسلام ضد الحداثة / فرغان أزيهاري
- مصادر القرآن من اليهودية و المسيحية السريانية و الجاهلية و أ ... / مؤمن عقلاني
- محادثات مع الله الجزء الرابع / نيل دونالد والش
- مختصر كتاب الأرواح / آلان كاردك
- الفقيه لي نتسناو براكتو / عبد العزيز سعدي
- الوحي الجديد / يل دونالد والش
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُهٍ.. الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - قاسم حسن محاجنة - إيّاكَ ثم إيّاك يا نضال ..!!